وفي محاولة مستمرة من النظام السعودي للركوب على إنجازات الأهالي وتجيير أرزاقهم لصالحه، سارعت وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى إصدار تصريحات استعراضية حيث ادعى مدير فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية، فهد الحمزي، أن هذه المبادرة الميدانية تمثل نموذجا ناجحا ينسجم مع “رؤية 2030″، محاولا تحويل كفاح النحالين المحليين وإنتاجهم المتميز إلى مجرد أرقام دعائية تخدم الأجندة الاقتصادية والإعلامية للرياض.
ورغم محاولات مسؤولي الوزارة، مثل وليد الشويرد ومنصور المغاسلة، تضخيم الدور الحكومي والحديث عن تمكين ودعم فني لرفع كفاءة الإنتاج والمنافسة في الأسواق.
فإن الحقيقة على الأرض تؤكد أن تميز عسل المانجروف وامتلاء خلايا النحل يعود بالدرجة الأولى إلى الظروف الطبيعية للمنطقة وإصرار نحالي القطيف على حماية غابات المانجروف وتطوير ممارساتهم بجهودهم الذاتية، ليأتي النظام في نهاية الموسم ويستغل قطافهم وثرواتهم لتغطية إخفاقاته وتجميل سياساته الاستحواذية التي تبتلع المبادرات الأهلية وتوظفها لصالح الخزينة العامة ورؤية محمد بن سلمان المزعومة.