عاجل:
الإعلام السعودي.. من تبرير العدوان على إيران إلى الترويج للهدنة
الاخبار 2026-06-18 08:58 640 0

الإعلام السعودي.. من تبرير العدوان على إيران إلى الترويج للهدنة

مِن شاشةِ الحرب، إلى شاشةِ الهدنة، بدا الإعلامُ السعودي كمرآةٍ لارتباك الرياض، لا كصوتٍ للحقيقة أمام العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ففي بداياتِ الحرب المفروضة، واكبَت منصّات سعودية كـ”العربية” و”عرب نيوز”، الاعتداءات على إيران بلغةٍ عملياتية، تنحازُ إلى الرواية الأميركية-الإسرائيلية، وتُهاجم ما سُمّيَ بـ”التهديد الإيراني”، بدل الوقوف مع دولةٍ تعرّضت لعدوانٍ مباشر.

 

ثمّ، مع الردّ الإيراني، تبدّل الإيقاعُ سريعًا؛ صار الخبر السعودي يرفع نبرة الإدانة، ويتحدّث عن “هجمات إيرانية” وحقّ الرياض في الردّ، بعدما طال الخطر مصالح الولايات المتحدة الأميركية وكيان الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، وانعكس على الخليج.

 

وحين رُصدت صواريخ مُتّجهة نحو قاعدة “الأمير سلطان” الجوية في الخَرج، انتقل الخطاب مِن تبرير العدوان إلى حماية الداخل، وكأنّ الحربَ لم تصبح خطيرة إلّا عندما لامستِ المنشآت التي تستضيف الوجود العسكري الأميركي. ومع اضطراب النفط والطاقة وتراجُع الإيرادات وارتفاع كلفة الأمن، بدأ الإعلامُ نفسه يروّج للتهدئة والهدنة، مِن باب الخوف على الاقتصاد السعودي المأزوم.

 

وعند الحديث عن الاتفاق، صار خطابُ الرياض الإعلامي أكثرَ حذرًا؛ لا يريد الاعتراف بفشَل العدوان، ولا يستطيعُ إنكارَ أنّ الردَّ الإيراني، فرضَ كلفته على واشنطن وتل أبيب وحلفائهما.

 

وبهذا، تكشفُ قراءة الإعلام السعودي مسارًا واضحًا.. تأييدٌ مبطّن للمُعتدي عند الضربة الأولى، صراخٌ عند الردّ، ثم بحثٌ مرتبك عن تسوية للمُشاركة فيها، وإنْ بدَورٍ هامشيّ، عندما وصلت الفاتورة إلى النفط والميزانية. في حين لم يُواكب إعلام المملكة الحربَ كحربٍ على إيران، بل كأزمةٍ تهدّد حسابات النظام؛ لذلك، تبدّل خطابه بتبدّل الخسائر، لا بتبدّل المبادئ.

 

آخر الاخبار