عاجل:
الطلاق بين بن سلمان وعلماء البلاط... حقيقة أم حلم؟
حدث وتحليل 2021-06-14 14:06 1630 0

الطلاق بين بن سلمان وعلماء البلاط... حقيقة أم حلم؟

وفي هذا السياق، قالت صحيفة “التايمز” البريطانية، قالت إن صدور أوامر بخفض مستوى صوت الأذان للمساجد في السعودية، هي علامة أخرى على فقدان المؤسسة الدينية للسلطة في عهد الأمير بن سلمان، المعارضون للأخير يرون أنه يريد طمس هوية بلاده الإسلامية، لكن الأمير الشاب أكد مرارًا أنّه لن يسمح للتيارات الصحوية الإسلامية، أن تضيع ثلاثين عاماً أخرى من حياته، وأنّه يأخذ بلاده لمَزيد من الوسطيّة في التديّن. وأضافت أنه وبالرغم أن السعودية هي من أكبر الدول الإسلاميّة، يكون لافتاً أنها الوحيدة بعد عشرات السنوات الطويلة من تحكم المؤسسة الدينية في البلاد، تكون وحيدة في قرارها المتعلّق بتخفيض صوت الأذان، وحظر المكبرات على صوت القرآن والخطب، وحصرها بالإقامة بين دول العالم الإسلامي.

 

 

الآذان هو أحد مميزات الدين الاسلامي، وهو دعوة المسلمين للصلاة باستخدام الصوت الآدمي، الا أنه اليوم أضحى في بلاد الحرمين الشريفين "الجديدة" خاضعا لنزوات آل سعود. أعلنت السعودية منذ أسبوعين منع "إذاعة وقائع الصلاة في المساجد عبر مكبرات الصوت الخارجية"، وأعلنت وزارة الشؤون الإسلامية في البلاد أنها أصدرت تعميماً إلى كل فروعها في المملكة مترامية الأطراف تقضي بتوجيه منسوبي المساجد "بقصر استعمال مكبرات الصوت الخارجية على رفع الأذان والإقامة فقط، وألا يتجاوز مستوى ارتفاع الصوت في الأجهزة عن ثلث درجة جهاز مكبر الصوت، واتخاذ الإجراء النظامي بحق من يخالف".

قرار بن سلمان بقصر استعمال مكبرات الصوت الخارجية في المساجد على رفع الأذان والإقامة فقط، سبب جدلا بين المواطنين الذين انقسموا بين مؤيدين ومعارضين له. وهنا يقول كثيرون، انه إذا كان الدفع بالتخفيف لمظاهر الدين لحساب علمانية فريدة عنوانها "حرية اللهو" وقمع ما عداها، فيكون مستغرباً والحال هذه تمسك السلطة السياسية في المملكة بقداسة دينية خالصة تمنحها شرعية ومكانة بوجود الحرمين الشريفين على ارضها.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة “التايمز” البريطانية، قالت إن صدور أوامر بخفض مستوى صوت الأذان للمساجد في السعودية، هي علامة أخرى على فقدان المؤسسة الدينية للسلطة في عهد الأمير بن سلمان، المعارضون للأخير يرون أنه يريد طمس هوية بلاده الإسلامية، لكن الأمير الشاب أكد مرارًا أنّه لن يسمح للتيارات الصحوية الإسلامية، أن تضيع ثلاثين عاماً أخرى من حياته، وأنّه يأخذ بلاده لمَزيد من الوسطيّة في التديّن. وأضافت أنه وبالرغم أن السعودية هي من أكبر الدول الإسلاميّة، يكون لافتاً أنها الوحيدة بعد عشرات السنوات الطويلة من تحكم المؤسسة الدينية في البلاد، تكون وحيدة في قرارها المتعلّق بتخفيض صوت الأذان، وحظر المكبرات على صوت القرآن والخطب، وحصرها بالإقامة بين دول العالم الإسلامي.

وان كان هذا هو الدفع بحرية التعبير، فذلك دونه عشرات الدعاة وأصحاب الاختصاص ممن لهم أتباع فكري او علمي طويل وأثر وتأثير معتقلون منذ سنوات من دون تهم، وعلى رأسهم الشيخ عبد العزيز الطريفي، والذي يكتسب سمعةً طيبةً في الأوساط السعوديّة الشعبيّة، فالرجل سجل موقفاً ثابتاً بالتمسك بهويّة بلاده ما قبل الرؤية، وعهد الملك سلمان بن عبد العزيز الحالي. حتى وصلت حملة الأقفال وحراس الأفواه أخيراً الى عامة الناس، فهناك شابة سعودية تقبع الآن في السجن وألحق بها أخويها، نهى البلوي التي انتقدت التطبيع مع الكيان الإسرائيلي وهاجمت "إسرائيل" ووصفتها بالمحتل، لا تزال حتى اليوم قابعة بالسجن. قضيتها اليوم حركة الرأي العام وناشطين وناشطات ينظرون الى حرية الانسان والمرأة بما يسمو عن ترفيهه. في المقابل تسمح السعودية للمطبلين ورجالها الأمنيين بالذهاب الى "إسرائيل" والدفاع عن الأخيرة بشتى الأوجه.

حرية التعبير عمل بن سلمان على تحقيقها عن طريق ذراعه الأمنية وأجهزته القمعية بهدف تقسيم فئة العلماء إلى فئتين، القسم الأول معارض يتم وصمه بالخيانة والعمل ضد المصلحة العليا للبلاد ويحمل أجندة خارجية فيكتم صوته ويغيب ويرسل إلى أقبية السجون والمعتقلات، فيما يبجل الثاني ويرفع شأنه ليصبح معول الحاكم لهدم الموجود واستبداله بنموذج مغاير. ونتيجة لذلك، ظهرت في السعودية فتاوى تشرعن قرارات ولي العهد السعودي وتلمع صورته وتدافع عن خطواته الخاطئة لامتصاص الانتقادات والحط من شأنها، على شاكلة إمام الحرم عبد الرحمن السديس.

في الختام، لا ينكر أحد على السعودية توقها للتغيير والإصلاح والانفتاح والخروج من العباءة المتزمتة التي ارتدتها لعقود، من أجل خلق ديناميكية اجتماعية واقتصادية، لكن ما يعاب على النظام السعودي خطوات التحول التي تخلو من أي مشروعية شعبية، فهي تقتصر على إرادة الأمير ونزواته، ويمكن القول إن الزواج الوقتي بين ابن سلمان وعلماء البلاط سينتهي قريبًا بطلاق بائن وما المداخلة إلا حطب سيتحول إلى رماد ينثره الرجل الذي لا يستمع إلا لصوت الديكتاتورية الكامن في عقله.

آخر الاخبار