عاجل:
السلطات السعودية تتحدث عن ضمانات للأطفال فيما تحكم على البقية بالأعدام
جرائم وانتهاكات 2025-03-18 12:24 1244 0

السلطات السعودية تتحدث عن ضمانات للأطفال فيما تحكم على البقية بالأعدام

أشارت منظمة حقوقية إلى ادعاءات "السعودية" أنها تولي اهتماما بالغا بموضوع حماية الطفل من العنف، وأن التزاماتها تحتّم ضمان بيئة آمنة

أشارت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان إلى ادعاءات "السعودية" أنها تولي اهتماما بالغا بموضوع حماية الطفل من العنف، وأن التزاماتها تحتّم ضمان بيئة آمنة تمكن الأطفال من النمو والازدهار بعيدا عن أي شكل من أشكال العنف.

ولفت تقرير المنظمة إلى أن كلمة السعودية التي ألقاها عضو الوفد الرسمي إلى جنيف، مهتاب المخلافي خلال منافشة تقرير الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف ضد الأطفال أمام الدورة 58 لمجلس حقوق الإنسان في 14 مارس 2025، تغنت بأنظمة السعودية وبينها نظام مكافحة الاتجار بالبشر وبالانضمام إلى الاتفاقيات الدولية المعنية.

وأشارت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان إلى أن 9 قاصرين على الأقل يواجهون عقوبة القتل حاليا بموجب أحكام قضائية، 8 منهم يواجهون تهم ليست من الأشد خطورة في القانون الدولي، في ممارسة تنقض الادعاءات بضمان بيئة آمنة للأطفال. وأوضحت المنظمة أن "السعودية" مصرة على قتل القاصرين على الرغم من الدعوات الدولية والآراء القانونية التي اعتبرت أن الأحكام انتهاك للقوانين الدولية.

ورأت المنظمة أنه لا يمكن الثقة بالانظمة المحلية والمعاهدات الدولية لحماية الطفل من الانتهاكات في ظل استمرار صدور وتنفيذ أحكام قتل بحق قاصرين.

يذكر أن المنظمة كانت قد حصلت على معلومات مؤكدة تفيد بإعادة الحكم بالإعدام على قاصرين ومتظاهرين، بعد أن تمت إعادة محاكمتهم والتي كان من المتوقع أن تتغير فيها الأحكام السابقة.

وفي التفاصيل التي وصلت إلى المنظمة الأوروبية السعودية، أفادت بصدور أحكام جديدة بعد سلسلة جلسات عقدت خلال الأشهر الماضية، بعد نقض الأحكام السابقة التي كانت قد حولت إلى المحكمة العليا. وفي 25 فبراير 2025، عقدت جلسة مطولة للنطق بالحكم لعدد منهم بينهم القاصرين يوسف المناسف وعلي المبيوق، وكل من محمد اللباد، محمد الفرج وأحمد الدغام، الذين حضروا فيما أرجلهم مكبلة بسلاسل حديدية، فيما كان هناك تواجد عسكري كثيف في المحكمة.

رأت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن الحكم بالإعدام مرة أخرى على أفراد لا يواجهون سوى تهم غير خطيرة بحسب القانون الدولي، لا يعتبر استهتارًا بالحق في الحياة فحسب، بل هو أيضًا تعذيب قاسٍ ومستمر ومنهجي للمعتقلين وعائلاتهم الذين كانوا يأملون في أن تُعاد محاكماتهم بعد سنوات من التهديد بالموت على أمل أن يحصلوا على محاكمة عادلة.

المنظمة تضع إعادة المحاكمات، بعد انتقادات دولية كثيرة، في إطار محاولة سعودية للترويج لكونها تتعامل بشكل إيجابي مع هذه الانتقادات، بحيث يبدو الأمر وكأن إعادة المحاكمات قد أغلقت الثغرات القانونية في الأحكام السابقة. لكن الحكم بالإعدام مرة أخرى يفند هذا الادعاء بشكل قاطع، خصوصًا أن المنظمة لم تتلقَ أي معلومات حول محاسبة من تورطوا في تعذيب المعتقلين أو التحقيق في مسار التعذيب، كما لم تتوافق المحاكمات مع شروط المحاكمة العادلة، بما في ذلك الحق في الدفاع الكافي عن النفس منذ لحظة الاعتقال وغيرها من الانتهاكات، يضاف إلى ذلك المعلومات التي أكدت إضافة تهم ملفقة.

وأشارت المنظمة أيضًا إلى أن من بين الذين تم إعادة الحكم عليهم قاصرين، مما يفضح إصرار "السعودية" على إعدام أفراد تم توجيه اتهامات على أعمال نسبت لهم عندما كانت أعمارهم أقل من 18 عامًا، رغم أن ذلك ينتهك القوانين المحلية والدولية. وقد حاولت النيابة العامة نفي تلك المعلومات من خلال تواريخ بعض التهم، لكن المنظمة رأت أن هذا يأتي في سياق المضي قدمًا في إصدار أحكام القتل بلا رحمة والتحايل على القوانين. اللجنة المعنية بحقوق الطفل كانت قد دعت في قرار لها إلى افتراض أن المتهم قاصر ما لم يُثبت الادعاء العام العكس. وعليه، وفيما أكد الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي في رأيه أن أحكام القتل بحق القاصرين في السعودية تعسفية، فإن إعادة الحكم عليهم بالقتل تُعد تملصًا من هذا الرأي وانتهاكًا صارخًا له ولقانون الاحداث السعودي والقوانين الدولية.
 

آخر الاخبار