عاجل:
السلطات السعودية تستغل حجاج بيت الله للترويج لمشاريع ابن سلمان
الاخبار 2025-05-27 09:20 1245 0

السلطات السعودية تستغل حجاج بيت الله للترويج لمشاريع ابن سلمان

منذ شروع ابن سلمان في تنفيذ الرؤية الأميركية الجديدة: من كيان تحكمه العصبية الوهابية ومنبع أساسي للإرهاب التكفيري إلى كيان الملذّات والإنفلات الأخلاقي

منذ شروع محمد بن سلمان في تنفيذ الرؤية الأميركية الجديدة لشكل شبه الجزيرة العربية: من كيان تحكمه العصبية الوهابية ومنبع أساسي للإرهاب التكفيري إلى كيان الملذّات والإنفلات الأخلاقي، بدأ الكثير من محرمات الأمس ومحظوراتها تُكسر لصالح هذه الرؤية التي أُطلق عليها إسم "رؤية 2030" والتي نسفت محددات عديدة كانت تحكم مجتمع شبه الجزيرة العربية.

عَمِدَ محمد بن سلمان ورجالاته إلى تغيير وجه بلاد الحرمين الشريفين على أكثر من صعيد: صعيد حَضري قائم على الترويج لمدن وأبنية لا تمتّ للحضارة الإسلامية بصلة بل معتمدة على أفكار غريبة تدّعي "الحداثة"، وصعيد ثقافي- اجتماعي قائم على تحليل كل المحرمات السابقة وتغييب فئة من المجتمع -كانت سابقا تمتلك نفوذا قويّا- لصالح فئة أخرى تخدم الرؤية الجديدة للكيان.

 

 

خطوات جديدة في رفع الحظر عن الكحول:

 

 

يبدو اليوم أن مسألة إباحة السُّكْر في مناطق سياحية بات أمراً واقعا، حيث نشرت صحيفة "ذا صن" البريطانية تقريرا أفادت فيه بأن "السعودية" سترفع حظرها على المشروبات الكحولية في 600 موقع سياحي مثل الفنادق الفخمة والمنتجعات الفاخرة على طول البحر الأحمر وجزيرة سندالة ومشاريع نيوم والمجمعات السكنية للأجانب والسفارات والفعاليات الدولية المختارة.

ليست هي المرة الأولى التي يُشار فيها إلى هذه المسألة، بل سبق لصحف متخصصة أن أشارت إلى الموضوع مستندة إلى بيان حكومي لم يُنشر يتناول الموضوع، واللافت أن ما من بيان صدر ينفي هذه الأخبار، ما يزيل عنها بنسبة كبيرة احتمال أن يكون أخبارا زائفة.

إنهاء حظر دام 73 عامًا على بيع واستهلاك الكحول في الوجهات السياحية بحلول عام 2026تقع ضمن أبرز أهدافه نقطتين رئيسيتين هما: كسب دعم السياح وتمكين موقفها قُبيل استضافة كأس العالم 2034 وجذب أكبر لمشجعي كرة القدم.

ووفقا لوسائل إعلام فإنه سيُسمح للزوار بشرب النبيذ والبيرة في أماكن مرخصة، مثل الفنادق ذات الخمس نجوم والمشاريع السياحية، في خطط تم الإبلاغ عنها على نطاق واسع دوليًا.

سبق أن خطت البلاد الخطوة الأولى على هذا المسار، خلال العام الماضي، عندما كشفت وثائق إعتزام “السعودية” افتتاح أول متجر مرخّص لبيع الخمور في البلاد مخصص للبعثات الدبلوماسية، وموجود في الحي الدبلوماسي في الرياض.

أفاد حينها أحد المستشارين السعوديين المقربين من الديوان الملكي، لشبكة CNBC الأمريكية أن “وجود متجر للخمور في الحي الدبلوماسي؛ يعد خطوة صغيرة نحو السماح بتناول الكحول خارج السفارات الأجنبية، وهذا جزء من حملة الحكومة الأوسع لتحرير المجتمع، وجذب المزيد من السياح والمغتربين”. مؤكدا أنها “خطوة صغيرة لفتح مبيعات الكحول لغير المسلمين في المملكة، وفي نهاية المطاف سيسمح ببيعها في الفنادق وأماكن أخرى”.

وكانت توقعت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية اقتراب النظام السعودي من إلغاء الحظر القانوني المفروض على الكحول؛ لجذب النجوم والمواهب ورجال الأعمال لمواصلة، ما أسمته، “الازدهار الاقتصادي”.

وفي سياق تشريع الانحلال ذكرت مصادر إعلامية في وقت سابق سماح النظام السعودي للسياح من الشاذين ( المثليين) زيارة بلاد الحرمين الشريفين. وأشار الموقع الأمريكي "ذا منيتور" إلى أن موقع هيئة السياحة السعودية يحتوي على قسم محدث أسفل صفحة الأسئلة الشائعة الخاصة به: “هل ترحبون بزوار مجتمع الميم لزيارة المملكة العربية السعودية؟”، وجاءت إجابة السؤال كالتالي: “نحن لا نطلب من أي شخص الكشف عن التفاصيل الشخصية وليس لدينا. نرحب بالجميع لزيارة بلدنا”.

كما سبق أن نشر موقع السياحة السعودية: “نرحب بالجميع لزيارة “المملكة العربية السعودية”، ويمكن للأزواج غير المتزوجين مشاركة الإقامة… من المهم احترام العادات المحلية والتصرف بطريقة حساسة ثقافيًا عندما تكون في الأماكن العامة"!

 


الحجاج لرفع نسب الإقبال على المشاريع السياحية:

 


فضيحة على شكل خبر عابر مرّ في تصريح لأحد الأجانب المشاركين في تطوير منتجعات غولف في "السعودية" تظهر سعي ابن سلمان وفرقته إلى استغلال أعداد زوار بيت الله الحرام المليونية في الحج والعمرة لرفع الإقبال الدولي على مشاريعه الترفيهية.

فوفقًا لصحيفة "فايننشال تايمز"، تتعاون "الحكومة السعودية" مع المؤسس المشارك لبلاك بيري، جيم بالسيلي، لتطوير "منتجعات جولف فاخرة" في البلاد.

يقول بالسيلي، الذي يستثمر 100 مليون دولار على مدى 5 سنوات، إن استراتيجيته تشمل أيضًا "عرضًا غير عاديّ لملايين المسلمين الذين يزورون السعودية لأداء فريضة الحج إلى مكة، ولكن يمكنهم تمديد رحلتهم لخوض جولة من الجولف".

الدافع خلف هكذا خطوة يمكن أن يكون مرتبطا بالانتقادات التي طالت النسب الحكومية لأعداد السياح: حيث تفوق نسبة الحجاج والمعتمرين منها الـ 60%، ما يكذّب ادعاءات الحكومة في موضوع "قوة الاستقطاب السياحي". وفي حالة نجح "النظام" باستدراج عدد من الحجاج لتجربة المواقع الترفيهية خلال فترة زيارتهم شبه الجزيرة العربية، يمكن أن يسعى "النظام" من خلاله إلى الاستدلال بأرقام زائري هذه المواقع للادعاء بنجاح مخططاته السياحية.
 

آخر الاخبار