عاجل:
حلف مكة يصطدم بقيود التدخل العسكري
الاخبار 2026-09-26 09:11 577 0

حلف مكة يصطدم بقيود التدخل العسكري

عقدت السلطات السعودية، اجتماعٌ لرؤساء هيئات الأركان العامة للدول الأطراف فيما يُسمى “اتفاقية مكة للدفاع المشترك”، بمشاركة ممثلين عن النظام السعودي وكل من باكستان وتركيا، لمناقشة التداعيات الأمنية المتصاعدة والشلل الذي طال المنشآت الحيوية والاقتصادية للمملكة.

واستعرض المجتمعون ما وصفتها السلطات بالتهديدات الأمنية المتزايدة، معربين في بيانهم عن استنكارهم للهجمات التي استهدفت البنية التحتية والمنشآت الاقتصادية، ومرددين الادعاءات السعودية المتكررة باستهداف (مكة)، وهي الذريعة التي دأب النظام السعودي على استغلالها لاستجداء التعاطف الإسلامي وتغطية فشله الدفاعي أمام ضربات القوات المسلحة اليمنية التي توجّه ردعها حصرا باتجاه المنشآت النفطية والعسكرية المساندة للعدوان.

 

ورغم محاولة البيان إضفاء “الاحترافية واليقظة” على القوات المسلحة السعودية، إلا أن مجريات الاجتماع كشفت حالة الذعر والاستنزاف العالي التي تعيشها الرياض للبحث عن مظلات أمنية بديلة عن حلفائها الغربيين.

 

وعلى الرغم من إعادة التأكيد الشكلي على بند الاتفاقية الذي ينص على أن “أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الأطراف يُعد اعتداء على الجميع، إلا أن المخرجات العملية للاجتماع جاءت محاطة بشروط وضوابط صارمة تُفرغ مفهوم التدخل الفوري من محتواه إذ تم الاتفاق على أن اتخاذ أي إجراءات دفاعية مشتركة يخضع حتما لـ “تقييم دقيق من الدول الأطراف، ودراسة طبيعة الاعتداء، ومستوى التهديد وخطورته، ومدى الحاجة الفعلية لعمل مشترك”.

 

كما ناقش المشاركون طبيعة الإجراءات المستقبلية سواء كانت سياسية أو عسكرية، ومستوى مشاركة كل دولة بما يتناسب مع قدراتها وطبيعة الخطر، ما يؤكد تورع إسلام آباد وأنقرة عن الانخراط المباشر في مغامرات الرياض العسكرية أو التحول إلى وقود لحماية المنشآت السعودية المترهلة، ورهن أي تحرك عملي بتوازنات معقدة قد تجعل مخرجات هذا الحلف مجرد استعراض ديبلوماسي بلا فاعلية ميدانية.

 

آخر الاخبار