عاجل:
واشنطن تدرس نقل قواعدها من الخليج بعيداً عن صواريخ طهران
الاخبار 2026-06-27 09:31 824 0

واشنطن تدرس نقل قواعدها من الخليج بعيداً عن صواريخ طهران

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة تدرس إعادة رسم انتشارها العسكري في الشرق الأوسط عقب الأضرار الواسعة التي لحقت بعدد من قواعدها ومنشآتها خلال الحرب مع إيران،

بما في ذلك تقليص وجودها في كل من الكويت و"السعودية"، ونقل بعض الوظائف والقواعد العسكرية إلى مواقع أبعد عن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

 

وبحسب الصحيفة، فإن قاعدة الدعم البحري الأمريكية في البحرين، التي تُعد المركز الرئيسي للعمليات البحرية الأمريكية في المنطقة، تعرضت لسلسلة من العمليات بين أواخر شباط وحزيران، أسفرت عن أضرار كبيرة في مقر القيادة وعدد من المباني ومنشآت الاتصالات، رغم أن وزارة الدفاع الأمريكية لم تعلن رسمياً حجم الخسائر.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين مطلعين أن المداولات الجارية تشمل إعادة تأهيل قاعدة البحرين، وتقليص الوجود العسكري الأمريكي في الكويت و"السعودية"، إلى جانب دراسة نقل بعض المهام والقواعد إلى مواقع أكثر أمناً غرباً، بعيداً عن التهديدات الإيرانية المتزايدة.

 

كما يجري بحث خيارات تتعلق بعدم إعادة بناء بعض المنشآت المتضررة ونقل مراكز القيادة والتحكم إلى منشآت تحت الأرض.

 

وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن "إسرائيل" تعد من بين المواقع المطروحة لاستضافة جزء من هذا الانتشار العسكري، بعدما استقبلت خلال الحرب عشرات الطائرات الأمريكية المقاتلة وطائرات التزود بالوقود.

 

ووفق التحقيق، تعرضت ما لا يقل عن 20 منشأة أمريكية في أنحاء الشرق الأوسط، عسكرية ودبلوماسية، لهجمات من إيران خلال الحرب.

 

وأدى ذلك إلى إطلاق مراجعة شاملة للوجود الأمريكي في المنطقة، في ظل تزايد الشكوك بشأن قدرة البنية العسكرية الحالية على مواجهة الترسانة الإيرانية المتطورة.

 

كما لفتت الصحيفة إلى أن إدارة واشنطن طلبت في نيسان من شركات صور الأقمار الصناعية التجارية تقييد الوصول إلى الصور التي تُظهر حجم الدمار في القواعد الأمريكية ومناطق النزاع، ما صعّب عملية تقييم الخسائر بشكل مستقل.

 

وتُقدّر تكلفة إعادة بناء المنشآت المتضررة في قاعدة البحرين وحدها بنحو 400 مليون دولار، وفق حسابات الصحيفة المستندة إلى نماذج وزارة الدفاع الأمريكية وتقارير المشتريات العسكرية.

 

إلا أن خبراء أكدوا أن التكلفة الحقيقية قد تكون أعلى بكثير عند احتساب المعدات والأنظمة العسكرية التي كانت داخل تلك المنشآت.

 

ومن أبرز الخسائر التي تم توثيقها تدمير محطتي اتصالات فضائية من طراز AN/GSC-52B، تبلغ قيمة كل واحدة منهما نحو 20 مليون دولار، إضافة إلى منشأة لإدارة الاتصالات العسكرية.

 

وأبرز التقرير أن الحرب كشفت هشاشة عدد من القواعد الأمريكية التي أُنشئت قبل عقود، في وقت طورت فيه إيران قدرات صاروخية ومسيرات عالية الدقة.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين سابقين قولهم إن قاعدة البحرين بُنيت في حقبة مختلفة تماماً من التهديدات العسكرية، وإن نتائج الحرب أظهرت الحاجة إلى إعادة التفكير في تصميم وانتشار هذه المنشآت.

 

وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو زار البحرين والإمارات والكويت هذا الأسبوع لتأكيد التزام واشنطن بأمن حلفائها، لكنه لم يزر "السعودية".

 

وذكرت أن الرياض فرضت خلال الحرب قيوداً على استخدام قواعدها ومجالها الجوي من قبل القوات الأمريكية، الأمر الذي عمّق التباينات مع واشنطن وساهم في تسريع مراجعة الإدارة الأمريكية لتموضعها العسكري في المنطقة.

 

وخلص التقرير إلى أن القرارات التي ستتخذها الولايات المتحدة بشأن ما ستعيد بناءه وما ستتخلى عنه، وحجم الانسحاب أو إعادة الانتشار الذي ستعتمده، ستحدد شكل الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط لعقود مقبلة.

 

وكانت قد كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، في تحقيق موسّع استند إلى صور أقمار صناعية وتحليلات عسكرية، أن الضربات الإيرانية على القواعد الأمريكية في الخليج ألحقت دمارًا أوسع بكثير مما أعلنته واشنطن رسميًا، في تطور يُظهر جانباً من هشاشة الانتشار العسكري الأمريكي في الخليج.

 

وبحسب التحقيق، فإن الغارات الإيرانية أصابت أو دمّرت ما لا يقل عن 228 منشأة أو قطعة من المعدات العسكرية في 15 موقعًا أمريكيًا عبر المنطقة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، من بينها حظائر طائرات، وثكنات، ومستودعات وقود، ومعدات رادار واتصالات، ومنظومات دفاع جوي، إضافة إلى طائرات عسكرية متطورة.

 

وقالت الصحيفة إن هذا الحجم من الأضرار “أكبر بكثير” مما اعترفت به الحكومة الأمريكية أو ورد في التقارير الإعلامية السابقة، خصوصًا مع تعمّد واشنطن تقليل الحديث عن حجم الخسائر التي تكبدتها قواعدها في الخليج.

 

واعتمد التحقيق على مراجعة أكثر من 100 صورة أقمار صناعية عالية الدقة نشرتها وسائل إعلام إيرانية مرتبطة بالدولة، وتمكنت “واشنطن بوست” من التحقق من صحة 109 صور منها عبر مقارنتها بصور أوروبية من نظام “كوبرنيكوس” وصور تجارية مستقلة عندما كانت متاحة، مؤكدة أنها لم تجد أدلة على التلاعب بالصور الإيرانية.

 

آخر الاخبار