عاجل:
اليمن وتمرد كتائب الشرعية عليها...هل بدء الصراع بين السعودية والامارات
حدث وتحليل 2020-04-21 08:04 3314 0

اليمن وتمرد كتائب الشرعية عليها...هل بدء الصراع بين السعودية والامارات

لم تكد ما تسمى بال " الشرعية اليمنية" ان تهنأ باستعادة معسكر القوات الخاصة بد فرار قوات متمردة منه مطلع هذا الأسبوع

لم تكد ما تسمى بال " الشرعية اليمنية" ان تهنأ باستعادة معسكر القوات الخاصة بد فرار قوات متمردة منه مطلع هذا الأسبوع، حتى جاءت الأنباء مؤكدة تمرد ثلاثة كتائب عسكرية تابعة للجيش "الحكومي اليمني" وانضمامها الى ما تعرف بفوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم اماراتياً. مصادر محلية في سقطرى اضافت أن كتيبة الدفاع الجوي وكتيبة لوجد وكتيبة الدبابات رفعت أعلام دولة "الجنوب اليمني". وتأتي حالات التمرد بعد يوم من لقاء رئيس المجلس الانتقالي في سقطرى مع قائد القوات السعودية المتمركزة في الجزيرة.

تطورات سقطرى تأتي بموازات تطورات أخرى في المهرة، اذ اكدت لجنة الاعتصام السلمي بالمحافظة الواقعة شرقي اليمن والتي لا يوجد فيها معارك ضد الحوثيين، اكدت أن القوات السعودية عززت وجودها العسكري هناك. وأضافت اللجنة أن قافلة من 18 شاحنة محملة بالأسلحة والذخائر والعتاد والمركبات العسكرية والجنود وصلت المهرة فجر الاثنين دون احترام الإجراءات الاحترازية المتبعة لمواجهة فيروس كورونا لدى دخولها عبر منفذ الوديعة الحدودي. ووصفت لجنة الاعتصام السلمي الخطوة السعودية بأنها تكريس لمحاولة الرياض المستميتة لاحتلال المحافظة، وتعهدت بتفعيل أنشطتها السلمية والإعلامية رداً على هذا التصعيد.

كأن يدا دؤوبة لا تدع موقد الحرب في اليمن يخبو، فما إن تظهر بوادر سلم في جبهة حتى تشتعل أخرى أو توشك. بينما تتصاعد خجولة توقعات الوصول لتهدئة على جبهات القتال مع الحوثيين، يخرج المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا محذرا مما سماها حربا وشيكة بسبب الابتعاد عن التوصل لاتفاق سياسي حقيقي ومحملا الحكومة اليمنية "الشرعية" مسؤولية ذلك.

التحذير جاء في رسالة بعثها المجلس للمبعوث الأممي بشأن اليمن لسفراء الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن. هذه الرسالة خاطبة هذه الجهات الدولية متجاوزاً الراعي السعودية لاتفاق الرياض بين المجلس والحكومة الشرعية.

يعزز اعتقاد كثيرين بموت ذلك الاتفاق الذي لم يطبق منه شيء سوى إصباغ الشرعية على المجلس الانتقالي المدعوم من أبو ظبي. ويقول مراقبون إن توجيه الرسالة على هذا النحو يعكس رأي المجلس وداعميه الإماراتيين في اتفاق الرياض ورعاته.

اتهم المجلس الانتقالي في رسالته الحكومة الشرعية بالتنسيق مع قوى داعمة للإرهاب في المناطق الجنوبية دون تحديد واضح لهذه القوى. وعلى الأرض لا تنسق الحكومة في الجنوب إلا مع الجانب السعودي منذ أعلنت الإمارات انسحابها من هناك. وكانت مصادر عسكرية يمنية تحدثت يوم الجمعة الماضي عن مؤشرات مواجهة مسلحة بين قوات عبدربه منصور هادي ومقاتلي المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين التي ينذر انفجار الوضع فيها بأصداء تصعيدية في العاصمة المعقدة عدن كما وقع قبل أشهر.

التلويح بنذر الحرب في الجنوب على هذا النحو يتزامن مع ما شهدته منشأة بلحاف للغاز بشبوة من اشتباكات بين النخبة الشبوانية المدعومة من الإمارات مع جنود سعوديين مساء الجمعة الماضية فضلا عما تشهده جزيرة سقطرى من احتقان حيث حولت ثلاث كتائب عسكرية ولاءها لصالح المجلس الانتقالي التصعيد في الجنوب اليمني.

كل ذلك يتم تحت سمع وبصر دولتي التحالف المعنيتين افتراضا بوقف إطلاق النار الذي كانت الرياض قد أعلنت عنه من طرف واحد قبل عشرة أيام ولم ير النور. بموازاة كل ذلك كان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث قد أعرب عن أمله في اتخاذ قرارات شجاعة من أطراف النزاع في اليمن على جبهة القتال مع الحوثيين متوقعا من تلك الأطراف تبنيا قريبا لمقترحاته بشأن وقف شامل لإطلاق النار لتمكين الجهود الرامية لمواجهة فيروس كورونا.

مزالق الحرب التي يتردى فيها اليمنيون منذ نصف عقد تقع في مجال رؤية المجتمع الدولي تاركا أطرافا بعينها تنفرد برسم مصير ذلك البلد الممزق بفعل الصراعات متعددة الجبهات والأجندات. فإلى متى سيستمر هذا الوضع بالرغم من المخاطر الكبرى التي يمر بها العالم في هذه الأيام.

آخر الاخبار