عاجل:
هل ستتم معاقبة "ابن سلمان"؟
حدث وتحليل 2021-03-09 10:03 2269 0

هل ستتم معاقبة "ابن سلمان"؟

أما فيما يخص بمحاسبة ابن سلمان، فالظاهر أن الأمر كان مجرد استعراض عضلات من قبل العجوز بايدن، لأن الولايات المتحدة الأمريكية فرضت عقوباتها على مسؤولين من الدرجة الدنيا وليس محمد بن سلمان نفسه.

 

 

ينطبق المثل الشعبي "تمخض الجبل فولد فأراً"، على ما قام به الرئيس الأمريكي جو بايدن، فيما يخص رفع السرية عن تقرير المخابرات الأمريكية المتعلق بجريمة اغتيال جمال خاشقجي، إذ لم يقدم تقرير بايدن الجديد حول الجريمة اي جديد، فالجميع يعلم ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كان متورطاً بجريمة خاشقجي، فكيف يمكن ألا يكون متورطا وهو الحاكم الفعلي للسعودية والجميع يعلم ذلك، وبالتالي لن يستطيع أحد أو يتجرأ على القيام باغتيال خاشقجي دون معرفة مسبقة منه، وهذا يعني ان تقرير الولايات المتحدة لم يقدم جديداً، وانما محاولة استعراض مجانية للرئيس بايدن أمام العالم، أنه سيطبق العدالة الدولية والتي لم تتطبق يوماً، والسؤال اليوم هل سيعاقب الرئيس الأمريكي ولي العهد السعودي أم الأمر مجرد مسرحية أسدل عليها الستار وانتهت؟.

الرئيس الأمريكي وعد بجعل السعودية دولة "منبوذة" ولكنه لن يقوم بذلك، على اعتبار أن السعودية والولايات المتحدة الأمريكية تربطهما علاقات وثيقة، ولن يغامر بايدن بقطع العلاقات، لطالما أن أمريكا لاتزال بحاجة نفط المملكة وموقعها الجغرافي، والذي يوفر للولايات المتحدة هيمنة مجانية على العديد من دول المنطقة، وبإمكانها من هناك شن حروبها على دول الشرق الاوسط وقصفها كما تفعل بين الفينة والأخرى، وبالتالي لن تغامر بجعل السعودية منبوذة.

أما فيما يخص بمحاسبة ابن سلمان، فالظاهر أن الأمر كان مجرد استعراض عضلات من قبل العجوز بايدن، لأن الولايات المتحدة الأمريكية فرضت عقوباتها على مسؤولين من الدرجة الدنيا وليس محمد بن سلمان نفسه.

في الكونغرس دعا الديمقراطيون والجمهوريون إلى استهداف مباشر لولي العهد باعتبار ما تم الإعلان عنه لم يكن كافيا. ولكن ما اتضح أن بايدن حتى لم يحرك ساكنا لمعاقبة ابن سلمان،، اذ قال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إن إدارة الرئيس بايدن لم تتقدم حتى بطلب للخارجية للعمل على خيارات حول كيفية استهداف ولي العهد السعودي، في حين قال مسؤول آخر بالخارجية إن معاقبة الأمير محمد بن سلمان لم يكن أبدا "خيارا قابلا للتطبيق" باعتبار أنه قد يقلب عددا من المبادرات الهامة في المنطقة.

مسؤولان بالإدارة الأمريكية قالا إن معاقبة ولي العهد السعودي، سيكون "معقدا جدا" ويمكن أن يهدد مصالح الجيش الامريكي في المملكة نتيجة لذلك.

ويشار إلى أن الإدارة الأمريكية تلقت انتقادات لاذعة حول ما اعتبره عدد من النقاد بأنه استجابة ضعيفة حول ما توصل إليه تقرير الاستخبارات خصوصا بعد التصريحات القوية للإدارة الأمريكية حول إعادة تقييم العلاقات مع المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى تصريحات بايدن خلال حملته الانتخابية وتعهداته بأن المملكة ستدفع ثمن دورها بمقتل خاشقجي.

الصحافة في المملكة تعاني الأمرين

لا يوجد أي حرية للصحافة في المملكة، اذ هناك قمع غير مسبوق للصحفيين لاسيما في عهد ابن سلمان، الذي عاقب الصحفيين المعارضين بسجنهم أو قتلهم كما حصل مع خاشقجي، وفي تشرين الأول/أكتوبر 2019، نشرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية مقابلة غير مؤرخة مع الصحافي جمال خاشقجي وصف فيها محمد بن سلمان بـ"الحاكم القبلي والرجعي" وبرجل ذات سلطة "استبدادية" وبالمناهض لأي تطور للنظام السعودي نحو الديمقراطية.

اليوم هناك تحركات من قبل منظمة "مراسلون بلا حدود" المنظمة الأبرز التي تدافع عن حقوق الصحفيين حول العالم، والتي تقدّمت بدعوى قضائية في المحاكم الألمانية تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بحق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

السعودية من أكثر الدول التي تحارب حرية الصحفيين وهذا ما دفع بالمنظمة للتنديد بما وصفته "مسؤولية" ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن قتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي، وسجن حوالي 30 صحفياً آخرين.

والشكوى التي تم تقديمها من قبل منطمة مراسلون بلا حدود مكونة من 500 صفحة وتم تقديمها إلى المدعي العام الألماني بشكل عام في محكمة العدل الفيدرالية في كارلسروه، أبرز ما جاء في الشكوي كان يتركز على الاضطهاد "الواسع والمنهجي" للصحفيين وحقوقهم في المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي لـ34 صحفياً هناك، واغتيال جمال خاشقجي، كاتب العمود في الواشنطن بوست.

يوجد عشرات الحالات من الصحفيين المحتجزين في سجون محمد بن سلمان، وذلك بسبب معارضتهم لسياسات الحكومة وهم يتعرضون للتهديد والابتزاز والتعذيب، وهذا ما تريد منظمة مراسلون بلا حدود أن تكشف مصيره إلى جانب قضية الخاشقجي.

وهذه الشكوى هي عبارة عن محاولة من منظمة مراسلون بلا حدود لإقناع المدعين الألمان بفتح قضية ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعد أن قامت ألمانيا مؤخراً بتوجيه تهم لضابط سابق في الشرطة السرية السورية، بالمساعدة والتحريض على جرائم ضد الإنسانية، لدوره في تعذيب المتظاهرين قبل عقد من الزمن.

أرقام وإحصائيات تحكي عن الوضع في السعودية وتحكي قصة التهديد ومحاربة الحريات حيث تحتل السعودية المرتبة الـ170 من أصل 180 بلدا في الترتيب العالمي لحرية الصحافة الذي تضعه مراسلون بلا حدود، والمرتبة الثانية من حيث عدد الصحافيين المعتقلين، بعد الصين وأمام مصر.

آخر الاخبار