الأعلام تُرفع، والعروض الجوية والبحرية تُجدول، والخطاب الرسمي يملأ الشاشات بما يسمى إنجازات لتُقدَّم كدليل على التقدم.
السلطات تدفع المواطنين والشركات إلى المشاركة في الاحتفالات، سواء عبر الإجازات الرسمية أو الفعاليات المنظمة في المدن الرئيسية.
وفي الوقت نفسه، يسعى محمد بن سلمان إلى الإعلان عن بعض المشاريع أو الأرقام الإيجابية قبل الموعد، في محاولة منه لرسم صورة الانجازات، بينها الحديث عن إنتاج سيارة محلية، في محاولة واضحة لحرف الأنظار عن تداعيات التطورات الأمنية والاقتصادية قبيل الموعد.
لكن هذا العام يختلج هذه الصورة تحديات متراكمة، من تراجع في بعض المؤشرات الاقتصادية، استمرار التوترات الأمنية مع اليمن، وسجل حقوقي يثير انتقادات متكررة حول الاعدامات والاعتقالات وحرية التعبير.
وعادة ما يركز الاحتفاء الرسمي على الوحدة والرموز التاريخية، بينما تبقى الأسئلة حول كلفة السياسات الداخلية والخارجية خارج الإطار.
ويمكن القول إن ما يسمى بيوم آل سعود يتحول إلى مجرد منصة لإعادة ترتيب السردية العامة، أكثر مما يكون مساحة لتقييم واقعي لما تحقق وما تراجع، ليعيد النمط القمعي في البلاد إنتاج نفسه عام بعد عام.