الصحيفة أشارَت إلى اعتراضٍ سعودي على لقاءٍ كانت واشنطن تسعى إليه، بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. وبينما يقول مسؤولون لبنانيون إنّ موقف الرياض ينسجم أصلًا مع موقف الدولة اللبنانية الرافض للتطبيع، ترى أوساط أخرى أنّ السعودية تقيّد هامش الحركة اللبنانية.. غير أن المسألة، في عُمقها، ليسَت لبنانية فقط، بل تتّصل بصراع نفوذٍ إقليمي مع محور إسرائيلي-إماراتي، يُحاول تجاوز الدور السعودي.
لذلك، تخشى الرياض، أن يُستَخدم لبنان كورقة جديدة لتلميع مسارٍ تطبيعيّ يخدم تل أبيب وأبوظبي وواشنطن. أمّا بيروت، فتسعى إلى إبقاء التفاوض في إطاره الأمني، المرتبط بوقف التصعيد والحدود والجنوب، لا في إطار اعترافٍ سياسي، منَ الوارد أن يؤدّي إلى انفجارٍ شعبيّ في الداخل اللبناني.
وهكذا، تبدو السعودية حريصة على منع التطبيع، لا دفاعًا عن لبنان، بل حفاظًا على موقعها في معادلة النفوذ الإقليمي.