عاجل:
السلطات السعودية تراوغ وتكذب في مجلس حقوق الإنسان
جرائم وانتهاكات 2025-03-15 10:23 1157 0

السلطات السعودية تراوغ وتكذب في مجلس حقوق الإنسان

علّقت منظمة حقوقية على رد "السعودية" على الانتقادات التي لحقتها من قِبَل المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية

علّقت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان على رد "السعودية" على الانتقادات التي لحقتها من قِبَل المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية أثناء مكافحة الإرهاب، بن سول.

وفد "السعودية" خلال مناقشات التقرير، أمام الدورة 58 لمجلس حقوق الإنسان، كان قد ادّعى أن بلاده وضعت إطارًا قانونيًا متكاملًا لمكافحة الإرهاب مع احترام الحقوق الأساسية، كما تواصُل تعاونها مع الأمم المتحدة وشركائها الدوليين في مجال مكافحة الإرهاب.

المنظمة الأوروبية في محضر تعليقها، أشارت إلى أن الإطار القانوني الذي تحدث عنه وفد السعودية يشرّع انتهاكات بحق أفراد بسبب تعبيرهم عن آرائهم. وأوضحت المنظمة أن الحديث عن التعاون مع آليات الأمم المتحدة يتناقض مع حقيقة تجاهل الانتقادات الشديدة التي وُجهت إلى قوانين مكافحة الإرهاب والمحكمة المتخصصة في هذا المجال.

كما أكّدت المنظمة أنه على مدار السنوات الماضية، استخدمت السعودية حجة مكافحة الإرهاب بشكل واسع ضد الناشطين والمتظاهرين وأصدرت أحكامًا قاسية، بينها أحكام بالقتل، دون استثناء للقاصرين.

وكان المقرر الأممي، بن سول، قد أشار إلى غياب المشاركة العامة والشفافية في عملية صياغة القوانين التي تهدف إلى مكافحة الإرهاب، كما أوضح أن تحالف مكافحة الإرهاب الذي تقوده السعودية يفرض على مواطني الدول المشاركة فيه الامتثال لقوانين النشر السعودية التي تمنع الانتقاد.

فيما زعم وفد "السعودية" أن التقرير تجاهل حقوق الضحايا وأسرهم وركز على مرتكبي الجرائم، دون الاعتراف بمعاناة من فقدوا حياتهم أو تعرضوا للهجمات الإرهابية.

وخلال الدورة ال٥٨ لحقوق الإنسان، تعرضت "السعودية" العديد من الانتقادات الحقوقية، على مختلف الأصعدة: سلطت المقررة الخاصة المعنية بحرية الدين والمعتقد نازلة غانية، الضوء على التداخلات بين الحق في حرية الدين وحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة.

وأكّدت المقررة أن "السعودية" تنتهك حقوق الضحايا من خلال ممارسات عدة تتعلق بعقوبة الإعدام. واستنادا إلى الرسائل والتقارير التي تلقاها المقررون الخاصون سابقا، أوضحت المقررة أن السعودية لا تبرغ أفراد الأسرة مسبقا بالإعدام، كما تعمد إلى عدم إعادة الجثث إليهم.

واعتبر التقرير أن إحدى صور الإكراه الخبيثة هي عدم احترام الطقوس الجنائزية وتدمير المقابر، حيث أن عدم احترام الطقوس الدينية المرتبطة بالميت والتدنيس المقابر والمقامات وأماكن الدفن هي ممارسات تمييزية غالبًا ما تستهدف أفراد الأقليات الدينية.

من جانبه، أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن أسفه الشديد عن الزيادة الكبيرة في عمليات الإعدام على مستوى العالم خلال العامين الماضيين، موضحا أن "السعودية" من أكثر الدول تنفيذا لها. وأوضح أن الإعدامات المنفذة عام 2023 زادت 31% مقارنة بالعام السابق، وهو أعلى عدد خلال 8 سنوات.

تورك أوضح أن أكثر من 40% من هذه الإعدامات هي بسبب الجرائم المرتبطة بالمخدرات، وقد ارتفعت هذه النسبة بشكل حاد أيضًا خلال العامين الماضيين. وأشار إلى أن هذه الجرائم لا تستوفي المعيار الذي وضعته قوانين حقوق الإنسان الدولية، التي تشير فقط إلى الجرائم الأكثر خطورة، والتي تشمل القتل العمد. وأشار إلى أن علماء الجريمة والخبراء أظهروا بما لا يدع مجالًا للشك  أن استخدام عقوبة الإعدام يؤدي إلى إعدام أشخاص أبرياء.

كما تعرّض ترؤّس "السعودية" للجنة المرأة انتقادات حادّة، حيث قالت منظمة "رقابة الأمم المتحدة" المعنية بمراقبة عمل الامم المتحدة تبعا لميثاق الامم المتحدة نفسه، ان “على الرغم من سجلها السيء في مجال حقوق المرأة، تتولى المملكة العربية السعودية الآن رئاسة أعلى هيئة لحقوق المرأة في الأمم المتحدة، حيث ستتولى الرئاسة حتى 21 مارس/آذار في تجمع لقادة العالم من المفترض أن يتناول قضية المساواة بين الجنسين وسط ردود فعل عنيفة ضد حقوق المرأة، وذلك في الدورة السنوية التاسعة والستين للجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة”.

واعتبر مدير المنظمة هيليل نوير: “باعتبارها رئيسة، أصبحت المملكة العربية السعودية الآن في وضع رئيسي للتأثير على التخطيط والقرارات التي تتخذها أعلى هيئة لحقوق المرأة في العالم. ومع ذلك، وعلى الرغم من الإصلاحات التجميلية، تواصل المملكة العربية السعودية إخضاع النساء للتمييز القانوني، حيث يتم استعبادهن فعليًا بموجب نظام الوصاية الذكورية الذي تم ترسيخه في القانون قبل ثلاث سنوات، ومن المفارقات أنه حدث ذلك في اليوم العالمي للمرأة”.

دعا نوير “دول الاتحاد الأوروبي وجميع الديمقراطيات الأخرى التي رحبت بتبني إعلان سياسي لا معنى له أمس إلى إنهاء صمتها والتصريح علناً بأن هذا الأمر سخيف ومستهجن أخلاقياً وإهانة للنساء المضطهدات في المملكة العربية السعودية. هذا يوم مظلم لحقوق المرأة، ولجميع حقوق الإنسان”.

وقال: “يتولى الآن أحد أكثر الأنظمة الأبوية وكراهية للنساء في العالم رئاسة لجنة وضع المرأة، التي يتم الترويج لها على موقع الأمم المتحدة باعتبارها “الهيئة الحكومية الدولية الرئيسية المخصصة حصريًا لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة”.
 

آخر الاخبار