عاجل:
السعودية في أسبوع (20 – 26 يونيو 2026)
السعودية في أسبوع 2026-06-27 08:20 327 0

السعودية في أسبوع (20 – 26 يونيو 2026)

السعودية في أسبوع: تصاعد الضغوط المعيشية والحقوقية وتباين المؤشرات الاقتصادية

تقرير إخباري شامل للفترة من 20 إلى 26 يونيو 2026

الرياض – تقرير أسبوعي

شهدت المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 20 إلى 26 يونيو 2026 سلسلة من التطورات المتزامنة على المستويات الحقوقية والاقتصادية والمعيشية، في مشهد عكس تداخل ملفات العمالة الوافدة، والقضايا القضائية، والسياسات المحلية ذات الصلة بالملكية والأوقاف، إلى جانب تقلبات سوق الأسهم، وتراجع صادرات النفط، وتحركات القطاع الصناعي والاستثماري.

ففي الوقت الذي برزت فيه قضايا تتعلق بأوضاع العمالة الأجنبية والحقوق المدنية، تصاعد الجدل حول إجراءات محلية تمس الملكيات الزراعية والأوقاف التاريخية في القطيف، بالتوازي مع استمرار الضغوط على الفئات محدودة الدخل، سواء من خلال التضييق على أنشطة الكسب الصغيرة أو من خلال ملاحقة مصادر الرزق التقليدية. وعلى الصعيد الاقتصادي، عكست مؤشرات السوق والطاقة حالة من الحذر، وسط تراجع في الأسهم والصادرات النفطية، رغم استمرار الإعلان عن عقود صناعية وفعاليات استثمارية كبرى.

 

تراجع عن اختبارات العمالة النيبالية بعد احتجاجات واعتراضات حقوقية

في ملف العمالة الوافدة، تراجعت السلطات السعودية عن خطة كانت تقضي بفرض اختبارات مهارات إلزامية على العمال النيباليين ضمن ما سُمّي برنامج الاعتماد المهني، وذلك بعد احتجاجات شهدتها كاتماندو واعتراضات من جهات عاملة في قطاع التوظيف الخارجي ومدافعين عن حقوق الإنسان في نيبال. وكان المقترح يربط إصدار تأشيرات العمل باجتياز اختبارات عملية مسبقة مقابل رسوم قد تصل إلى نحو 100 دولار، وهو ما أثار مخاوف من رفع تكاليف الهجرة النظامية وتعميق أزمة الديون على العمال.

وتشير المعطيات الواردة في الأرشيف إلى أن الاتفاقية الثنائية بين البلدين، الموقعة في وقت سابق من العام، تنص على أن أي تغييرات هيكلية تطال آليات استقدام العمالة يجب أن تمر عبر لجنة فنية مشتركة، وهو ما عزز موقف المعترضين على الخطوة ودفع نحو التراجع عنها.

 

قضية العاملة الكينية جولييت جوما تعيد تسليط الضوء على الانتهاكات العمالية

وفي سياق أوضاع العاملات المنزليات، أعادت قضية العاملة الكينية جولييت جوما تسليط الضوء على أنماط الاستغلال المرتبطة بالعمل المنزلي في السعودية، بعد عودتها إلى بلادها في مايو 2026. وتفيد الرواية الواردة في الملف بأنها عملت في المملكة منذ عام 2019، لكنها لم تتقاضَ أجرها إلا عن شهرين فقط طوال سنوات عملها، إلى جانب تعرضها لعزلة قسرية وحرمان من التواصل الخارجي، في نموذج يعكس هشاشة أوضاع بعض العاملات الوافدات وصعوبة الوصول إلى الحماية القانونية الفاعلة.

