عاجل:
شدو رؤوسكم يا سعوديين النار بالنار والحصار بالحصار والعاصمة بالعاصمة
الاخبار 2026-09-21 08:15 897 0

شدو رؤوسكم يا سعوديين النار بالنار والحصار بالحصار والعاصمة بالعاصمة

تفتح سيطرة اليمنيين على باب المندب والساحل الغربي لليمن الباب أمام تحوّلات اقتصادية وجيو-اقتصادية، مع سعي صنعاء إلى إعادة تشغيل الموانئ واستثمار الموقع الاستراتيجي والثروات والموارد المتاحة.

بالتزامن مع تصاعد عملياتها في العمق السعودي، وتوسّع دائرتها لتصيب أهدافاً لم يسبق ضربها رداً على العدوان السعودي على اليمن، ولا سيما في الرياض، تقدّمت القوات المسلحة اليمنية على جبهات جنوبي تعز وغربي محافظة لحج، في ما اعتبره مراقبون تمهيداً لاستكمال استعادة مدينة تعز.

 

وتصاعدت تحذيرات مرتزقة السعودية، إثر ذلك، من مخاطر انهيار تلك الجبهات، لا سيما مع تمكّن قوات اليمن من السيطرة على أجزاء واسعة من مديرية الشمايتين، واقترابها من الاستيلاء على مرتفعات جبال راسن الاستراتيجية، التي تشرف على منطقة الحجرية، وعدد من مناطق محافظة لحج، والساحل الغربي.

 

وامتدّت هذه الاختراقات التي جاءت في أعقاب مواجهات عنيفة خاضتها القوات المسلحة اليمنية، مسنودةً بقبائل تعز، مع الفصائل المسلّحة التابعة للسعودية، إلى مديرية جبل حبشي غربي تعز، وحتى مديريتَي المواسط والشمايتين، وأطراف مديريتَي المضاربة ورأس العارة، ومنطقة كهبوب غربي محافظة لحج. وإذ حاولت الفصائل التمركز في مناطق جبلية واقعة في النطاق الإداري للحج، على بعد نحو 35 كيلومتراً من مضيق باب المندب، والانطلاق منها لشنّ هجوم مضادّ على مدينة ذوباب شرقي المخا، واستعادة المبادرة في المضيق، فإن تلك المحاولات التي حشدت لها السعودية عدداً من مرتزقتها، بالإضافة إلى حزب الإصلاح الاخونجي في محور طور الباحة، مع إسناد جوي كثيف من قبل الطيران الحربي، فشلت في تحقيق أيّ تقدّم على جبهة كهبوب؛ وهو ما أتاح للقوات المسلحة اليمنية تأمين مكاسبها العسكرية، بتوسيع نطاق السيطرة على جبهات جنوبي تعز.

 

وأكدت مصادر ميدانية، أن قوات المسلحة اليمنية واصلت تقدّمها الميداني على جبهة الشمايتين، وذلك بعد أن أمّنت جبل جردان، وتمكّنت من إسقاط جبهتَي العلقمة وشريرة الواقعتَين قرب سلسلة جبال راسن التي تطلّ على مدينة التربة، والتي تمثّل البوابة الجنوبية لمحافظة تعز، وتمنح قوات صنعاء سيطرة نارية على طرق الإمداد في جبهات المضاربة. ووفق المصادر، فإن القوات المسلحة اليمنية تمكّنت، خلال الأيام الماضية، من إحكام السيطرة على سلسلة مواقع استراتيجية في محافظة لحج، شملت معظم جبال منطقة كهبوب، كجبل حجيجة، وجبل قلع، وتبة مفيطة، ومناطق العرضي، والمحاولة، والأغبرة، والمشاولة، والبوكرة، ووادي المضاربة، والسقيا.

