وجّهت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية، جميع المكتبات والجمعيات ومراكز تحفيظ القرآن والمدارس، بمنع تداول كتب الداعية المُعتقل منذ 3 سنوات “عبدالعزيز الطريفي”. وتداول ناشطون التعميم الصادر قبل أسبوعين تقريباً، والذي وصف بأنه “تعميم سري غير قابل للتداول”. ووجه التعميم، بمنع تداول كتب الداعية المشهور، الذي وصف بأنه “موقوف أمنياً”، وسحب الموجود منها من المكتبات. وأكمل “الطريفي”، أمس، 3 سنوات داخل المعتقل، حيث اقتادته قوات سعودية في 23 أبريل 2016، من منزله في الرياض، إلى السجن، ولم يقدم للمحاكمة حتى الآن. وتباينت الأنباء حول سبب اعتقال “الطريفي”، ففي حين أرجع البعض سبب الاعتقال إلى تعليقه حول تنظيم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووصفه بـ”التعطيل”، قبل أيام من اعتقاله، لكنّ آخرين اعتبروا أن تغريدات الداعية الأخيرة حول الحكام هي السبب الأساسي للاعتقال.
وعبر “تويتر”، قال “الطريفي”، قبل اعتقاله بيومين: “يظن بعض الحكام أن تنازله عن بعض دينه إرضاءً للكفار سيوقف ضغوطهم، وكلما نزل درجة دفعوه أُخرى، الثبات واحد والضغط واحد فغايتهم حتى تتبع ملتهم”. وتدهورت صحة “الطريفي” داخل محبسه في سبتمبر الماضي، قبل أن يتم نقله إلى مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي بالرياض، وسط حراسة مشددة جداً. و”عبدالعزيز الطَريفي”، داعية سعودي يبلغ من العمر 43 عاماً، تنوّعت دراسته وثقافته وأساتذته، وعلى معرفة كبيرة بعلوم الإسلام والشريعة، كثير الاطلاع، وتخرج في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بمدينة الرياض، وباحث شرعي سابق في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالسعودية. وللشيخ “الطريفي” إيجازات من عدد من العلماء الثقات، بالإضافة إلى أكثر من 15 مؤلفاً، ويتابع حسابه قرابة مليون متابع. على صعيد آخر، قال حساب “معتقلي الرأي”، إن النيابة العامة في السعودية، طلبت إعادة محاكمة الدعاة، سلمان العودة، وعوض القرني، وعلي العمري. ووفقاً للحساب، فإن السبب خلف طلب النيابة، إعادة المحكمة، هو “إيجاد أسباب ومبررات إضافية تقنع الرأي العام في حال صدور الحُكم بإعدامهم”. وكانت النيابة طلبت الحكم بالقتل تعزيراً، على العودة والقرني والعمري، في سبتمبر الماضي.