عاجل:
زعيم الانفصالي اليمن يصعد ضد حكومة الرياض
حرب اليمن 2025-09-13 09:50 1262 0

زعيم الانفصالي اليمن يصعد ضد حكومة الرياض

القرارات وصفت بأنها انقلاب واضح على إعلان نقل السلطة التي تشكل بموجبها مجلس القيادة الرئاسي- موقع المجلس الرئاسي

تشهد الساحة السياسية اليمنية تصعيدا جديدا ضد مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها سعوديا في العاصمة المؤقتة، عدن، جنوبا، من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، يهدد الشراكة السياسية داخل الحكومة والمجلس الرئاسي في آن واحد، وسط تساؤلات عن مآلات هذا التصعيد.

وبرز التصعيد من خلال عدد من القرارات التي أصدرها زعيم المجلس الانتقالي المنادي بانفصال جنوب اليمن عن شماله، عيدروس الزبيدي، الذي هو أيضا، عضو في المجلس الرئاسي، في مناصب حكومية عدة، ليست من صلاحياته، بل اعتبرت أنها تعدي وتجاوز لصلاحيات رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي.

وجاءت هذه القرارات التي وصفت بأنها انقلاب واضح على إعلان نقل السلطة التي تشكل بموجبها مجلس القيادة الرئاسي في نيسان/إبريل 2022 وضرب مؤسسات الدولة، بعد يوم من عودة رئيس المجلس الرئاسي الحاكم، رشاد العليمي رفقة عضوي المجلس، سلطان العرادة وعبدالله العليمي باوزير إلى عدن.

وكان الزبيدي، قد أصدر الأربعاء، قرارات وتعيينات لعدد من الموالين لها ، وكلاء في محافظات شبوة والمهرة ولحج، و أبين والضالع وسقطرى، إضافة إلى منصبين في وزارتي الإعلام والصناعة، وشركة النفط الحكومية والهيئة العامة لأراضي وعقارات الدولة بعدن.

وفي السياق، قال عضو البرلمان اليمني، علي عشال إن القرارات الصادرة عن الأخ عيدروس الزبيدي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، خطوة مؤسفة لأنها تمثل خرقاً واضحاً وخطيراً لكل المرجعيات ، إذ لا يملك – بموجب اتفاق الرياض وإعلان نقل السلطة – أي صلاحية تخوّله إصدار مثل هذه القرارات.

وأضاف عشال عبر حسابه بموقع "فيسبوك" إن ما جرى لا يعدّ مجرد مخالفة إجرائية، بل هو انتهاك صارخ للدستور والمرجعيات الوطنية الحاكمة، ومضمونه لا يخرج عن كونه "إعلاناً صريحاً للانقلاب على الشرعية الدستورية وتجاوزاً لمؤسسات الدولة، بما يمسّ جوهر التوافق الوطني الذي أُسِّس عليه مجلس القيادة الرئاسي".

وأشار عضو البرلمان اليمني إلى أن السكوت عن هذه التجاوزات، وعدم صدور موقف واضح يبيّن بطلانها من قِبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة، ستكون له عواقب وخيمة على الشرعية، ليس فقط كمنظومة سياسية، بل كمؤسسات دستورية معترف بها دولياً، مؤكدا أن ذلك يمثل تهديداً مباشراً للشرعية أمام العالم الذي تعامل معها بوصفها الممثل الرسمي للدولة اليمنية.

ودعا البرلماني عشال جميع القوى والمكوّنات الوطنية المشاركة في الشرعية، والتي حضرت إعلان نقل السلطة وكانت شاهدة على الاتفاقات والمرجعيات التي أُسِّست عليها مؤسسات الدولة إلى التحرك والوقوف بحزم تجاه هذه الخطوة، محذرا من أن أي صمت أو تهاون أمام هذه التجاوزات سيكون خطأً تاريخياً يجعلها شريكاً في تقويض ما تبقّى من كيان الدولة ومؤسساتها.

كما طالب مجلس النواب، بصفته المؤسسة التشريعية العليا، بتحمّل مسؤوليته الوطنية والدستورية، ورفض أي قرارات أو ممارسات تمثل خروجاً على الدستور والقانون.

وقال أيضا، إن حماية الشرعية والحفاظ على الدولة ومؤسساتها ليست خياراً، بل واجب وطني وأمانة تاريخية لا تحتمل التهاون ولا المساومة.
 

آخر الاخبار