عاجل:
عائلات جنود الحد الجنوبي في مهب الريح.. ماذا استفدنا من الحرب على اليمن؟ (3)
حدث وتحليل 2019-04-01 07:04 1362 0

عائلات جنود الحد الجنوبي في مهب الريح.. ماذا استفدنا من الحرب على اليمن؟ (3)

وقالت تقارير من داخل الحرس الوطني إنّ معاناة الجنود الموجودين على الحد الجنوبي استفحلت بشكل متطرد، فمع ابتعادهم عن عائلاتهم ومنازلهم، أصبح هاجسهم الوحيد هناك هو الحصول على مرتباتهم كاملة، خصوصًا بعد الاستقطاعات المصرفية، الأمر الذي وضعهم أمام خيارات صعبة، فإما البقاء على الحد وما يترتب عليه من عدم القدرة على سداد متوجباتهم المالية، أو الفرار من الجبهة بهدف الوقوف على احتياجات أسرهم التي أصبحت تُعاني الأمرين منذ اندلاع الحرب.

 

التغيير-طلال حايل

فاتورة حرب اليمن لم تكن باهضةً على اليمن واليمنيين وحدهم، بل طالت هذه الفاتورة مئات العائلات في جزيرة العرب، فبعد استئجار المرتزقة من كافة أنحاء العالم؛ اضطر نظام آل سعود إلى الدفع بأبناء الجزيرة العربية في حربه القذرة على اليمن، مما أدى الى مقتل المئات من أبناء الجزيرة وتحولوا لوقود حربٍ لا ناقةً لهم فيها ولا جمل، الأمر الذي أدى بدوره إلى وجود فئة اجتماعية لم نعهدها من قبل، ألا وهم عائلات الضحايا وذويهم، والحال الذي وصولوا إليه بعد مقتل معيليهم في حرب آل سعود.

تجارة الموت

في الوقت الذي كان زبانية آل سعود وأمرائهم يُولمون تكريمًا لقتلاهم من أبناء نجد والحجاز،  كانت عوائل الجنود القتلى تعاني الأمرَّين، فقدُ المُعيل، وامتناع السلطات عن دفع المستحقات المتوجبة عليها تجاه من سارت بهم تلك السلطات إلى الهلاك.

وما زاد الطين بلّة سياسات آل سعود التي استهانت بدماء أبناء الجزيرة العربية، وذهبت بهم سياسة الاستعلاء على المواطنين إلى تمنّعهم عن صرف مُستحقّات ورواتب أعداد كبيرة من جنودهم القتلى في حربهم العبثيّة، الأمر الذي وضع مئات العائلات في مهب الريح.

وقالت تقارير من داخل الحرس الوطني إنّ معاناة الجنود الموجودين على الحد الجنوبي استفحلت بشكل متطرد، فمع ابتعادهم عن عائلاتهم ومنازلهم، أصبح هاجسهم الوحيد هناك هو الحصول على مرتباتهم كاملة، خصوصًا بعد الاستقطاعات المصرفية، الأمر الذي وضعهم أمام خيارات صعبة، فإما البقاء على الحد وما يترتب عليه من عدم القدرة على سداد متوجباتهم المالية، أو الفرار من الجبهة بهدف الوقوف على احتياجات أسرهم التي أصبحت تُعاني الأمرين منذ اندلاع الحرب.

 

الرقص على الجماجم

في الوقت الذي تُعاني فيه مئات العائلات من فقد ذويهم، ومع ارتفاع فاتورة الدم التي يدفعها آل سعود في اليمن؛ لم يجد مُهرجي ومُطبلي محمد بن سلمان سوى اللجوء إلى الترفيه والضحك والهزل، في سياسة وصفها أبناء الجزيرة العربية بأنها سياسة حرف الأنظار وذلك عبر إقامة الاحتفالات والفعاليات في عدد من مناطق نجد والحجاز، لتكون موضة "مراسم العزاء" موضة جديدة يُتقن آل سعود اللعب عليها، حيث شهدت كافة مناطق الجزيرة العربية مراسم احتفالية للضحايا لا يمكن لها أن تُعوّض أبناء وأسر الضحايا عن ما فقدوه، وآخر تلك المراسم كانت افتتاح فعالية "شارع الشهداء" في محافظة محايل، والذي ضمّ أسماء وصور 81 جندياً قتيلاً جُلُّهم من أبناء المحافظة، وبهذه الطريقة تخلّص ابن سلمان من ضغط المجتمع السعودي عليه وخرج بنوعٍ جديد من الترفيه يخدم هدفه بالهروب إلى الأمام في مواجه عائلات الضحايا.

أخيرًا، وعلى الرغم مما ذكر؛ إلّا أنّ آل سعود وماكينتهم الإعلامية الضخمة تحاول وباستمرار التغطية على أعداد الجنود الي يُقتلون في الحد الجنوبي، حيث لا يُعرف على وجه الدقة حصيلة قتلى الجنود هناك، حيث تتكتم سلطات آل سعود على إيراد أيّة أرقام شاملة ودقيقة للخسائر البشرية من العسكريين، حيث تعتبر هذا الأمر أحد أهم الأسرار العسكرية التي يجب التكتم عليها!.

 

آخر الاخبار