ففي بيانها، اتّهمتِ الهيئةُ القواتِ اليمنية باستهدافِ المدنيّينَ والمنشآتِ المدنيّة، ومحاولةِ استهدافِ مكّةَ والمدينة، ووصفَتْ أعمالَهم بأنّها تفوقُ في خطرِها جرائمَ تنظيماتٍ كـ”داعشَ” و”القاعدة”.
كما أشادَتْ بالدفاعِ الجوّيِّ السعوديّ وكفاءةِ القوّاتِ المسلّحة، داعيةً المسلمينَ إلى الاصطفافِ ضدَّ صنعاء، مِن دونِ أن يتطرّقَ البيانُ إلى كلفةِ الحربِ والحصارِ المستمرَّيْن.
هذا الخطابُ يأتي في سياقِ توظيفِ المؤسّسةِ الدّينيةِ الرسمية، لتوفيرِ غطاءٍ شرعيٍّ للروايةِ السعوديّةِ بشأنِ الحرب، وتقديمِ العدوان بوصفِه مواجهةً دينيّةً، بدلًا مِن تناوُلِ تداعياتِه السياسيّةِ والإنسانيّةِ على اليمنيّين.
وبينما تُستَحْضَرُ المفرداتُ الدّينيةُ لتجريمِ الخصوم، وتعبئةِ الرأيِ العامّ، تتجدّدُ التساؤلاتُ حول دورِ الخطابِ الوهابيِّ الرسميّ، في تأجيجِ الاستقطابِ المذهبيّ، وتصديرِ التكفير إلى دولِ المنطقة.