وترفع الشركة الاستخباراتية منسوبَ دهشتها من حجم الخسائر لهجمات اليمن التي أدت إلى إصابة أربع سفن خلال فترة يسيرة، فيما تعرضت مصفاة أرامكو في جيزان لضربات صاروخية في 25 يوليو، ورُصدت خمس بؤر حرارية داخل المجمع، وتحدثت عن صواريخ على ينبُع في اليوم عينه.
وتراوغ الرياض باعتمادها في عمليات ناقلات النفط عبر ميناء ينبع بالكامل على إيقاف بث نظام التعريف الآلي (AIS)، بعدما كانت معظم السفن تستخدمه قبل إعلان الحصار، في محاولة لتجنب إدراجها ضمن قائمة الأهداف اليمنية، موضحة أن جميع الناقلات الراسية في الأرصفة أصبحت تعمل دون إرسال إشارات التعريف.
وتنوّه الشركة بأن السعوديةَ أنشأت مسارًا بديلًا لتصدير النفط عبر خط أنابيب سوميد ثم رأس الرجاء الصالح، ما أضاف وقتًا وأكلاف كبيرة إلى الرحلات، وقُدّرت الزيادة بنحو 9 دولارات للبرميل، في حين تراجعت تحميلات ميناء ينبع بنحو 40% بعد 19 يوليو، وانخفضت الشحنات المتجهة إلى كوريا الجنوبية إلى الصفر، مقابل ارتفاع التدفقات نحو مصر بما يتوافق مع استخدام مسار سوميد.
ويستطرد التقرير بالقول: إن أحجام تحميل النفط في ينبع انخفضت بنحو 40% بعد 19 يوليو، من حوالي 5.16 مليون برميل يوميًا قبل 19 يوليو إلى حوالي 3.09 مليون برميل يوميًا بعده، وفق بيانات شركة فورتيكسا (Vortexa) لمدة 30 يومًا. كما وانخفضت التدفقات المتجهة إلى كوريا الجنوبية إلى الصفر.
يضيفُ التقرير أن نظامَ الإنذار المبكر التابع للشركة رصد 43 ناقلة نفط خام شهدت انقطاعات في بث نظام التعريف الآلي داخل الخليج العربي خلال أسبوع واحد، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات.
كما سجّل تغيرات في مسارات عدد من الناقلات لتجنب باب المندب، في وقت استمرت السفن المرتبطة بالصين في عبور المضيق ضمن الاستثناء الذي أقره اليمن، بينما حذرت الشركة من أن استمرار هذا الواقع يعيد رسم خريطة تدفقات النفط في المنطقة ويزيد الضغوط على التجارة والطاقة العالميتين.