عاجل:
تقرير الأمم المتحدة ومستقبل ابن سلمان الغامض
حدث وتحليل 2019-06-20 08:06 1737 0

تقرير الأمم المتحدة ومستقبل ابن سلمان الغامض

أولاً: يبدو ان ابن سلمان أصبح في ورطة حقيقة ومستقبله بات على كف عفريت، لاسيما وأن أعضاء الكونغرس والكثير من دول أوروبا ينتظرون أن تاخذ العدالة مجراها لكي يبدأوا بالتحرك ضد ابن سلمان وقد ضغط أعضاء الكونغرس كثيرا على دونالد ترامب بعد مقتل خاشقجي لمنع توريد الأسلحة ومعاقبته ولكن الرئيس الأمريكي دافع عن ابن سلمان ورفض ان يوجه اليه أي تهمة بحجة العقود التي من شأنها أن تضخ على الولايات المتحدة مليارات الدولارات. بالمحصلة يمكن القول أن التقرير الجديد ليس سوى اشارة جديدة تؤكد تورط ابن سلمان في مقتل خاشقجي وتؤكد جميع التقارير التي تحدثت عن هذا بما فيها تقرير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) وبعض الدول الغربية بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أمر بالقتل.

 

 كنا نعتقد أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان نجح في حماية نفسه من تداعيات قضية مقتل خاشقجي وبأن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أخرج ابن سلمان من دائرة الاتهامات، لكن تقرير الامم المتحدة الذي صدر يوم الأربعاء 19يونيو حطم آمال ولي العهد وداعميه لتعود قضية خاشقجي مرة جديدة إلى واجهة الاعلام العالمي ولكن هذه المرة بصخب أقوى وتأثير أكبر على اعتبار أن التحقيق الذي استمر 6 أشهر وصل إلى دلائل تفيد بتورط ابن سلمان في قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول.

تورط ابن سلمان أشير اليه في تقرير المحققة أجنيس كالامارد مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء، والتي دعت إلى توسيع نطاق العقوبات لتشمل ولي العهد وثروته الشخصية إلى أن يتمكن من إثبات عدم تحمله أي مسؤولية.

كما حثّت كالامارد الأمين العام للأمم المتحدة على إجراء تحقيق دولي قائلة "وبالفعل أظهر هذا التحقيق بشأن حقوق الإنسان أن هناك أدلة كافية موثوق بها تتعلق بمسؤولية ولي العهد مما يستلزم إجراء المزيد من التحقيق"، مؤكدة أن التحقيقات التي أجرتها تركيا والمملكة العربية السعودية في مقتل خاشقجي لا تفي بالمعايير الدولية المطلوبة.

ووفقا للتقرير الذي يستند إلى أجهزة استخباراتية من تركيا وغيرها، أن خاشقجي وبعد دخوله إلى مبنى القنصلية مطلع أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي حٌقن بمادة مهدئة ووضع كيس بلاستيكي على رأسه وخُنق.

وردا على سؤال عما إذا كانت الولاية القضائية العالمية تعني احتمال تنفيذ اعتقالات في الخارج للمشتبه فيهم، قالت أنييس كالامار مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالإعدام خارج نطاق القضاء للصحفيين "بالتأكيد حينما وأينما تثبت مسؤولية هؤلاء الأفراد، بما في ذلك المسؤوليات على مستوى يستدعي الاعتقال".

ما هو مصير ولي العهد السعودي محمد بن سلمان؟

أولاً: يبدو ان ابن سلمان أصبح في ورطة حقيقة ومستقبله بات على كف عفريت، لاسيما وأن أعضاء الكونغرس والكثير من دول أوروبا ينتظرون أن تاخذ العدالة مجراها لكي يبدأوا بالتحرك ضد ابن سلمان وقد ضغط أعضاء الكونغرس كثيرا على دونالد ترامب بعد مقتل خاشقجي لمنع توريد الأسلحة ومعاقبته ولكن الرئيس الأمريكي دافع عن ابن سلمان ورفض ان يوجه اليه أي تهمة بحجة العقود التي من شأنها أن تضخ على الولايات المتحدة مليارات الدولارات.

بالمحصلة يمكن القول أن التقرير الجديد ليس سوى اشارة جديدة تؤكد تورط ابن سلمان في مقتل خاشقجي وتؤكد جميع التقارير التي تحدثت عن هذا بما فيها تقرير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) وبعض الدول الغربية بأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أمر بالقتل.

ثانياً: ستتجه الأنظار اليوم نحو قرار الملك سلمان بن عبد العزيز وكيف سيعالج هذه المسألة على اعتبار اننا نعتقد جازمين بأن ترامب لن يحرك ساكنا تجاه هذا الأمر وسيحافظ على العلاقة مع ابن سلمان حتى ولو اعترف ابن سلمان بانه هو من أمر بعملية القتل.

وسيكون امام الملك سلمان عدة خيارات منها:

1- أن يعزل الملك سلمان نجله من منصب ولي العهد ويسلمه لأخيه الأمير أحمد، البالغ من العمر 76 عاماً والذي يحظى بدعم قوي من بعض افراد العائلة الحاكمة وكذلك بعض الدول الغربية، ولكن هذا الأمر سيشكل خطر على مستقبل ابن سلمان وهذا آخر ما يتمناه الملك سلمان، وقد يؤدي هذا الأمر إلى مزيد من الفوضى داخل العائلة الحاكمة.

2- أن يحد العاهل السعودي من صلاحيات الأمير محمد بن سلمان ولكن هذا لن يكون مورد استقبال من ابن سلمان الطامح لأن يكون القائد الوحيد والفعلي للمملكة وسيدفع الأمور نحو الأسوء على الصعيد الداخلي لأن ابن سلمان سيدافع عن صلاحياته بشراسة ولن يسمح لأي امير بان يحظى بصلاحيات جديدة او يأخذ من صلاحياته.

ثالثاً: يجب ان يدرك ابن سلمان أنه في ورطة وعليه أن يحسن صورته أمام العالم أجمع ولا نعلم ان كان سيسعفه الوقت لتحقيق ذلك لان جميع الملفات التي دخل بها خرج منها بفشل ذريع وبالتالي قد يؤدي بقائه في السلطة إلى المزيد من الفشل والمزيد من التعقيدات في السياسة الخارجية، وهنا يأتي دور الولايات المتحدة الأمريكية لنعرف إلى اي درجة ستدافع عن ابن سلمان بعد تقرير الأمم المتحدة وإلى متى سيقاوم الرئيس الامريكي ضغوط الكونغرس عليه خاصة وان الانتخابات التمهدية أصبحت على الابواب ولا يريد الرجل أن يضر بسمعته حتى يحظى بدورة رئاسية جديدة.

آخر الاخبار