عاجل:
اليكم المستور من لقاء مكينزي ببن سلمان ووالده الملك!
حدث وتحليل 2019-04-18 05:04 2428 0

اليكم المستور من لقاء مكينزي ببن سلمان ووالده الملك!

على ما يبدو أن منطقة الشرق الأوسط مكتوب لها أن تبقى على حافة الانهيار وذلك بسبب القرارات التي يطلقها ترامب ويطبقها سلمان

بقلم: فيصل التويجري
على ما يبدو أن منطقة الشرق الأوسط مكتوب لها أن تبقى على حافة الانهيار وذلك بسبب التصريحات والقرارات التي يطلقها ويتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل مستمر ومفاجئ ودون دراسة متأنية لها وهو ما يعقّد الأوضاع في المنطقة بدلاً من حلّها، إضافة الى الانصياع التام لدول الخليج وخاصة السعودية والامارات لقراراته العوجاء. ويمكن لأي مواطن من هذا المنطقة أن يعيد في ذاكرته ما حصل في منطقتنا خلال العقدين الماضيين والذي ترافق مع حضور القوات الأمريكية بشكل مكثف إلا ويتساءل ماذا قدمت واشنطن بعد كل هذه البروباغندا من خلال سعيها لإرساء قواعد الاستقرار في الشرق الأوسط.

وتتمثل القوات الأمريكية اليوم في المنطقة بالقيادة المركزية الأمريكية USCENTCOM، والتي يمتد نطاق مسؤولياتها من وسط آسيا نزولاً إلى الجزيرة العربية والخليج والشام وصولاً إلى مصر. قائد هذه القيادة هو كينيث مكينزي، والذي التقى منذ يومين الملك سلمان حيث جرى استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث مستجدات الأحداث في المنطقة".

وبعد لقاء الوالد، التقى القائد الأمريكي يوم أمس الثلاثاء الابن محمد بن سلمان، حيث جرى أيضاً استعراض أوجه التعاون بين البلدين الصديقين خاصة في المجال العسكري، والجهود المشتركة المبذولة بشأن محاربة الإرهاب ومكافحة التطرف، بالإضافة إلى مستجدات الأوضاع في المنطقة.

هذه الزيارة المفاجأة شكلت مادة دسمة دفعت القارئ العربي وخاصة الخليجي للتساؤل حول أسبابها وأهدافها، ونحن بدورنا سنقوم في هذا المقال بالكشف عنها وعن تداعياتها على المنطقة ومنطقتنا الخليجية بالأخص.

ومن منطلق أن الدول الخليجية تأخذ شرعيتها من واشنطن لأن بقاء قوات الأخيرة يعني بقاء الزعماء الخليجيين في مناصبهم، كشفت مصادرنا الخاصة من البيت الملكي أن الزيارة كان هدفها أمرين مهمين هما دعم صفقة القرن، والتي من المقرر أن تبصر النور قريباً، بالسياسة والمال وتفعيل تشكيل الناتو العربي لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.

وبحسب المصدر، رحب الملك وولي عهده بإملاءات مكينزي فالأمر لم يعد مستغرباً، حيث أن لطالما كانت السعودية نفسها وفي مختلف الجبهات والميادين الداعم الرئيسي لمشاريع أمريكا في المنطقة، فهي تمدّ طائرات قوات "سنتكوم" بالوقود لقصف العراق وشعبه وحوّلت أراضيها لقاعدة متقدمة لأي هجمة تريد واشنطن أن تقوم بها ضد أي دولة أخرى حتى لو كانت هذه الدولة صديقة للسعودية.

كما أن السعودية قامت باستخدام هذه القوات لقصف اليمن بحجة قصف تنظيمات إرهابية مثل "القاعدة" ولمّح تقرير نشره موقع أمريكي متخصص في الشؤون العسكرية إلى استغلال أبو ظبي للجيش الأمريكي، تحت ستار محاربة القاعدة وداعش، في عمليات عسكرية لا علاقة لها بهذه المهمة. وأكد التقرير أن قادة القوات الأمريكية في اليمن يواجهون صعوبة في فصل عملياتها بين استهداف الحوثيين واستهداف القاعدة.

وفي سياق متصل أشار موقع ذا درايف الأمريكي المتخصص في أخبار الدفاع والشؤون العسكرية إلى ما وصفه بتعقيدات الوضع في اليمن، حيث احتضنت السعودية مجموعات إسلامية (لم يسمها) كانت قد اتهمتها سابقاً بالارتباط بالقاعدة ثم عملت على دعمها لخوض المعركة ضد الحوثيين، وأشار أيضاً في نفس السياق إلى سلوك دولة الإمارات، التي قال إنها استهدفت حزب التجمع اليمني للإصلاح، واستعانت للقضاء عليه بمرتزقة أمريكيين تحت ستار مكافحة جماعة الحوثي والقاعدة، ثم احتضنت أبوظبي حزب الإصلاح من جديد. وقال الموقع إن الموظفين الأمريكيين العاملين في اليمن يجدون صعوبة في فصل عملياتهم بين استهداف الحوثيين واستهداف تنظيم القاعدة في اليمن.

كل هذه الاستخدامات كان مقابلها دفع المال والدعم بالسياسة لجميع مواقف وقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي من بينها صفقة القرن التي من الممكن أن تبصر النور بالقريب العاجل، حيث كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية يوم امس بان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيكون أول المرحبين بالصفقة مثلما رحبت حكومته بقرار الرئيس الأمريكي بتصنيف الحرس الثوري على لوائح الإرهاب الأمريكية، وأضافت أن الصفقة تقتصر على تحسين حياة الفلسطينيين، لكنها لا تتضمن إقامة دولة مستقلة ذات سيادة كاملة لهم. وختمت الصحيفة مقالها قائلة أنه من المتوقع أن يقوم البيت الأبيض بطرح حزمة السلام التي طال انتظارها خلال موسم الربيع الحالي أو في بداية موسم الصيف، بعد أكثر من عامين من الجهود التي بذلها مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر لإعداد ما بات يعرف بـ"صفقة القرن".

في الختام نقول للحكومة السعودية أن القوات الأمريكية التي تعتبر من ركائز حكمكم والتي عليها تستندون، خارجة من المنطقة عاجلاً أم آجلا، وبخروجها ستكون نهاية عروشكم، والى ذلك الوقت لنا ملتقاً جديد...

آخر الاخبار