عاجل:
لماذا يجند آل سعود الأطفال في اليمن؟
حدث وتحليل 2019-04-06 16:04 1717 0

لماذا يجند آل سعود الأطفال في اليمن؟

كان من المفترض أن يذهب هؤلاء الاطفال إلى مدارسهم الا ان طائرات آل سعود دمرتها مرات ومرات  ووحشية الحرب والفقر والظروف المعيشية القاسية وعدم حصول موظفين الحكومة على رواتبهم أجبرت هؤلاء الأطفال بالانخراط في حرب مكرهين عليها لكي يعيلون أسرهم، بعد انقطاع جميع السبل لتوفير مصادر للدخل في اليمن.

 

 دخل العدوان على اليمن عامه الرابع منذ مدة ليست بالبعيدة ومع ذلك لا تزال الفضائح تترشح الواحدة تلو الأخرى عن جرائم التحالف في اليمن والتي كان أخرها الاستغلال الرخيص الذي تقوم به قوات التحالف بقيادة السعودية لأطفال اليمن والسودان واشراكهم في أتون الحرب وتجريدهم من طفولتهم، ناهيك عن انتهاك آل سعود لجميع الاتفاقيات الأممية (اتفاقية حقوق الطفل، اتفاقيات جنيف) والبروتوكولات الدولية (البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة الذي دخل حيز النفاذ في العام 2002) والمعاهدات التي تؤكد جميعها على ضمان عدم إشراك الأطفال في الأعمال الحربية، واتخاذ التدابير الممكنة عملياً لمنع هذا التجنيد والاستخدام، بما في ذلك اعتماد التدابير القانونية اللازمة لحظر وتجريم هذه الممارسات، مع العلم أن السعودية صادقت على البروتوكول الخاص بعدم إشراك الأطفال في الحروب عام 2011.

فضائح آل سعود في تجنيد الأطفال لا حصر لها، حيث بدأت القصة منذ تجنيدها لعشرات الأطفال السودانيين، فقبل 3 أشهر كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن استقدام التحالف السعودي الإماراتي قُصَّرًا من دارفور في السودان وإرسالهم إلى جبهات القتال الأمامية، كما اتهمت منظمة إغاثة دولية قوات الدعم السريع بإغراء أهالي في دارفور من أجل أخذ أطفالهم للقتال في اليمن لصالح السعودية. وقالت المنظمة إنه يجري وضعهم على خطوط القتال الأمامية وقتل منهم كثيرون.

حاليا الحديث يجري عن تجنيد أطفال اليمن واشراكهم في جبهات القتال عبر استغلال ظروفهم المعيشية القاسية واغرائهم ببعض الريالات للمشاركة في القتال، وتجري عملية التجنيد في منطقة "البقع" وهي أحد المنافذ البرية التي تربط السعودية باليمن، تدور فيها معارك طاحنة بين جماعة أنصار الله والتحالف السعودي الإماراتي وما يسمى بجيش "الشرعية"، وتبعد نحو 150 كيلومترا عن صعدة ومئة كيلومتر عن نجران، وهي أحد المنافذ البرية التي تربط بين اليمن والسعودية.

كان من المفترض أن يذهب هؤلاء الاطفال إلى مدارسهم الا ان طائرات آل سعود دمرتها مرات ومرات  ووحشية الحرب والفقر والظروف المعيشية القاسية وعدم حصول موظفين الحكومة على رواتبهم أجبرت هؤلاء الأطفال بالانخراط في حرب مكرهين عليها لكي يعيلون أسرهم، بعد انقطاع جميع السبل لتوفير مصادر للدخل في اليمن.

