وأشار التقرير إلى أن تحذيرات نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف عززت هذه المخاوف، في ظل تقديرات بأن أقصى ما قد تحققه المفاوضات هو إعادة فتح المضيق، دون بلوغ خفض شامل للتصعيد، وهو ما تعتبره دول الخليج أمرا حيويا لأمنها.
وبحسب الوكالة، يتجه التركيز في الجولة المقبلة من المحادثات في إسلام آباد نحو ملف تخصيب اليورانيوم ونفوذ إيران في المضيق، بدلا من برنامجها الصاروخي أو دور حلفائها الإقليميين، ما يثير قلقا خليجيا من تغيّر أولويات التفاوض.
ونقلت رويترز عن مصادر خليجية تحذيرها من أن هذا المسار قد يكرّس إدارة النفوذ الإيراني بدل الحد منه، مع إعطاء الأولوية للاستقرار الاقتصادي العالمي على حساب الهواجس الأمنية لدول المنطقة.
في المقابل، أكد مصدر أمني إيراني للوكالة أن بلاده استعدت لسنوات لسيناريو إغلاق المضيق، واعتبره أحد أكثر أدوات النفوذ فعالية، واصفا إياه بـ”أصل جغرافي ذهبي” لا يمكن انتزاعه.
وأشار مصدر إيراني آخر مقرّب من الحرس الثوري الإيراني إلى أن استخدام المضيق دخل مرحلة جديدة، واصفا إياه بـ”سيف مسلول” يمنح طهران قدرة ردع لا يمكن تجاهلها.
ويرى محللون أن تركيز المفاوضات المتزايد على مضيق هرمز، نظرا لتأثيره على الاقتصاد العالمي، يأتي على حساب المخاوف الأمنية الخليجية، التي تتعلق بالصواريخ والطائرات المسيّرة والنفوذ الإقليمي.
كما نقلت الوكالة عن دبلوماسيين أن مسؤولين خليجيين دعوا واشنطن إلى عدم رفع العقوبات بشكل كامل، واعتماد نهج تدريجي لاختبار سلوك إيران، وسط تزايد مشاعر الاستياء والقلق من طريقة إدارة الولايات المتحدة للملف بشكل أحادي.