عاجل:
اليمن يصعد هجماته على مأرب ونجران والبحر الأحمر
الاخبار 2026-08-09 10:15 743 0

اليمن يصعد هجماته على مأرب ونجران والبحر الأحمر

تصعيد يمني يربك حسابات السلطات السعودية، ويخلّف قتلى وجرحى في نجران ومأرب وحضرموت.

شهدت شبه الجزيرة العربية ومنطقة البحر الأحمر تصعيداً عسكرياً لافتاً خلال الساعات الماضية، بعدما نفذت جماعة الحوثي اليمنية هجمات متزامنة على أكثر من جبهة، في تطور أعاد التوتر إلى الواجهة بين الجماعة المدعومة من إيران والسعودية ومرتزقتها.

 

وقالت صحيفة “إل باييس” الإسبانية إن ما لا يقل عن 30 مرتزقا سعوديا قُتلوا في هجوم شنته جماعة الحوثي، الخميس، على معسكرات عسكرية في محافظتي مأرب وحضرموت، وهما منطقتان تخضعان لسيطرة المرتزقة السعودية. وتعد مأرب أبرز محافظة منتجة للنفط والغاز في اليمن، ما يمنح الهجوم أهمية عسكرية واقتصادية مضاعفة.

 

وأعلنت الجماعة الحوثية لاحقاً مسؤوليتها عن الهجمات، ووصفت الأهداف بأنها “انتشار عسكري سعودي” داخل الأراضي اليمنية. وفي هجوم آخر استهدف منطقة نجران جنوب السعودية، أُصيب 11 مدنياً، قبل أن تتجدد العمليات ضد محافظة مأرب، حيث قُتل ثلاثة مرتزقة سعوديين على الأقل وأُصيب أربعة آخرون في مديرية حريب، وفق ما نقلته قناة اليمن الرسمية.

 

وبحسب ما أوردته صحيفة “إل باييس”، جاء التصعيد الحوثي مصحوباً بخطاب تهديدي واضح تجاه القوات السعودية. ونقلت قناة الجزيرة عن حزام الأسد، عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي، قوله: “لا أمن للقوات السعودية الغازية، ولا لمرتزقتها، ولا لمعسكراتها على أرضنا”.

 

ويأتي هذا التصعيد في سياق حرب طويلة ومعقدة في اليمن، امتدت جذورها لعقود، وتفاقمت منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2015. غير أن الهجمات الأخيرة تكتسب بعداً إقليمياً أوسع، خاصة أنها وقعت بعد أكثر من أسبوع على مشاركة السعودية، إلى جانب الولايات المتحدة، في استهداف جماعات مسلحة مدعومة من إيران في العراق، بعد اتهامها بتنفيذ هجوم بطائرات مسيرة ضد منشآت نفطية سعودية.

 

وأضافت صحيفة “إل باييس” الإسبانية أن اليوم نفسه شهد أيضاً هجوماً حوثياً على مطار مدينة نجران السعودية، في مؤشر على اتساع دائرة الاستهداف من الجبهات اليمنية إلى العمق الحدودي السعودي، وسط مخاوف من عودة التصعيد الشامل بعد فترة من الهدوء النسبي.

 

ومنذ الشهر الماضي، فرضت جماعة الحوثي ما وصفته بحصار على البحر الأحمر، ما أدى إلى تعقيد صادرات النفط السعودية عبر هذا الممر الاستراتيجي. وفي الأربعاء الماضي، تعرضت ناقلتا نفط سعوديتان لهجوم في البحر الأحمر من دون تسجيل ضحايا، بينما أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن العمليتين.

 

وقال الحوثيون إن الهجمات جاءت رداً على ما وصفوه بمحاولات سعودية لتغيير مسارات ناقلات النفط وتفادي تهديدات الجماعة في مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية ونقل الطاقة بين آسيا وأوروبا.

 

ونقلت الصحيفة الإسبانية عن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، قوله إن الجماعة هاجمت ثماني ناقلات نفط سعودية منذ إعلانها حصار الممر البحري في 20 يوليو الماضي. كما زعم أن قوات الحوثي أجبرت 29 ناقلة أخرى على العودة في البحر الأحمر وبحر العرب.

 

ويضع هذا التصعيد البحر الأحمر مجدداً في قلب الصراع الإقليمي، حيث تتداخل حرب اليمن مع التوتر بين السعودية وإيران، ومع مخاوف دولية متزايدة بشأن أمن الطاقة وحركة الملاحة في باب المندب. وبين الهجمات الحوثية والتحركات السعودية لتشكيل تحالف دفاعي جديد، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة أكثر حساسية، قد تحدد مسار الحرب اليمنية وأمن الممرات البحرية خلال الفترة المقبلة.

 

آخر الاخبار