 

تثبيت حكم الإعدام بحق علي المبيوق في قضية تعود إلى فترة القُصر

حقوقيًا، صادقت محكمة الاستئناف السعودية على حكم الإعدام الصادر بحق المعتقل السياسي علي المبيوق، في قضية ارتبطت باتهامات تعود إلى مشاركته في احتجاجات سلمية عندما كان قاصرًا. ووفق ما ورد في المادة، فإن المبيوق معتقل منذ 2018، بينما استند مسار الإدانة إلى اعترافات قيل إنها انتُزعت تحت التعذيب الجسدي والترهيب النفسي، واعتمدت لاحقًا بوصفها الدليل المركزي في القضية.

ويعيد هذا التطور الجدل بشأن المحاكمات المرتبطة بالنشاط السياسي والاحتجاجي، خصوصًا في القضايا التي تشمل متهمين يُنسب إليهم سلوك وقع خلال مرحلة الطفولة أو ما دون سن الرشد القانوني.

 

تقرير يوثق القمع العابر للحدود في سبع دول بينها السعودية

وفي تطور حقوقي آخر، أصدر مركز الخليج لحقوق الإنسان تقريرًا وثّق تصاعد القمع العابر للحدود ضد مدافعين عن حقوق الإنسان وصحفيين وكتّاب وأكاديميين ونقابيين ومدونين وفاعلين سياسيين سلميين يقيمون خارج بلدانهم. واستند التقرير إلى أكثر من عشرين حالة موثقة مرتبطة بـ سبع دول هي: السعودية، الإمارات، الكويت، البحرين، مصر، الأردن، والجزائر، مع تغطية للفترة بين 2022 و2026 إلى جانب الإشارة إلى بعض الحالات الأسبق.

وحدد التقرير أربعة أنماط رئيسية لهذا النوع من القمع، شملت الإبعاد والنقل القسري وخطر الإعادة القسرية، والترهيب والإجراءات الانتقامية المباشرة وغير المباشرة، وإساءة استخدام الأدوات القانونية والإدارية والاتفاقيات القضائية، فضلًا عن التوسع في المراقبة الرقمية والتجسس السيبراني عبر الحدود.

 

دعوة خليجية لتجريم الانتقاد عبر وسائل التواصل

وفي سياق متصل بالفضاء العام، دعا تركي الفيصل، الرئيس الأسبق للاستخبارات السعودية، إلى سن تشريعات خليجية موحدة تجرّم كل أشكال الانتقاد والتطاول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في طرح يعكس توجهًا متشددًا تجاه المجال الرقمي ويعزز المخاوف المتعلقة بتوسيع القيود على حرية التعبير في الفضاء الإلكتروني.

 

انتقادات للقيود المفروضة على شعائر عاشوراء

كما شهد الأسبوع صدور مواقف حقوقية منددة بالقيود المفروضة في بعض دول الخليج على إحياء شعائر عاشوراء، حيث اعتبرت لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان أن التعامل مع هذه المناسبة بوصفها ملفًا أمنيًا يكرّس استمرار التمييز بحق المواطنين الشيعة ويحد من حرية الممارسة الدينية والثقافية.

 

إجراءات في القطيف تثير مخاوف من مصادرة مزارع وأوقاف تاريخية

ومن أبرز الملفات التي برزت خلال الأسبوع، ما أثير بشأن مطالبة بلدية القطيف ملاك مزارع وأراضٍ زراعية بتقديم إثباتات ملكية، في خطوة رأت فيها المادة المنشورة تمهيدًا محتملًا لـمصادرة مزارع الأوقاف التاريخية ووضع اليد على مساحات زراعية واسعة تحت غطاء الإجراءات النظامية. وتشير المعطيات الواردة في الملف إلى أن هذه السياسة لا تبدو معزولة، بل تأتي ضمن مسار بدأت ملامحه بالظهور منذ إزالة مزارع الرامس عام 2019، قبل أن يمتد أثره إلى مناطق مثل القديح والتوبي.

وتتجاوز المخاوف مسألة التوثيق العقاري التقليدي إلى ما يوصف بأنه تهديد مباشر للبنية الوقفية التاريخية في المنطقة، بما تحمله من أدوار اجتماعية ودينية ممتدة عبر أجيال.

