عاجل:
فاتورة الدمار والبناء: واشنطن تضغط لحصد عقود إعادة إعمار الخليج
الاخبار 2026-04-25 10:25 489 0

فاتورة الدمار والبناء: واشنطن تضغط لحصد عقود إعادة إعمار الخليج

تعمل الإدارة الأمريكية على حشد دعم خليجي يضمن لشركاتها موقع الصدارة في مشروعات إعادة الإعمار، بعد الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية في المنطقة جراء الضربات الإيرانية، وسط تحفّظات عربية اعتبرت هذا التوجه “منفصلاً عن الواقع”، بحسب موقع “ميدل إيست آي”.

وذكرت “ميدل إيست آي” أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغت عدداً من دول الخليج بضرورة الاستعانة بشركات أمريكية في عمليات إعادة بناء منشآتها التي تضررت جراء الضربات الانتقامية الإيرانية، في خضم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران.

 

ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين وعرب مطلعين على المباحثات أن كلاً من الكويت والبحرين والإمارات تُعد من أبرز الدول التي تسعى واشنطن لتوجيهها نحو التعاون مع شركات أمريكية في مجالات الهندسة والتصنيع والبناء، نظراً لحجم الدمار الذي لحق بها نتيجة الهجمات. وأوضح التقرير أن السعودية وسلطنة عمان كانتا أقل تأثراً بالضربات الجوية الإيرانية مقارنة بجاراتهما.

 

وأكد مسؤول أمريكي لـ”ميدل إيست آي” أن دعم الشركات الأمريكية في هذه المشاريع يندرج ضمن سياسة “أمريكا أولاً”، التي تركز على توظيف النفوذ الاقتصادي في السياسة الخارجية.

 

غير أن مسؤولاً عربياً أوضح للموقع ذاته أن التحرك الأمريكي بدا “منفصلاً عن الواقع”، نظراً لحالة القلق التي تسود الخليج تجاه استقرار المنطقة وعدم وضوح الالتزامات الأمريكية حيال أمنها.

 

وأشار التقرير إلى أن تقديرات شركة “ريستاد إنرجي” المتخصصة تتوقع أن تصل كلفة إصلاح البنية التحتية المرتبطة بالطاقة في الخليج وحدها إلى نحو 39 مليار دولار، دون احتساب الأضرار الواقعة داخل إيران نفسها.

 

وأوضح أن وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران ما زال صامداً رغم استمرار التوتر حول مضيق هرمز، في حين تشير التقديرات الإيرانية إلى أن الأضرار الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة بلغت 270 مليار دولار.

 

وأضافت “ميدل إيست آي” أن دول الخليج التي عارضت في مجملها الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تلقت النصيب الأكبر من الردود الانتقامية الإيرانية، إذ استُهدفت الإمارات بما لا يقل عن ألفي صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة.

 

وتُظهر البيانات أن الدول الأكثر تضرراً هي الأكثر تعرضاً لتداعيات سيطرة طهران الجديدة على مضيق هرمز، بخلاف السعودية التي تمتلك خط نفط بديل عبر البحر الأحمر.

 

وعلى الرغم مما تمتلكه الدول الخليجية من قدرات مالية ضخمة لإعادة الإعمار، فإن ثمة مخاوف من ركود اقتصادي طويل الأمد. وتمتلك الكويت أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم بقيمة تقدر بنحو تريليون دولار، مقارنة بصناديق الإمارات والسعودية.

 

ونقل الموقع عن وزير الخارجية الأمريكي سكوت بيسنت قوله إن الإمارات ودولاً خليجية أخرى تسعى إلى خطوط تبادل عملات مع الولايات المتحدة لتأمين تدفقات نقدية بالدولار في ظل تعطل صادراتها النفطية. وأشار مصدر أمريكي سابق إلى أن واشنطن قد تربط منح هذه التسهيلات النقدية بالتزام الدول الخليجية باستخدام الشركات الأمريكية في مشاريع إعادة الإعمار.

 

بحسب التقرير، فقد تعرضت الكويت لضربات جوية إيرانية عنيفة، واستُهدفت قاعدة “عريفجان” الأمريكية وقاعدة “علي السالم الجوية”، إضافة إلى تضرر مطار الكويت الدولي ومحطتين رئيسيتين لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، وفق ما نقلته رويترز.

 

أما البحرين، التي تستضيف الأسطول الخامس الأمريكي وتعد من أكثر الدول عرضة للضربات، فقد شهدت دماراً في منشآتها الحيوية. وأفادت فايننشال تايمز بأن عمليات الحوسبة السحابية التابعة لشركة “أمازون” في البحرين تعرضت لهجمات إيرانية، كما أُصيبت “شركة ألمنيوم البحرين” – أحد أكبر المصاهر في العالم – بأضرار أجبرتها على إعلان حالة “القوة القاهرة”، وهو الإجراء الذي اتخذته أيضاً شركة “بابكو” النفطية بعد قصف مصفاتها في جزيرة سترة.

 

وختمت “ميدل إيست آي” تقريرها بالتأكيد على أن واشنطن لم تبدأ بعد حملة ضغط محددة لصالح شركات بعينها، لكنها تسعى لضمان موقع الصدارة للشركات الأمريكية في مشاريع إعادة الإعمار الخليجية المنتظرة.

 

آخر الاخبار