عاجل:
المعارضة تُحاصر ابن سلمان
حدث وتحليل 2020-09-29 16:09 2222 0

المعارضة تُحاصر ابن سلمان

الإعلان عن تشكيل هذا الحزب في ذكرى "العيد الوطني" للسعودية، مثل ضربة قاصمة لنهج ابن سلمان الذي يدعي الوطنية، فالحزب الجديد لن يتوقف عند اظهار انتهاكات ابن سلمان من قمع واذلال وترهيب بحق المعارضة والمواطنين وبقية الشعوب

 

 تتزايد الأصوات المعارضة داخل السعودية وخارجها، على عكس رغبات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وخططه المعهودة لكم الأفواه من خلال القمع والإعدام والاعتقال، وعوضاً عن أن يخشى السعوديين هذه الانتهاكات المجحفة بحق الانسان من قبل آل سعود بدأوا ينظمون أنفسهم ضمن تجمعات معارضة خارج السعودية، بعد أن استخدم آل سعود كل الوسائل الممكنة في السابق لوأد أي معارضة يمكن أن تنشأ داخل أسوار المملكة، ونظراً لمدى الفساد والظلم والقمع الذي يقوده ابن سلمان في المملكة أعلنت شخصيات سعودية معارضة تشكيل حزب باسم "التجمع الوطني" لتأسيس مسار ديمقراطي للحكم بالسعودية، في أول تحرك سياسي منظم ضد السلطة في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله محمد.

الإعلان عن تشكيل هذا الحزب في ذكرى "العيد الوطني" للسعودية، مثل ضربة قاصمة لنهج ابن سلمان الذي يدعي الوطنية، فالحزب الجديد لن يتوقف عند اظهار انتهاكات ابن سلمان من قمع واذلال وترهيب بحق المعارضة والمواطنين وبقية الشعوب بل سينتقل إلى العمل المنظم داخل البلاد وخارجها، وهناك تواصل بين هذا الحزب ومعارضة داخل المملكة تحدثت عنها مضاوي الرشيد احدى مؤسسات هذا الحزب في حوار لها مع قناة "بي بي سي"، حيث قالت إن "الحزب مرآة لما لا يستطيع المجتمع السعودي القيام به في الداخل السعودي"، لافتة إلى أن "هناك عملية تواصل مع السعوديين في الداخل إلا أنها تجري بسرية لاعتبارها أن "أي اتصال مع الخارج لأسباب سياسية يعاقب عليه القانون في السعودية بالسجن أو الإعدام" ... وأوضحت: "لا نستطيع أن نعلن أسماءهم لأن ذلك سيسبّب لهم مشاكل كثيرة".

الاعلان عن الحزب الجديد يشكل تحدياً كبيراً لولي العهد السعودي ووالده في ظل الازدراء الشعبي العام من تصرفات حكام آل سعود وفشلهم في ادارة البلاد، ويبدو أنه "طفح الكيل" ولم يعد باستطاعة أحد تحمل المزيد من القهر والظلم، ناهيك عن الضغوط الاقتصادية التي يتعرض لها المواطنين وسياسة التقشف التي يفرضها ابن سلمان منذ وصوله إلى السلطة، مقابل بذخه المفرط من اموال الشعب، والأنكى من هذا أنه يعتقل كل من يشعر بقلق اتجاهه من داخل العائلة وخارجها، منتهجاً سياسة ديكتاتورية غير مسبوقة، ولا نعلم كيف يمكن لهذا النهج أن يتوافق مع ما يدعيه ابن سلمان من انفتاح على العالم. الغضب تجاه ابن سلمان لا يقصر على الشعب، فجميع دول العالم سمعت بإجرامه بحق الشعب اليمني ومواطنيه، لاسيما "جمال خاشقجي"، وهناك ضغوط من قبل منظمات حقوقية ودولية لدفع زعماء العالم لمقاطعة قمة العشرين التي تحتضنها السعودية في نوفمبر المقبل، بسبب قمع المعارضين واعتقالهم وقتلهم أيضاً.

الحزب المعارض الجديد تشكلت نواته في الخارج وتحديدا في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، ويهدف هذا الحزب بحسب مؤسسيه إلى التأسيس للمسار الديموقراطي كآلية للحكم في المملكة العربية السعودية.

وأعلن بيان الحزب أن التأسيس يأتي "بعد انسداد الأفق السياسي وانتهاج السلطة المستمر لممارسات العنف والقمع، وتزايد الاعتقالات والاغتيالات السياسية". وتحدث البيان عن "تصاعد السياسات العدوانية ضد دول المنطقة وممارسات الإخفاء والتهجير القسري العنيفة".

السعودية لم تعلق بشكل رسمي على تأسيس هذا الحزب، وستعمل بكل تأكيد على استهداف هذا الحزب واعضائه في الداخل والخارج كما فعلت سابقاً مع الأحزاب والتجمعات المعارضة داخل البلاد وخارجها، حيث أن آل سعود يعملون منذ تأسيس الدولة على تفريق المكونات في المناطق على أساس قبلي أو مناطقي، وعملت على هذا الأمر في المنطقة الشرقية في العام 2011 حين ألمح أمير المنطقة وقتها بخروج مظاهرات قبلية مضادة للتظاهرات التي خرجت لتطالب بالإصلاح، حيث كان آل سعود يستعينون حينها بالقبائل لتحقيق رغبات الأسرة الحاكمة حتى لو كانت على حساب تمزيق المكون المجتمعي بين الشعب.

اليوم وفي ظل تطور التكنولوجيا وزيادة استخدام الانترنيت من قبل سكان البلاد، سيصل أي خبر موثق لانتهاكات آل سعود إلى ملايين المواطنيين، ومن دون أدنى شك سيؤدي هذا التراكم يوماً ما إلى الانفجار حتى لو طال الزمن، ويبدو أنه بلغ السيل الزبى وسنكون على موعد مع اتساع دائرة المعارضة في المملكة والقادم من الأيام سيثبت ذلك.

 

آخر الاخبار