وفقَ للموقع الفرنسي نقلًا عن مصادرَ وصفها بـ “السرية”، فإن هذا التحَرّك السعوديّ لم يكن روتينيًّا، بل جاء كرد فعل حازم على جملة من المعطيات.
وأوضح أن الإمارات تسعى لتحويل المنامة إلى “مِنصة” لخدمة أجندات إقليمية تتعارض مع المصالح الاستراتيجية للمملكة؛ ما عَـــــدَّته الرياض تجاوزًا لخطوطها الحمراء.
يشير التقرير إلى أن هذا التطور يضع مجلس التعاون الخليجي أمام اختبار هو الأصعب منذ تأسيسه ويُدخِلُه مرحلةَ “إعادة التشكل”.
ويستنتج أن انسحاب القوات (التي كانت تُعد صمام أمان للنظام في البحرين منذ ثورة 2011م المقموعة سعوديّا) يعني تصدع مبدأ الأمن الخليجي المشترك لصالح صراعات النفوذ الثنائية.
وَتعيش المؤسّسة الأمنية في المنامة حالة من الصدمة وإعادة التقييم، حَيثُ لم تتوقع أن يصل الحزم السعوديّ إلى حَــدّ سحب الغطاء العسكري في ظل التهديدات الإقليمية القائمة.
يؤكّـد “دارك بوكس” أن منطقة الخليج لم تعد كما كانت؛ فالخلاف السعوديّ-الإماراتي الذي بدأ في اليمن وتطور في ملفات النفط والحدود، وصل الآن إلى “العمق” الخليجي، وتحول الدول الصغيرة (مثل البحرين) إلى ساحات تنافس بين القطبين قد يؤدي إلى استقطاب حادٍّ يهدّد استقرار هذه الدول التي تعتمد في بقائها على توازن القوى الكبرى المحيطة بها.