وجاء هذا التدهور المالي الحاد نتيجة مباشرة لإلغاء وتجميد عشرات المشاريع الحكومية الكبرى المرتبطة بـ “رؤية 2030″، حيث تعتمد شركة “أنابيب” في نموذج عملها الأساسي على توريد أنابيب الصلب لجهات عملاقة مثل أرامكو وسابك والمشروعات الإنشائية الضخمة.
وقد أدى هذا الركود المفاجئ وتباطؤ وتيرة التنفيذ إلى هبوط حاد في إيرادات الشركة بنسبة تجاوزت 23%، مما جعلها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها ومواجهة خطر الإفلاس.
وكانت المؤشرات السلبية للشركة قد بدأت تطفو على السطح بشكل واضح حيث قامت منصة “ماركتس موجو” المتخصصة في أسواق المال بخفض تصنيف سهم الشركة إلى فئة “بيع”.
ويعد هذا التصنيف بمثابة إنذار أحمر في الأوساط الاستثمارية، يحث المساهمين على التخلص من أسهمهم والانسحاب الفوري لتفادي خسائر أكبر.
تصفية شركة بحجم “أنابيب” وبيعها بالكامل لشركات أجنبية يمثل دليلا ميدانيا جديدا على حجم الارتباك الاستراتيجي، ويكشف كيف تدفع القطاعات الصناعية والشركات المحلية الثمن الأكبر جراء الوعود غير الواقعية وتقليص الميزانيات المخصصة للمشاريع الكبرى.