أحد هؤلاء الأطفال الذين تم تجنيدهم تمكن من الهرب من ساحات القتال وعاد إلى منزله في تعز بعد ان اكتشف الخديعة التي تمارسها قوات التحالف وكيف تدفعهم إلى المناطق الحدودية وتحولهم إلى دروع بشرية لتحمي حدودها؛الطفل أحمد النقيب الذي نتحدث عنه عاد إلى تعز لكنه قُتل فيها على أيدي أحد المسلحين هناك بحسب تقارير صحفية، وهنا نتساءل لماذا تزج السعودية بالأطفال في ساحات القتال ولماذا لا تحمي حدودها من خلال جنودها المؤهلين لهذه المهمة وليس من خلال أطفال لم يتلقوا أي تدريب؟.

آل سعود وعلى مدى السنوات القليلة الماضية فشلوا فشلا ذريعا في الانتصار في حرب اليمن ولم يستطيعوا أن يكسبوا اي نقطة لصالحهم ولطالما أن هذه الحرب مستمرة ستكون الفضائح مستمرة معها، ويمكن القول أن آل سعود لم يعد بإمكانهم اخفاء عدد جنودهم الذين يموتون في اليمن وهذا يشكل لهم احراج أمام الرأي العام السعودي، لذلك فإن تجنيد الاطفال يمكن أن يخفف من وطأة هذا الامر.

 الامر الاخر يتعلق بالأموال التي تصرفها السعودية على حرب لا أحد يعرف حتى اللحظة الهدف الحقيقي منها، حيث ارتفعت تكلفة هذه الحرب إلى مستويات لا يمكن حصرها، وبالتالي فإن سبب استغلال هؤلاء الأطفال من السعودية هو انخفاض التكلفة على الرياض مقابل الجندي السعودي باهظ الثمن، وبحسب موقع وزارة الدفاع السعودية؛ ففي حال قتل الجندي السعودي، تُمنح مساعدة عاجلة لأهله بقيمة مئة ألف ريال، ويُصرف لأسرته تعويض بقيمة مليون ريال سعودي، إضافة إلى الالتزامات الأخرى التي تتكفل بها الحكومة السعودية.

بينما تنفي السعودية وبشكل مستمر تورطها في تجنيد الاطفال ، نشرت قبل يومين صحيفة "ديلي ميل" البريطانية صورا لأطفال تجندهم السعودية والإمارات للقتال في اليمن، إذ تتحدث الصحيفة عن مشاركة قوات بريطانية في الحرب، وعن إمكان تورطها في ضربات جوية لأهداف مدنية منها مستشفى أطفال في اليمن.

وقبل شهر من الآن بدأ النائبان الديمقراطيان في الكونغرس؛ تيد ليو وتوم مالينوفسكي، تحركاً يطالب الإدارة الأمريكية بالتحقيق في تقارير تفيد بتجنيد السعودية والإمارات أطفالاً للقتال في اليمن.

ووقع 13 من أعضاء الكونغرس على رسالة وجهت إلى الإدارة الأمريكية استندت إلى ما كشفته صحيفة "نيويورك تايمز"، في ديسمبر الماضي، بشأن تجنيد التحالف الذي تقوده السعودية أطفالاً سودانيين دون سن 14 للقتال في اليمن.

وطالب الأعضاء الإدارة الأمريكية بالتحقق من هذه التقارير استناداً إلى قانون حماية الأطفال من التجنيد، الذي يقتضي منع تقديم الدعم العسكري الأمريكي إلى جهات أو حكومات تجند الأطفال.

كما دعوا إدارة ترامب إلى إعادة تقييم العلاقة مع السعودية والإمارات، وإطلاع الكونغرس بشكل فوري على أي معلومات تتعلق بتجنيدهما للأطفال.

وطالب النواب بإخضاع السعودية، وأي دولة أخرى في التحالف، لعقوبات، والتوقف عن تقديم الدعم العسكري لها في حال ثبوت تورطها في تجنيد أطفال، كما دعوا إلى إجراء تحقيق في تقارير أخرى تفيد بتجنيد الحوثيين للأطفال أيضاً.

 

آخر الاخبار