 

آلية إدارية وقضائية قد تنتهي بإلغاء صفة الوقف

وتفيد المادة ذاتها بأن الآلية المعتمدة في هذا الملف أُعدّت بالتنسيق مع كامل الخطي، وأن القائمين على الأوقاف باتوا مطالبين بإبراز وثائق قديمة جدًا تعود أحيانًا إلى مئات السنين. وتثير هذه الشروط، وفق ما ورد، خشية من استخدام تعذر توفير الوثائق الكاملة ذريعةً لـسحب المزارع وإلغاء صفة الوقف عنها، بما يؤدي إلى تحويل عائداتها بعيدًا عن الأغراض التي خُصصت لها تاريخيًا.

ويُنظر إلى هذا التطور باعتباره من أكثر القضايا حساسية خلال الأسبوع، نظرًا لاتصاله بحقوق الملكية والوقف والذاكرة الاجتماعية المحلية في المنطقة الشرقية.

 

اعتداء على صياد في خليج تاروت خلال ممارسته الصيد لتأمين قوت أسرته

محليًا، وثقت إحدى المواد اعتداء دوريات حرس الحدود البحري السعودي على مواطن محدود الدخل أثناء ممارسته الصيد في خليج تاروت شمال منطقة دانة الرامس، حيث كان يعتمد على الصيد لتأمين احتياجات أسرته. وبحسب ما ورد، نُسبت إليه لاحقًا تهمة حيازة أدوات صيد محظورة، في حادثة تعكس حجم الهشاشة التي تواجه العاملين في أنشطة الكسب البسيطة والتقليدية.

 

إزالة عربات الباعة في الدمام وتفاقم أزمة الكسب البديل

وفي ملف المعيشة اليومية، نفذت أمانة المنطقة الشرقية ممثلة بـبلدية الدمام حملة لإزالة عربات الباعة المتجولين والمنافذ الصغيرة في حي الشاطئ، مستخدمة آليات ثقيلة لمصادرة ما وُصف بأنه ممتلكات ومصادر رزق لعشرات الأسر. وبررت البلدية الإجراء بغياب التراخيص وبمخالفات تتعلق بما يسمى التشوه البصري، غير أن المادة ربطت هذه الخطوة بتعميق أزمة الكسب البديل لدى الفئات التي تعتمد على هذا النمط من النشاط الاقتصادي غير الرسمي.

 

سوق الأسهم السعودية تفتتح الأسبوع على انخفاض

اقتصاديًا، افتتحت سوق الأسهم السعودية “تداول” الأسبوع على انخفاض بنسبة 0.2%، ليتراجع المؤشر إلى ما دون 11100 نقطة، في أداء ارتبط بشكل رئيسي بتراجع سهم أرامكو بنسبة 0.23%، بينما لم تتمكن محاولات محدودة من أسهم مثل المصافي وبترورابغ من تعويض هذا الأثر.

وربطت التغطية هذا الأداء بهبوط أسعار النفط عالميًا إلى أدنى مستوى في نحو ثلاثة أشهر، إلى جانب تأثير المفاوضات المنعقدة في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران على نفسية السوق وتوقعات المستثمرين.

 

«تاسي» يواصل التراجع وسط تفوق عدد الشركات الخاسرة

وفي متابعة لاحقة، واصل المؤشر العام تاسي تراجعه ليهبط إلى 11070 نقطة بخسارة 5.53 نقاط أو ما نسبته 0.05%، مع تسجيل 135 شركة خاسرة مقابل 120 شركة رابحة. وشملت قائمة الأسهم المتراجعة أرامكو بنسبة 0.08%، وبترورابغ بنسبة 2.23%، والحفر العربية بنسبة 0.63%، في حين ارتفعت أسهم المصافي بنسبة 2.62%، وأديس بنسبة 0.27%، والبحري بنسبة 0.97%.

