عاجل:
ماذا تعرف عن علاقة القحطاني وآل الشيخ بولي العهد؟
حدث وتحليل 2018-11-22 15:11 1707 0

ماذا تعرف عن علاقة القحطاني وآل الشيخ بولي العهد؟

 

 بزوغ نجم الأمير محمد بن سلمان من بين جميع الأمراء الموجودين في العائلة ترك علامة سؤال كبيرة حول كيفية وصول هذا الأمير الشاب بهذه السرعة إلى مركز القرار في البلاد في ظل وجود أمراء أخرين يكبرونه سناً وخبرة في السياسة وكيفية ادارة البلاد، فلم يكن من السهل مطلقا ازاحة ولي العهد السابق محمد بن نايف فالأمير بن نايف لديه علاقات متشعبة بين الأمراء ويحظى بشعبية كبيرة، فكيف حصل ذلك ومن المسؤول عن تطور الأحداث في البلاد إلى هذا الحد لدرجة اقترابها للخروج عن السيطرة؟.

القحطاني وآل الشيخ

الجميع كان يعلم بأن سعود القحطاني"40 عاما" يدير مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة أما تركي آل الشيخ "37 عاما" فيعرف عنه أنه كان حارس أمني سابق ورئيس هيئة الرياضة السعودية فضلا عن كونه شاعرا ، ولم يكن أحد يعلم عن علاقة هؤلاء الاثنين بتفاصيل الأحداث داخل المملكة وخارجها وانهما الأيادي التنفيذية لولي العهد في كل مكان، ويمكن اعتبارهما الشخصين الأكثر ثقة وقربا من ولي العهد، وخرج اسماهما للضوء بالشكل الحالي بعد حادثة مقتل خاشقجي وخاصة سعود القحطاني "المستشار السابق في الديوان الملكي" فبعد هذه الحادثة قدمه ولي العهد "كبش فداء" في محاولة منه لطي ملف "خاشقجي" وخلال التحقيقات الأخيرة في تفاصيل المسؤولين عن مقتل خاشقجي قال وكيل النيابة العامة السعودية : "تبين من التحقيقات الجارية إلى تاريخه أن دور المستشار السابق "سعود القحطاني"، يتمثل في التنسيق من قبل نائب رئيس الاستخبارات العامة في طلب الانضمام قائد مجموعة التفاوض وهو من كان يعمل معه".

ومن اللافت أن سعود القحطاني لم يبد أية ردة فعل سلبية بعد أن أعفاه سلمان من منصبه على خلفية حادثة خاشقجي وكثرة الضغوط على المملكة بل على العكس عبر عن كامل وفائه لولي العهد فعقب تجريده من منصبه، كتب القحطاني تغريدة على موقع تويتر تقدم فيها “بجزيل الشكر والعرفان” للملك وولي العهد “على الثقة الكبيرة التي أولوني إياها، ومنحي هذه الفرصة العظيمة للتشرف بخدمة وطني”، وأضاف: "سأظل خادماً وفياً لبلادي طول الدهر".

أما تركي آل الشيخ فقد كان حارساً شخصياً ضمن فريق الحراسة الأمنية لوليّ العهد، وبحسب أشخاص مقربين من الأسرة المالكة فقد راق للأمير حسّه الفكاهي وولاءه الشديد وبعد ذلك نشأت علاقة صداقة بين الأمير وآل الشيخ، أغدق الأمير على إثرها الأموال على آل الشيخ كي يُدخل المملكة في مضمار المنافسة الدولية في رياضة التنس والملاكمة وكرة القدم وغيرها.

الأيدي الخفية للقحطاني وآل الشيخ

يقال بأن هذين الرجلين هما السبب الأساس في التمهيد للإطاحة بولي العهد السابق، واعتقال الأمراء ورجال الأعمال في فندق ريتزكارلتون في الرياض، واحتجاز رئيس الوزراء اللبناني في السعودية، والأزمات الدبلوماسية التي خاضتها المملكة مع كلّ من قطر وكندا.

وبحسب "نيويورك تايمز" فقد لعب القحطاني وآل الشيخ  دورا مهماً آخر الخريف الماضي عندما قام ولي العهد السعودي باعتقال مئات الشخصيات من الأسرة المالكة ورجال الأعمال بالمملكة في فندق ريتز كارلتون فيما أُشيع أنها حملة للقضاء على الفساد – وذلك بعد أسابيع قليلة من شراء آل الشيخ لسيارة بوغاتي شيرون مقابل 4.8 مليون دولار.

كانت مهمّة القحطاني وآل الشيخ هي استجواب الأمراء المحتجزين ومطالبتهم بالاعتراف بتهم فساد وتربّح والتعهد بالتنازل عن الكثير من ممتلكاتهم بحسب مصادر مقرّبة من الأمراء المعتقلين. ورغم أن الأمراء المحتجزين كانوا معصوبي العينين خلال بعض التحقيقات، فقد أخبروا بعض أقاربهم بأنهم شاهدوا القحطاني وآل الشيخ أو تعرفوا على صوتيهما، بينما ذكر آخرون أنهم رأوا آل الشيخ من نوافذ غرفهم يأتي إلى الفندق ويغادره محاطاً بالحرّاس المسلّحين.

من جهتها تقول كريستين سميث ديوان، كبير الباحثين المقيمين في معهد دول الخليج العربية في واشنطن: "هذان الرجلان "القحطاني وآل الشيخ" هما الأقرب لوليّ العهد السعودي؛ فهما المنفّذان لسياساته والوجه الدعائي لشعار المملكة الجديد “السعودية أولاً” في الداخل والخارج. وكلّ من يعارض هذا التوجّه من القومية المفرطة وهذا النهج العدائي في سياسات المملكة في الخارج يتمنّى تحجيم نفوذهما".

بالمحصلة استطاع آل الشيخ بعد التحقيقات فيما يخص مقتل خاشقجي ان يحصل على البراءة من هذا الملف لكونه كان في نيويورك لتلقي العلاج أثناء حدوث الواقعة حسبما أشار سعوديون مقرّبون منه، ولم يظهر في دائرة الضوء منذ ذلك الحين.

أما سعود القحطاني فقد حرق ولي العهد ورقته بعد أن كان المدافع الأشرس عن ولي العهد وقائد حملاته الاعلامية جميعها، لدرجة أنه عُرف بعدة ألقاب من بينها “سيد الذباب” و”السيد هاشتاغ”، و”ستيف بانون السعودية”.

آخر الاخبار