عاجل:
هل تنفق السعودية المليارات على التسلح لحماية البلاد أم لأسباب أخرى؟
حدث وتحليل 2020-01-19 16:01 2204 0

هل تنفق السعودية المليارات على التسلح لحماية البلاد أم لأسباب أخرى؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتميز عن غيره من الرؤساء بأنه صريح جدا عندما يتعلق الأمر بالمال الذي يأتيه من المملكة على طبق من ذهب، وقال ترامب، إنه أبلغ السعودية أن أي طلب لقوات أمريكية إضافية في المنطقة، عليهم أن يدفعوا نفقات وتكاليف ذلك.

 

  لا يمكن تصور المبالغ الهائلة التي تنفقها المملكة السعودية على التسلح سنويا، اذ تعد واحدة من أكثر 3 دول شراءا للسلاح في العالم، ولا تزال تنفق المليارات على شراء الأسلحة بالرغم من أن هذا الأمر لم يساعدها في أي تحدي كانت تعرضت له في الفترة الماضية، وحربها على اليمن أثبتت أن كل هذه المليارات أصبحت هباءا منثورا أمام عشر طائرات مسيرة فقط، يمكن إنتاجها ببساطة نسبيا أو شراؤها، ومع ذلك لا تزال المملكة ماضية في طريق تكديس الأسلحة، فهل الأمر حقيقة متعلق بحماية المملكة والدفاع عن اراضيها أم مرتبط بشكل مباشر ببقاء آل سعود على كراسيهم مقابل تكديس الأموال في البنوك الغربية من صفقات الأسلحة؟.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتميز عن غيره من الرؤساء بأنه صريح جدا عندما يتعلق الأمر بالمال الذي يأتيه من المملكة على طبق من ذهب، وقال ترامب، إنه أبلغ السعودية أن أي طلب لقوات أمريكية إضافية في المنطقة، عليهم أن يدفعوا نفقات وتكاليف ذلك.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية: "أبلغت السعوديين أنهم بلد غني جداً، وعليهم أن يدفعوا مقابل القوات الإضافية، وأودعوا بالفعل مليار دولار في البنك".

وأضاف ترامب: "دفعت السعودية، بناء على طلبي، مقابل كل ما نفعله، ونحن لن نتحمل نفقات عمليات نشر القوات، والدول الغنية يجب أن تدفع".

وبالفعل ذكرت شبكة سي إن إن الأميركية  يوم امس -نقلا عن مسؤول أميركي- أن السعودية دفعت في ديسمبر/كانون الأول الماضي نحو خمسمئة مليون دولار لتغطية نفقات القوات الأميركية الموجودة في المملكة.

وأضافت الشبكة أن الرياض وافقت على دفع المبلغ تماشيا مع توجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتقاسم أعباء حماية الأمن الإقليمي مع الشركاء. وقالت إن المناقشات جارية لإضفاء طابع رسمي على آلية المساهمات المستقبلية، لتعويض تكلفة نشر القوات الأميركية.

أولاً: لماذا عاد ترامب ليتحدث بهذه اللهجة؟، الموضوع متعلق بشكل اساسي بالانتخابات الرئاسية الامريكية القادمة وعلى ترامب ان يقدم بعضا من انجازاته للشعب الامريكي خلال الفترة الماضية، لكي يدفعهم لانتخابه لجولة ثانية، وبالتالي حديثه عن ملأ البنوك الأمريكية بالأموال السعودية سيكون خبرا جيدا للشعب الامريكي لكونه سيؤمن لهم المزيد من فرص العمل، في الوقت الذي ترتفع فيه نسبة البطالة بين افراد الفئة الشابة في المملكة.

ثانياً: لماذا يدفع آل سعود للرئيس الأمريكي بالرغم من اهاناته المتكررة لهم؟؛ هذه العائلة نشأت وتأسست بحماية من الأمريكيين وبالتالي بقائها مرهون ببقائهم في الشرق الأوسط، لذلك عندما يطلب ترامب نشر المزيد من الجنود في السعودية، لن يكون خبرا سيئا لآل سعود رغم التكاليف الباهظة التي سيدفعوها، لانهم يعتبرون أن وجود هؤلاء الجنود مقترن بوجودهم على رأس السلطة، علماً ان القواعد الامريكية والجنود الأمريكيين لم يحركوا ساكنا عندما تساقطت الصواريخ على منشآت النفط السعودية، ومع ذلك مجبورة المملكة على الدفع، لأن هذه العائلة مفروضة على الشعب وغير مختارة من قبله، لذلك يجب ان تؤمن الحماية لنفسها من اطراف خارجية كبرى.

أرقام مخيفة لتسليح المملكة

السعودية استثمرت في العقود والسنوات الماضية مبالغ هائلة في الجيش. ففي عام 2018 وحده اشترت، حسب "معهد بحوث السلام الدولي في ستوكهولم" عتادا عسكريا بقيمة تتجاوز 67 مليار دولار أي أكثر من أي دولة أخرى في المنطقة. وعلى مستوى العالم تأتي المملكة فيما يخص اقتناء الأسلحة في المرتبة الثالثة مباشرة بعد الولايات المتحدة والصين.

فنفقات التسلح تأخذ قسطا كبيرا من الناتج القومي: في عام 2018 وصلت تلك النسبة إلى 8.8 في المائة وفي عام 2015 حتى 13 في المائة. "الاستثمارات الشاملة للسعودية أدت إلى أنها أصبحت تملك بين دول منطقة الخليج أكبر عتاد للأسلحة الحديثة"، كما ورد في دراسة معهد بحوث السلام الدولي من مايو 2019. "الواردات شملت طائرات نقل ومقاتلات اكتسب من جرائها سلاح الجو السعودي امتداد مجال وقوة ردع أكبر".

وكانت وسائل إعلام سعودية قالت في بداية عاصفة الحزم إن تكاليف الحرب التي شنتها السعودية ضد "انصار الله" ؛ قد تصل إلى مئات الملايين من الدولارات شهرية.

وذكرت تقديرات تشير إلى أن السعودية قد تنفق نحو 175 مليون دولار شهريا على الضربات الجوية باستخدام مئة طائرة، كما أشارت إلى أن الحملة الجوية التي قد تستمر أكثر من خمسة أشهر ربما ستكلف الرياض أكثر من مليار دولار.

وحسب تقارير سعودية، فإن تكلفة الطائرات المشاركة بالحرب تصل إلى نحو 230 مليون دولار شهريا، تشمل التشغيل والذخائر والصيانة، أي أكثر من ثمانية مليارات دولار في ثلاث سنوات فقط.

وإذا كانت الدفاعات الجوية للحوثيين تمثل نقطة ضعفهم في الحرب، فإنها استطاعت أن تنقل المعركة إلى الداخل السعودي عبر استهدافها بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة كبدتها خسائر بشرية واقتصادية.

وتعتمد السعودية على صواريخ الباتريوت الأميركية كمنظومة دفاع جوية لصد صواريخ الحوثي الباليستية، وتبلغ تكلفة صاروخ الباتريوت ثلاثة ملايين دولار، ويستلزم إسقاط صاروخ باليستي ثلاثة صواريخ باتريوت على الأقل.

آخر الاخبار