عاجل:
أسبوع خانق على آل سعود وآل زايد
حدث وتحليل 2018-10-10 07:10 1393 0

أسبوع خانق على آل سعود وآل زايد

 

هادي الاحسائي

 

استمرارية الحصار الممارس على الشعب اليمني لأكثر من ثلاثة أعوام على التوالي أوصل البلاد إلى حالة يرثى لها نظرا لكمية الدمار والقتل والجوع وانتشار الأوبئة التي يعاني منها الصغير والكبير دون الوصول حتى اللحظة إلى حل وسطي يخفف آلام جيراننا واخوتنا في العروبة والدين ويعيد إليهم جانبا من الأمل، وهذا الجحيم تتحمل مسؤوليته السعودية والامارات اللتان تصران حتى الآن على حصار الشعب اليمني وتجويعه لارضاخه بالقوة وهذا ما لايقبله المواطنون أجمعين.

أراد ولي العهد محمد بن سلمان أن يُحدث "شو" اعلامي ضخم في المنطقة يظهر من خلاله بطولاته وقدراته غير المحدودة وقدرته على التأثير الكبير في هذا الشرق، وبدأ مشواره بينما كانت تخوض عائلته حربا همجية ضد اليمن، حمل ابن سلمان راية عائلته ومضى في رحلته السياسية على أمل التغيير والتحديث والتطوير، واختار طريقا مختلفا من حيث الشكل عن أجداده وعائلته وبدأ سلسلة تغييرات ومشاريع فضفاضة وأوهم الشعب بأن بلادهم مقبلة على التغيير وإعطاء مزيد من الحريات في الوقت الذي كان يقمع فيه الأقليات المذهبية والنشطاء وكل الباحثين عن العيش الكريم في هذه البلاد.

مضمون سياسة الأمير الشاب لم تستطع الانتظار طويلا حتى تطفو على السطح وتظهر تفاصيلها والتي كانت محبطة للجميع بدون استثناء، فلم يستطع هذا الشاب المتحمس أن يخفي نواياه لمدة أطول من هذا، وعلى هذا الاساس شاهدنا انهيارا للشكل الذي كان يختبئ خلفه ابن سلمان، ورأينا ذلك في العلاقة مع الجيران الخليجيين وخاصة قطر وسلطنة عمان وكادت تمتد على دول أخرى.

المجال الاقتصادي

في المجال الاقتصادي فشل ابن سلمان فشلا ذريعا، وكل الآمال التي كان يعول عليها فيما يخص مشروعه "رؤية 2030" باءت بالفشل، ولم يستطع ان يحقق طموحه في بيع أسهم من شركة "أرامكو" ومثل هذا حجة له لكي يحمل والده المسؤولية في ايقاف مشاريعه التي كان من المقرر أن تبدأ خلال هذا العام، ومع ذلك وفي المقابلة الأخيرة له مع وكالة "بلومبرغ" أكد ابن سلمان على أن مشاريعه مستمرة وسيتم بيع الأسهم وسيبدأ العمل في العام 2020، ولكن لا نعلم من سيقتنع بهذا الكلام ونحن لم نر حتى اللحظة أي تغيير في هذا المجال، وكل ما رأيناه أن الملك ونجله حولوا البلاد إلى بنك مفتوح للرئيس الأمريكي الشره للمال دونالد ترامب، ولا ينفكون يوقعون معه العقد تلو الأخر لشراء كميات هائلة من الأسلحة وجميعها على حساب المواطن ورفاهيته التي بدأ يحرم منها تدريجيا مقابل غلاء المعيشة وفرض المزيد من الضرائب.

الحريات

اليوم الجميع يراقب مصير الاعلامي السعودي جمال خاشقجي الذي اختفى أثره في القنصلية السعودية في تركيا عندما دخلها للحصول على بعض الأوراق، والجميع اليوم يرجح أن خاشقجي تمت تصفيته وهذا ما ترجحه الشرطة التركية نفسها، وبكل الأحوال لا تزال التحقيقات جارية والأمن التركي طالب بالدخول إلى القنصلية السعودية لبحث ملابسات الحادثة، وفي حال تم اثبات قتل خاشقجي سيكون هناك تحول جديد في العلاقات التركية_السعودية على الأقل وقد تتفاقم العلاقات إلى مستويات أبعد من ذلك.

خاشقجي ليس الأول أو الأخير من ابناء الممكلة الذين يتعرضون إلى مثل هذه المعاملة، منهم اليوم سفر الحوالي وسلمان العودة وعوض القرني وعصام الزامل وغيرهم، ناهيك عن النشطاء وحتى التجار لم يسلموا من هذه المعاملة، وكل هذا في سبيل ادخال الذعر إلى قلوب الجميع وحكم البلاد تحت غطاء الخوف والرعب، وهذه الطريقة الوحيدة التي ينجح فيها آل سعود من القديم وحتى اللحظة.

المجال السياسي

لكون الأوضاع في اليمن تفاقمت إلى حدود كبيرة أصبح من الصعب الصمت عليها في ظل وجود شعب يموت يوميا من الجوع والقتل المباشر والقصف، وهذا ما دفع البرلمان الاوروبي قبل عدة ايام الى اصدار قرارا أدان فيه استمرار الحرب في اليمن، وما قال إنها "الانتهاكات التي ترتكب بحق المدنيين"، داعيا "السعودية وجهات النزاع في اليمن إلى وقف فوري للقتال" في البلاد.

وجاء في قرار البرلمان الذي جرى تمريره بموافقة 449 عضوا مقابل معارضة 36 وامتناع 78 عضوا: "أدت الغارات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة السعودية والحصار البحري الذي تفرضه على اليمن إلى وفاة الآلاف وتسبب في زيادة معدلات عدم الاستقرار في اليمن"، وطالب برلمان الاتحاد الأوروبي بـ"فرض حظر أسلحة على السعودية بسبب تدخلها الذي يزعزع استقرار اليمن"، وطالب بحظر بيع الأسلحة وتكنولوجيا مراقبة الإنترنت لدولة الإمارات، وحث جميع دول الاتحاد على الامتناع عن بيع أي أسلحة أو معدات عسكرية لأي دولة مشاركة في التحالف السعودي الإماراتي، أو الحكومة اليمنية، أو أي طرف في الصراع، ودعا البرلمان المسؤولة العليا لشؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إلى "إطلاق مبادرة ترمي إلى فرض حظر أسلحة أوروبي على السعودية ".

آخر الاخبار