فالمشروع، فشل في بناء نموذج اقتصادي قابل للاستمرار، مع خسائر سنوية تراوحت بين 500 و600 مليون دولار، وغياب اهتمام استثماري خارجي حقيقي، ما جعل استمراره عبئاً مالياً أكثر منه أداة نفوذ.
الأهم أن هذا الانسحاب يتقاطع مع مؤشرات تعثر في أداء صندوق الاستثمارات العامة. فالمشاريع العملاقة المرتبطة بـرؤية 2030 المزعومة، مثل نيوم في تبوك والقدية، شهدت تضخماً في التكاليف، في وقت تراجعت فيه عائدات النفط وتم خفض توزيعات أرامكو، المصدر الرئيسي لتمويل الصندوق.
في هذا السياق، يندرج مشروع LIV ضمن ما يُعرف بـ”الغسيل الرياضي”، أي توظيف الرياضة لتحسين الصورة الدولية وتعزيز النفوذ الناعم.
بناءً على ذلك، يعكس القرار تحوّلاً في العقلية الاستثمارية السعودية، من السعي إلى النفوذ بأي كلفة، إلى تبنّي مقاربة أكثر انضباطاً تربط بين العائد المالي والتأثير السياسي.
الرسالة واضحة: حتى مشاريع “تلميع الصورة” باتت مطالبة بإثبات جدواها الاقتصادية، في ظل واقع مالي أكثر تشدداً وضغوط متزايدة على الموارد السيادية.