عاجل:
شركة أرامكو من بين أكثر مصادر انبعاث الكربون
هل تعلم 2025-03-10 12:18 1346 0

شركة أرامكو من بين أكثر مصادر انبعاث الكربون

يُعد استخراج وحرق الوقود الأحفوري أكبر مساهم في التراكم المستمر للكربون في المحيط الحيوي للأرض من بين الأنشطة البشرية الأخرى

يُعد استخراج وحرق الوقود الأحفوري أكبر مساهم في التراكم المستمر للكربون في المحيط الحيوي للأرض من بين الأنشطة البشرية الأخرى، إذ يمثل الوقود الأحفوري، وفقا للأمم المتحدة، أكثر من 75 في المائة من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية وحوالي 90 في المائة من جميع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، المسبب الرئيسي في احتباس الحرارة.

تقف خلف المسبب الأبرز لأزمة التغير المناخي شركات النفط، حيث كشفت دراسة تحليلية أن نصف انبعاثات الكربون المسببة للاحتباس الحراري في العالم تأتي من الوقود الأحفوري الذي تنتجه 36 شركة فقط، بما في ذلك شركة " أرامكو" السعودية. وتُعدّ أرامکو من أكبر الشركات في مجال الطاقة في العالم، وقد ساهم هذا النشاط الهائل للشركة المتشعّبة المكاتب والأفرع في آسيا وأوروبا والأمريكيتَين، في زيادة معدلات الانبعاثات بشكل كبير، حتى أنها صُنّفت ضمن الكبار الأكثر تلويثًا للبيئة، فيما طالب البعض باتخاذ إجراءات صارمة بحقها رغم التعهُّدات والجهود التي تبذلها لتقليل حجم الانبعاثات.

ووفقا للبيانات، لو كانت " أرامكو" دولة، فإنها ستكون رابع أكبر ملوث في العالم بعد الصين والولايات المتحدة والهند، في حين أن إكسون موبيل مسؤولة عن نفس الانبعاثات تقريبا مثل ألمانيا، تاسع أكبر ملوث في العالم.

تتواجد " أرامكو" في كل التقارير التي تتناول مواضيع الاحتباس الحراري: “أصدرت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية تحليلًا، يتّهم شركة أرامكو السعودية ومعها سوناطراك الجزائرية ومعهما 28 شركة أخرى بالتسبُّب في زيادة انبعاثات الميثان من قطاع الطاقة عالميًّا.

صحيفة “الغارديان” البريطانية في تقرير لها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، وصفت ارامكو بأنها “أكبر ملوث للمناخ”، منتقدة الاكتتاب الذي كانت قد أعلنت عنه الشركة، حيث علقت عليه حينها بأن الشركة تستعدّ لأكبر طرح للأسهم بالعالم سيفضي في نهاية المطاف إلى “الزواج بين الكربون ورأس المال”.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2021 كشفت صحيفة “فوربس” الاقتصادية الأمريكية أن أرامكو السعودية مسؤولة عن 4.38% من الانبعاثات العالمية، ما يجعلها أكثر الشركات تلويثًا على وجه الأرض.

فيما شكّكت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية في مصداقية تعهُّدات محمد بن سلمان، في خطابه عن المبادرة الخضراء" ، فيُحكى في الترويج لمشاريعه، عن تصفير انبعاثات الكربون في إحدى أضخم مشاريع رؤية 2030 عبر الاعتماد التام على مصادر الطاقة المُستدامة من شمس ورياح وسواها بديلاً عن الطاقة النفطية زاعمين اكتراثهم بالضرر المناخي الناجم عن هذه الأخيرة.

إلى ذلك، ليست " أرامكو" الوسيلة الوحيدة التي تساهم " السعودية" من خلالها بتأزيم املناخ العالمي، ففي استضافتها لمونديال 2034، ستقوم “السعودية" ببناء أو تجديد 15 ملعبًا، وإنشاء مدينة مستقبلية وتوسيع المطارات في مشروع ضخم لاستيعاب ملايين الرياضيين والمدربين والمتفرجين. وهو ما سيؤدي إلى انبعاث أطنان من الغازات المسببة للاحتباس الحراري والتي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الكوكب على إثر تصنيع الخرسانة والصلب ونقلها، ونقل المواد بواسطة الحفارات والشاحنات التي تعمل بالديزل، إلى جانب تشغيل المباني الجديدة وتبريدها.

وقال أستاذ الاقتصاد في كلية سميث في ماساتشوستس، أندرو زيمباليست، والذي كتب العديد من الكتب عن اقتصاديات الأحداث الرياضية الضخمة، إن بناء هذا العدد الكبير من الملاعب الجديدة “إهدار بيئي شديد” لأن ذلك سيؤدي إلى انبعاث كميات كبيرة من الكربون واستخدام موارد نادرة. وقال زيمباليست إن كأس العالم يجب أن تقام في دول ذات ثقافة وصناعة كرة قدم متطورة.

وتعليقا على ما ستضاعفه تحضيرات استضافة المونديال، يقول سيث وارن روز، المدير المؤسس لمعهد إينيريف للأبحاث، إن العالم سوف يصبح أكثر حرارة بعد عقد من الآن، ولا يمكنه تحمل هذه الزيادة الإضافية في درجات الحرارة. وأضاف روز إن رسالته إلى المنظمين هي: ابذلوا جهدا حقيقيا لخفض الانبعاثات أو لا تستضيفوا الحدث على الإطلاق.

أمام هذا، أفادت دراسة علمية حديثة إلى أن خطرا بيئيا يتهدد موانئ النفط الساحلية لعدد من الدول على رأسها “السعودية”.

حيث أن تحليلات تشير إلى أن ارتفاع مستويات سطح البحر الناجم عن أزمة المناخ سوف يطغى على العديد من أكبر موانئ النفط في العالم. وقال العلماء إن التهديد مثير للسخرية لأن حرق الوقود الأحفوري يتسبب في ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وأضافوا أن الحد من الانبعاثات من خلال التحول إلى الطاقة المتجددة من شأنه أن يوقف ارتفاع درجة حرارة الأرض ويوفر طاقة أكثر موثوقية. والمفارقة تكمن في أن “السعودية” اليوم، المهدّدة من هذا الخطر، هي نفسها من تقف في وجه أي قرارات دولية ممكن أن تحد من انبعاثات الكربون. فكان للبلاد مواقف معرقلة في العديد من المحطات آخرها الموقف الذي اتخذته خلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب29)، المنعقد العام الماضي في أذربيجان، حيث أعلنت رفضها أي نص يصدر عن القمة يستهدف الوقود الأحفوري.
 

آخر الاخبار