وأظهرت البيانات أن القطاع النفطي كان الأكثر تضررا، بعدما انكمشت أنشطته بنسبة 24.7% على أساس سنوي جراء القيود التي تواجه حركة الشحن والتصدير في مضيق هرمز والبحر الأحمر بسبب التوترات العسكرية المستمرة في المنطقة والمغامرات العسكرية السعودية إن كان في وقوفها إلى جانب العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران أو في استمرار العدوان والحصار على اليمن، ما انعكس على الناتج المحلي وخفّض مساهمته في النمو بنحو 5.4 نقاط مئوية.
كما تراجع الناتج المحلي بنسبة 4.9% مقارنة بالربع الأول من العام، في ظل انخفاض الأنشطة النفطية بنسبة 21.5% على أساس ربع سنوي.
وفي المقابل، لم يتجاوز نمو الأنشطة غير النفطية 0.6%، وهو معدل لم يكن كافيا لتعويض التراجع الحاد في القطاع النفطي، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بحركة التجارة والطاقة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
وتزامن هذا الأداء مع ضغوط مالية متزايدة، إذ سجلت المالية العامة عجزا قدره 34.3 مليار ريال خلال الربع الثاني، ما يعزز اعتماد الحكومة والصندوق السيادي على الاقتراض وإصدارات الدين لتمويل الإنفاق وتغطية العجز.
ومع خفض المؤسسات الدولية توقعاتها لنمو الاقتصاد السعودي خلال عام 2026 إلى 1.7%، تواجه مشاريع “رؤية 2030” تحديات متزايدة، في ظل ارتفاع كلفة المشاريع وتراجع الإيرادات النفطية وتنامي الأعباء المالية، ما يضعف قدرة الاقتصاد السعودي على امتصاص الصدمات.