عاجل:
نقابة أمريكية تحذر من استحواذ سعودي على شركة ألعاب كندية
الاخبار 2026-05-10 08:51 480 0

نقابة أمريكية تحذر من استحواذ سعودي على شركة ألعاب كندية

حذّرت نقابة "عمال الاتصالات الأمريكية" (CWA)، إحدى أكبر النقابات العمالية في أميركا الشمالية، الحكومة الكندية من المخاطر الأمنية والسياسية المترتبة على صفقة الاستحواذ التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة السعودي على شركة الألعاب العالمية "إلكترونيك آرتس" (EA)، معتبرة أن الصفقة ستمنح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان نفوذًا مباشرًا على واحدة من أكبر شركات الألعاب الرقمية في العالم، بما تحمله من بيانات حساسة لملايين المستخدمين.

وجاء التحذير في رسالة رسمية مؤرخة في 5 مايو 2026، موجّهة إلى وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي، طالبت فيها النقابة بإخضاع الصفقة لمراجعة صارمة بموجب قانون الاستثمار الكندي، بسبب ما وصفته بـ"أجراس الإنذار المرتبطة بالأمن القومي".

 

 

 

صفقة تاريخية تعزز مشروع الهيمنة السعودي:

 

 

 

وبحسب الرسالة، فإن الصفقة المقترحة بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركتي "سيلفر ليك" و"أفينيتي بارتنرز" للاستحواذ على "إلكترونيك آرتس" قد تصل قيمتها إلى 55 مليار دولار، ما يجعلها أكبر عملية استحواذ ممولة بالديون في التاريخ.

 

وأشارت النقابة إلى أن الصفقة ستُغرق الشركة الأمريكية العملاقة بما لا يقل عن 20 مليار دولار من الديون، في وقت تواصل فيه "السعودية" ضخ عشرات المليارات في قطاع الألعاب الإلكترونية ضمن استراتيجية أوسع لتحويل المملكة إلى "مركز عالمي للألعاب والرياضات الإلكترونية".

 

وتُعدّ "إلكترونيك آرتس" واحدة من أكبر شركات ألعاب الفيديو في العالم، بعائدات سنوية تتجاوز 7.5 مليارات دولار، وتملك ألعابًا واسعة الانتشار مثل EA Sports FC وMadden NFL  The Sims، ما يمنحها وصولًا إلى مئات الملايين من المستخدمين حول العالم، بينهم ملايين الكنديين.

 

وقالت النقابة إن استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على الشركة لن يكون مجرد استثمار تجاري، بل "خطوة استراتيجية إضافية ضمن مشروع سعودي لبناء إمبراطورية عالمية في الرياضة والألعاب الرقمية"، مشيرة إلى أن الصندوق أعلن سابقًا عزمه استثمار 38 مليار دولار في قطاع الألعاب بحلول عام 2030.

 

 

 

مخاوف من التجسس واستغلال بيانات المستخدمين:

 

 

 

وركزت الرسالة على ما وصفته بالطابع السياسي المباشر لصندوق الاستثمارات العامة، معتبرة أن السيطرة الفعلية على الصندوق تعود لمحمد بن سلمان، الذي وصفته بأنه "الحاكم غير المنتخب لدولة ذات سجل مقلق في انتهاكات حقوق الإنسان والمراقبة واستغلال المعلومات".

 

وأكدت النقابة أن منح "السعودية" سيطرة شبه كاملة على شركة رقمية بهذا الحجم يثير مخاوف جدية تتعلق بالخصوصية والأمن القومي، خاصة أن ألعاب الشركة تجمع كميات هائلة من البيانات الشخصية والسلوكية للمستخدمين.

 

وحذرت من أن "الحكومة السعودية" قد تستخدم هذه البيانات في عمليات مراقبة جماعية أو دعاية أو رقابة سياسية، معتبرة أن سجل الرياض في هذا المجال لا ينسجم مع "القيم والحقوق الكندية".

 

وأضافت الرسالة أن الصفقة ستمنح دولة أجنبية قدرة غير مسبوقة على الوصول إلى معلومات حساسة تخص ملايين اللاعبين، ما قد يفتح الباب أمام استغلال سياسي وأمني لهذه البيانات تحت غطاء الاستثمار الاقتصادي.

 

كما أشارت النقابة إلى أن توسع صندوق الاستثمارات العامة لا يقتصر على الألعاب الإلكترونية، بل يمتد إلى ملكية الأندية الرياضية والبطولات الإلكترونية وقطاعات إعلامية وتقنية متعددة، في إطار مشروع نفوذ عالمي تقوده الرياض عبر المال السيادي.

 

ورأت النقابة أن الصفقة تمثل اختبارًا حقيقيًا للحكومة الكندية بشأن قدرتها على الموازنة بين جذب الاستثمارات الأجنبية وحماية الأمن الوطني من نفوذ الأنظمة الاستبدادية، داعية أوتاوا إلى التعامل مع الاستحواذ المقترح باعتباره قضية سيادية وأمنية لا مجرد صفقة تجارية.

 

وتثير التداخلات الإقتصادية لصندق الثروة السعودي بالإستثمارات الأجنبية مخاوف العديد من الجهات الأجنبية التي تنظر بحذر إلى الأهداف السياسية السعودية من أي سلوك إقتصادي يمكن أن يأخذ منحى سياسيا وحقوقيا.

 

آخر الاخبار