عاجل:
بعد إعدام جلال اللباد: السعودية تشهر سيف القتل ضد المعتقلين السياسيين
جرائم وانتهاكات 2025-08-28 08:49 1319 0

بعد إعدام جلال اللباد: السعودية تشهر سيف القتل ضد المعتقلين السياسيين

ذكرت منظمة حقوقية أن قتل القاصر جلال لباد، شكّل دليلاً إضافياً على إصرار السلطات السعودية على استخدام عقوبة الإعدام

ذكرت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن قتل القاصر جلال لباد في 21 أغسطس 2025، شكّل دليلاً إضافياً على إصرار السلطات السعودية على استخدام عقوبة الإعدام أداةً للتصفية السياسية.

وأوضحت المنظمة أن هذا الإعدام رفع عدد الإعدامات ذات الطابع السياسي منذ بداية العام إلى سبع وعشرين، من أصل 260 عملية إعدام، بينها واحد وعشرون لم تتضمن أي تهمة قتل عمد، بينما ارتبطت ست قضايا على الأقل بتهم “الخيانة العظمى” و”التخابر".

وأشارت المنظمة إلى أن سياسات التخويف والتعتيم التي تمارسها السلطات ضد العوائل منعت توثيق معظم القضايا، ما حال دون تمكن المنظمات الحقوقية من متابعة تفاصيلها، باستثناء قضية جلال لباد. كما لفتت إلى أنه، رغم غياب أي أرقام رسمية، فإن متابعتها الميدانية تؤكد أن ما لا يقل عن ستين معتقلاً يواجهون أحكاماً بالإعدام في مختلف درجات التقاضي.

أكدت المنظمة أن بعض هذه القضايا صدرت فيها أحكام نهائية، منها قضية القاصر عبد الله الدرازي، المولود في أكتوبر 1995، الذي اعتقل في أغسطس 2014، وتعرض للتعذيب والحرمان من المحامي لثلاثة أعوام، ثم حكم عليه بالإعدام رغم أن بعض التهم تعود إلى فترة كان فيها قاصراً.

المنظمة أوضحت أن عدداً من القضايا لا يزال معروضاً على المحكمة العليا، منها:

القاصر حسن زكي الفرج، الذي اعتُقل عام 2017 بعنف شديد مع شقيقيه، وتعرض لتعذيب وحبس انفرادي ومنع من المحامي، فيما تضمنت لائحة الاتهام وقائع تعود إلى عمر 14 عاماً. ورغم نقض الحكم الأول، صادقت الاستئناف مجدداً على الإعدام.

القاصر علي حسن السبيتي، الذي واجه التعذيب والحبس الانفرادي لثمانية أشهر بعد اعتقاله في 2017، واتُهم بالمشاركة في احتجاجات كان يبلغ حينها 12 عاماً فقط.

القاصر جواد عبد الله قريريص، الذي اعتُقل في 2021 وتعرض لتعذيب وحبس انفرادي دام 270 يوماً، رغم أن بعض التهم المنسوبة له تعود إلى طفولته.

سعود الفرج، الذي أُخفي قسرياً لعامين بعد اعتقاله في 2019، وتعرض لتعذيب وحشي وانتزاع اعترافات بالإكراه.

كما بيّنت المنظمة أن عدداً آخر من القضايا لا يزال في مرحلة الاستئناف، منها:

القاصر علي جعفر المبيوق، الذي اعتُقل عام 2018 وتعرض لتعذيب وحشي، وحُكم عليه بالإعدام عام 2020، قبل أن يعاد تثبيت الحكم ضده.

محمد عبد الله الفرج، المعتقل منذ 2017، والذي أُجبر على الاعتراف تحت التعذيب بعد تهديده باعتقال شقيقاته، وصودق على حكم الإعدام ضده عام 2022.

محمد حسن لباد، شقيق جلال، الذي سلم نفسه بعد وعود بالعفو لكنه تعرض لتعذيب متواصل وتهديد باغتصاب شقيقاته، وصودق على حكم الإعدام ضده رغم النقض.

القاصر يوسف محمد المناسف، الذي اعتُقل عام 2017 وتعرض لتعذيب شديد، فيما تضمنت التهم وقائع حدثت حين كان طفلاً.

وشددت المنظمة على أن هذه الأحكام تمثل انتهاكاً صارخاً لالتزامات "السعودية" الدولية، ولا سيما اتفاقية حقوق الطفل التي تحظر بشكل مطلق الحكم بالإعدام على من ارتكبوا أفعالاً قبل سن الثامنة عشرة، وكذلك اتفاقية مناهضة التعذيب التي تُلزم "السعودية" بالتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها. كما لفتت إلى أن هذه الممارسات تتعارض مع نظام الأحداث الذي أقرته البلاد عام 2018، والذي نص بوضوح على حظر إعدام من هم دون الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجريمة.

وبيّنت أن النيابة العامة السعودية لا تزال منذ 2018 تطالب بإعدام عدد من العلماء والباحثين المعتقلين منذ 2017، بينهم الشيخ سلمان العودة، حسن فرحان المالكي، عوض القرني، وعلي العمري.

واعتبرت ختاماً أن "السعودية" ماضية في تنفيذ أحكام القتل بحق المعتقلين في قضايا سياسية، رغم الانتقادات الدولية والآراء الأممية التي أكدت انطواء تلك الأحكام على انتهاكات جسيمة. كما شددت على أن إنكار السلطات السعودية لوقائع التعذيب.
 

آخر الاخبار