عاجل:
تقارير تكشف برنامج الاغتيالات الامارات بحق شعب اليمن
الاخبار 2026-04-04 10:11 635 0

تقارير تكشف برنامج الاغتيالات الامارات بحق شعب اليمن

كشفت تقارير إعلامية، أبرزها ما نشرته "نيويورك بوست" و"ميدل إيست آي"، استنادًا إلى وثائق قضائية وتحقيقات صحفية، عن برنامج اغتيالات سرّي في اليمن نُسب إلى دولة الإمارات، نُفذ عبر شركة أمنية خاصة أسسها عناصر سابقون في القوات الخاصة الأمريكية، مقابل ملايين الدولارات.

 وتشير المعطيات إلى أن هذه العمليات جاءت ضمن استراتيجية أوسع في سياق الحرب اليمنية، مع ورود اسم محمد دحلان كوسيط في إبرام الصفقة، وهو مستشار مقرّب من رئيس الدولة محمد بن زايد آل نهيان، ما يسلّط الضوء على صلة غير مباشرة بدوائر القرار المرتبطة بالعائلة الحاكمة، في وقت تنفي فيه أبوظبي أي استهداف خارج إطار مكافحة الإرهاب وبطلب من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

 

وكشفت صحيفة نيويورك بوست، عن ضلوع عناصر سابقة في القوات الخاصة الأمريكية في تنفيذ عمليات اغتيال في اليمن لصالح دولة الإمارات، مقابل مبالغ مالية كبيرة.

 

ووفقًا للوثائق، فإن المرتزق أبراهام غولان، المتهم بالوقوف وراء محاولة اغتيال عضو مجلس النواب اليمني أنصاف علي مايو، تم إدراجه كمدعى عليه في دعوى رفعها الأخير بعد نجاته من الهجوم.

 

وأشارت المعلومات إلى أن غولان أسس، إلى جانب الضابط السابق في قوات البحرية الخاصة إسحاق غيلمور، شركة “سبير أوبريشنز” في عام 2015، حيث أبرما اتفاقًا مع الإمارات لتنفيذ “اغتيالات مستهدفة” مقابل 1.5 مليون دولار شهريًا، إضافة إلى مكافآت عن كل عملية ناجحة.

 

وذكرت الوثائق أن الاتفاق تم خلال لقاء في أبوظبي، بمشاركة محمد دحلان، المسؤول الأمني الفلسطيني السابق، الذي لعب دور الوسيط في الصفقة.

 

وبحسب الدعوى، جندت الشركة عناصر عسكرية سابقة، من بينهم ديل كومستوك، الذي كُلّف بقيادة فريق الاغتيالات مقابل 40 ألف دولار شهريًا، مع حوافز إضافية.

 

تشير المعطيات إلى أن الهدف الرئيسي للفريق كان النائب اليمني أنصاف مايو، بسبب انتمائه إلى حزب “الإصلاح”، ثاني أكبر الأحزاب السياسية في اليمن، والذي يُنظر إليه كخصم للإمارات.

 

وتضمنت الخطة تفجير مقر الحزب في مدينة عدن، ثم استهداف الناجين بالأسلحة الخفيفة. وقد أظهرت لقطات مصورة بطائرة مسيّرة تنفيذ العملية، حيث تم تفجير عبوة ناسفة أعقبها إطلاق نار وانفجار ثانٍ لسيارة مفخخة.

 

غير أن مايو نجا من الهجوم بعد مغادرته الموقع قبل لحظات من الانفجار، مؤكدًا لاحقًا تعرضه لآثار نفسية جراء الحادث، فيما يعيش حاليًا في المنفى بالمملكة العربية السعودية.

 

ووفقًا لتقرير نشره موقع "ميدل إيست آي"، فإن هذه العمليات جاءت ضمن برنامج أوسع للاغتيالات في اليمن، استهدف شخصيات بارزة، خاصة من حزب الإصلاح المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين.

 

كما كشفت تحقيقات سابقة، من بينها تقرير لموقع “بازفيد”، عن استخدام طائرات مسيّرة في تتبع وتنفيذ بعض العمليات، إضافة إلى وجود “قائمة اغتيالات” تضمنت اسم مايو.

 

وأفادت منظمة “ريبريف” الحقوقية بأنها حققت في نحو 160 عملية قتل بين عامي 2015 و2018، تبين أن 23 فقط من الضحايا كانت لهم صلات بتنظيمات مصنفة إرهابية.

 

وأوردت الوثائق أن فريق خبراء تابع للأمم المتحدة وجد “أسبابًا معقولة” للاعتقاد بمسؤولية الإمارات عن عدد من عمليات الاغتيال في عدن.

 

في المقابل، نفت الحكومة الإماراتية استهداف أفراد غير مرتبطين بالإرهاب، مؤكدة أن عملياتها تمت بطلب من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وفي إطار مكافحة الإرهاب.

 

كما أشارت تحقيقات إعلامية إلى أن الإمارات استعانت، إلى جانب المرتزقة الأمريكيين، بعناصر سابقة من تنظيم القاعدة لأداء مهام أمنية، وهو ما نفته جهات محلية مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي.

 

تعزو الدعوى القضائية تدخل الإمارات في اليمن إلى عدة أسباب، أبرزها مواجهة النفوذ الإيراني عبر دعم جماعة الحوثيين، إضافة إلى طموحات استراتيجية للسيطرة على ممرات بحرية حيوية مثل خليج عدن، فضلًا عن استهداف حزب الإصلاح.

 

يُذكر أن العلاقة بين الإمارات وحزب الإصلاح شهدت توترًا متصاعدًا، رغم وقوفهما سابقًا في جبهة واحدة ضد الحوثيين، قبل أن تندلع مواجهات بين الطرفين في عدن عام 2017.

 

آخر الاخبار