أنماط متكررة من التلاعب بالمحتوى البصري والسرديات، ذلك أنه في الأيام الأخيرة، جرى تداول مقاطع فيديو قديمة على نطاق واسع داخل الأوساط المقربة من الرواية السعودية: أحدها يظهر حريقا في ميناء جبل علي بدبي قُدّم على أنه آثار هجوم على منشآت نفطية سعودية في ينبع، وآخر لتدريبات قوات أميركية خاصة قُدّم على أنه إنزال جوي سعودي فوق صنعاء.
هذه المقاطع لم تأتِ من فراغ، بل تندرج ضمن سلوك إعلامي أوسع تسعى الرياض من خلاله إلى تصوير نفسها ضحية دائمة، بما في ذلك ادعاء استهداف مكة دون تقديم أدلة ملموسة.
الهدف واضح: التعمية على استمرار الحصار والعدوان بمختلف أشكاله في اليمن، وشيطنة القوات اليمنية، بل وتحويل الانتباه عن كلفة الحصار التي تستهدف الشعب اليمني.
نمط ليس بجديد. فالنظام يعيد تدوير محتوى قديم أو مضلل لبناء سردية الضحية، بينما يواصل فرض القيود على الموانئ اليمنية وشن الغارات. والنتيجة أن الصورة العامة تُعاد صياغتها لمصلحة الرواية الرسمية، على حساب الحقائق الميدانية.