عاجل:
نيوم توقف دعمها لمشروع سيارات فورمولا إي الكهربائية
اقتصاد 2025-04-26 10:11 1278 0

نيوم توقف دعمها لمشروع سيارات فورمولا إي الكهربائية

تشير التقارير الواردة من موقع The Race إلى أن شركة مكلارين لتصنيع السيارات الخارقة سوف تتراجع عن التزاماتها في الفورمولا إي

تشير التقارير الواردة من موقع The Race إلى أن شركة مكلارين لتصنيع السيارات الخارقة سوف تتراجع عن التزاماتها في الفورمولا إي عندما ستتحول السلسلة إلى الجيل الرابع لموسم 2027، بسبب ما وصفه بشحّ المال السعودي. سبق أن انضمت مكلارين إلى السلسلة عندما تولت الفريق الفائز بالبطولة الذي تخلى عنه مرسيدس، لموسم 2023 كفريق عميل نيسان مع دعم الرعاية المالية من مشروع مدينة "نيوم" القائم ضمن سلسلة مشاريع رؤية 2030.

كان العقد مع نيوم لكامل الجيل الثالث، من 2023 إلى 2026، مع خيار تمديد الصفقة لمدة أربع سنوات أخرى. إلا أنه مع اقتراب مجموعة قواعد الجيل الثالث من نهايتها العام المقبل، أفادت التقارير أن نيوم اختارت عدم تمديد العقد، وأبلغت مكلارين الفريق أنها ستخرج من السلسلة نتيجة لذلك للتركيز على برنامج لومان هايبركار الذي تم الإعلان عنه حديثاً.

وبعد رعاية دامت لقرابة الثلاثة أعوام، لم لم يحقق فريق مكلارين نجاحًا يُذكر في فورمولا إي فترة تمويله من "نيوم. حيث فاز مرة واحدة فقط حتى الآن في مطلع عام ٢٠٢٤، على الرغم من حصوله على أربعة مراكز أولى ووصوله إلى منصة التتويج مع السائق المخضرم سام بيرد والوافد الجديد تايلور بارنارد.

يقرأ مراقبون تخلّي "السعودية" عن تمويلها لمكلارين، يقول براد براونيل مقدّما قراءة للحدث: "إذا كان صندوق الاستثمارات العامة السعودي قد بدأ ينفد من تمويل شراكته مع ماكلارين في حملة تلميع صورته الرياضية، فقد يكون الاقتصاد العالمي في وضع أسوأ مما كنا نتصور. فهل هذه أول إشارة على هجرة جماعية لرياضة السيارات، على غرار ما حدث عقب الأزمة المالية العالمية عام ٢٠٠٨، أم أنها مجرد إشارة عابرة على تراجع السعودية عن جهودها التسويقية الأخيرة؟ كفيلٌ بإثبات ذلك الزمن".

يأتي هذا التراجع في ظل تخبّط صندوق الاستثمارات العامة السعودي بين منافذ الصرف، سيّما مع التقارير التي أفادت بأن الصندوق يعيد النظر في العديد من مشاريعه مع شروعه تمويل وبناء ملاعب مونديال 2034.

ولطالما حاولت “السعودية” فرض نفسها كـ “موطن للأحداث الرياضية”. حيث وصف الإعلام الغربي أنها “وبدعم من أموال شركة النفط العملاقة أرامكو المملوكة للدولة والوقف الضخم لصندوق الاستثمارات العامة التابع لها، شق النظام الملكي الاستبدادي طريقه في غضون سنوات قليلة فقط إلى أكثر الملاعب الرياضية قداسة في العالم".

وفي سياق استخدام قوتها المالية حصراً لجذب الالعاب، “قامت شركة أرامكو، شركة النفط الرائدة في المملكة، بضخ الأموال في فريق الفولمولا وان، في حين زاد صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصته في شركة تصنيع السيارات أستون مارتن إلى أكثر من 20٪. اعتبارًا من يناير، أصبحت أرامكو الراعي الرسمي الحصري وتم التوقيع عليها كشريك استراتيجي حتى عام 2028. وتكثر الشائعات بأن أرامكو قد تحاول شراء الفريق بالكامل".

ويقول المنتقدون إن الاستثمارات الضخمة ما هي إلا محاولة لـ “غسل السمعة بالرياضة”، محسوبة لصرف الانتباه عن سجل حقوق الإنسان السيئ – السجن والعنف ضد المعلقين والناشطين، وحظر السفر، وقوانين وصاية الذكور على النساء.

وفيما يبدو أن “السعودية” تستثمر بأحد أكثر الرياضات تكلفة من حيث التجهيز، فإن رياضة سباق السيارات التي يبدو أن "السعودية" بدأت تتراجع عنها، تتطلب بنية تحتية واستثمارات كبيرة.

كما يلفت مراقبون إلى تشكيك في أن تكون "السعودية" تستفيد من نفوذها على مسؤولي الفورمولا 1 لحملهم على الضغط على الحكومات لإضعاف التشريعات التي تحد من استخدام محركات الاحتراق الداخلي والوقود الأحفوري.

وقد أثارت جهود “السعودية” في كرة القدم والفورمولا 1 والجولف، من بين رياضات أخرى، انتقادات مماثلة مع استمرار تدفق الأموال السعودية. وقال ستانيس إلسبورغ، الباحث الدنماركي في مبادرة “العب اللعبة”، وهي مبادرة لتعزيز الديمقراطية والشفافية في الرياضة الدولية: “يستخدم قادة هذه الدول الاستبدادية الرياضة بشكل استراتيجي، ويستفيدون من الأحداث الكبرى مثل الفورمولا 1 للعمل خارج المسرح السياسي التقليدي”.

يختم إلسبورغ بالقول “على الرغم من أن التغييرات الفورية قد تكون طفيفة، إلا أن الملكية طويلة المدى من قبل دولة استبدادية تشكل تهديدات كبيرة لنزاهة الرياضة وتؤدي إلى تضارب المصالح”.
 

آخر الاخبار