وتعكس هذه الأرقام استمرار الضغوط على السوق السعودية في ظل تذبذب الطاقة وتباين التوقعات الإقليمية والدولية.

 

صادرات النفط السعودي تهبط دون 4 ملايين برميل يوميًا

وفي قطاع الطاقة، أظهرت بيانات رسمية انخفاض صادرات النفط السعودي في أبريل إلى نحو 4 ملايين برميل يوميًا، مقارنة مع 5 ملايين برميل يوميًا في مارس، بما يمثل تراجعًا يقارب 20% خلال شهر واحد. ويُعد هذا الانخفاض من أبرز المؤشرات الاقتصادية التي برزت خلال الأسبوع، لما يحمله من دلالات على وتيرة التصدير وتفاعلها مع متغيرات السوق النفطية العالمية.

 

أرامكو تمنح «وود» البريطانية عقدًا لخمس سنوات

وفي سياق العقود الصناعية الكبرى، منحت أرامكو السعودية شركة وود البريطانية عقدًا يمتد لخمس سنوات قابلة للتمديد، يشمل تقديم خدمات في مجالات الهندسة والتصميم الإنشائي وإدارة المشاريع الكبرى والنفط والغاز والتكرير والبتروكيماويات والهيدروجين منخفض الكربون. ووفق المادة، سيعمل نحو 900 موظف من الشركة داخل المملكة بالتنسيق مع مكتبها الرئيسي في بريطانيا، ما يعكس استمرار الاعتماد على الشراكات الدولية في المشاريع الصناعية والطاقة.

 

الرياض توظف «أسبوع الصناعة 2026» لتسويق التحول الاقتصادي

وشهدت العاصمة الرياض تنظيم فعاليات أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026، بمشاركة 337 شركة من 17 دولة، وبحضور الرئيس التنفيذي لشركة معارض الرياض محمد الحسيني. وضم الحدث ثلاث فعاليات رئيسية تحت مظلة واحدة، شملت الدورة الحادية والعشرين لمعرض البلاستيك والصناعات البتروكيميائية، والدورة العشرين لمعرض الطباعة والتغليف، والدورة الرابعة لمعرض الخدمات اللوجستية الذكية.

وقدمت التغطية هذا الحدث بوصفه جزءًا من الجهود الرسمية الرامية إلى تعزيز صورة التحول الاقتصادي والتوسع الصناعي وجذب الشراكات والاستثمارات.

 

تقليص الإنفاق السعودي يبدأ بالتأثير على شركات الاستشارات العالمية

وفي امتداد للسياسات المالية، كشفت تقارير نقلتها بلومبيرغ أن تقليص الإنفاق السعودي بدأ يطال شركات استشارية عالمية، من بينها Boston Consulting Group، في مؤشر على أن مراجعة الأولويات وترشيد المصروفات لم تعد تنعكس فقط على المشاريع المحلية، بل باتت تؤثر كذلك على الجهات الدولية المرتبطة بسوق الاستشارات والخدمات المعرفية في المملكة.

 

خلاصة الأسبوع

تكشف تطورات الأسبوع في السعودية عن تداخل واضح بين القضايا الحقوقية والاقتصادية والمعيشية. فمن جهة، برزت ملفات تتعلق بالعمالة الوافدة، وأحكام الإعدام، والتضييق على الحريات والطقوس الدينية، والقمع العابر للحدود. ومن جهة أخرى، تصاعدت مخاوف محلية مرتبطة بحقوق الملكية والأوقاف التاريخية في القطيف، وبالضغوط الواقعة على مصادر الرزق الهشة، سواء في الصيد أو البيع المتجول. وفي الأثناء، أظهرت مؤشرات السوق والطاقة تراجعًا وضغوطًا متواصلة، رغم استمرار النشاط الصناعي والإعلان عن عقود وشراكات كبرى.

آخر الاخبار