 

واعتبر مراقبون تقدّم القوات المسلحة اليمنية في سلسلة جبال راسن، وتأمينها السيطرة على جبال جردان، مؤشراً على قرب استعادة ما تبقّى من مدينة تعز، وذلك بعد أن سيطرت على طرق الإمداد الرئيسة كافة الرابطة بين جنوب المدينة وجنوب اليمن، وتحديداً طريق الإمداد بين تعز والتربة، إضافة إلى طرق الإمداد بين التربة ومركز الحجرية، وطريق هيجة العبد المؤدي إلى مدينة عدن. ورغم تقدّم القوات المسلحة اليمنية في اتجاه منطقة الأعلوم جنوبي تعز، مسقط رأس رئيس «المجلس الرياض الرئاسي»، رشاد العليمي، والذي يعدّ ذا دلالة رمزية، إلا أن الأنظار اتجهت نحو مدينة تعز التي سيمثّل سقوطها بكاملها في أيدي القوات المسلحة اليمنية، حدثاً يوازي في أهميته السيطرة على الساحل الغربي.

 

وعلى مدى الأيام القليلة الماضية، تبادلت الفصائل السلفية الجنوبية، وحزب «الإصلاح»، ممثّلاً باللواء الرابع الذي يقوده القيادي في الحزب، فضل حسن، تهم الخيانة والتخادم مع القوات اليمنية، في تكرار لسيناريو الانسحابات التي نتج منها سقوط مدينة المخا.

 

وكان شنّ الطيران الحربي السعودي، خلال اليومَين الماضيَين، عشرات الغارات في مناطق الاشتباكات جنوبي تعز وغربي لحج، محاولاً إسناد لقوات التحالف السعودي ومرتزقته.

 

وردّاً على فشل الإسناد الجوي في إعاقة تقدّم القوات المسلحة اليمنية في تلك المناطق، استهدف الطيران السعودي جسوراً استراتيجية، وطرقاً عامة، ومباني حكومية، ومدارس، ومنازل مواطنين، وهو ما قوبل، من جانب القوات المسلحة اليمنية، باستهداف مصالح استراتيجية تابعة لشركة «أرامكو» في منطقة ينبع غربي السعودية، والقواعد التي تنطلق منها أسراب الطيران الحربي في الطائف وخميس مشيط، بالإضافة إلى الرياض.

 

وفي هذا الإطار، أكد مصدر عسكري في صنعاء، استمرار العمليات الجوية ضدّ البنى التحتية العسكرية كافة في جنوب السعودية. ووفق المصدر، فإن «القوات المسلّحة تفرض اليوم معادلة الحصار بالحصار، والتصعيد بتصعيد أشدّ، والعاصمة بالعاصمة». وأشار إلى أن العملية العسكرية التي نُفّذت بواسطة عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وطاولت مقرّات عسكرية ومطارات تُستخدم في العدوان على اليمن، في الرياض، تعدّ الأكبر والأعنف منذ بدء الحرب، مبيّناً أنه استُخدم فيها عدد كبير من الصواريخ، واستمرّت لأكثر من 24 ساعة.

 

وكان اعترف المتحدث باسم «التحالف السعودي»، تركي المالكي، في بيان، بتعرّض الرياض لهجوم صاروخي من اليمن، إضافة إلى تعرّض مناطق بيشة، والخرج، وينبع، وفرسان، والطائف لهجمات مماثلة. ونشر ناشطون سعوديون، بدورهم، مشاهد كشفت مدى الأضرار التي طاولت مطار الملك خالد في الرياض، وأظهرت أيضاً اندلاع حرائق واسعة في منشآت النفط السعودية في منطقة ينبع.

 

وتزامن ذلك مع اعتراف شركة «أرامكو» بتوقّف العمليات التشغيلية في خطّ نقل النفط «شرق - غرب» الذي تضرّر جراء تعرّضه للاستهداف بواسطة طائرة مسيّرة؛ علماً أن الخطّ المذكور كان ينقل نحو 4.6 ملايين برميل من الخام من المنطقة الشرقية إلى نظيرتها الغربية.

 

آخر الاخبار