وأحدث المؤشرات جاء من مشروع “نيوم” في تبوك، حيث كشفت وسائل إعلام نيبالية أن نحو 80 ألف عامل نيبالي باتوا مهددين بفقدان وظائفهم بعد تقليص وإلغاء عقود إنشائية كبرى داخل المشروع.
وبحسب تقارير متطابقة، بدأت معسكرات العمال تفرغ بسرعة عقب انسحاب شركات دولية وإنهاء عقود ضخمة، أبرزها شركة “إيفرسنداي” الماليزية التي أوقفت أعمال مشروع “تروجينا” السياحي، إلى جانب تقليص مشاريع البنية التحتية والأنفاق والنقل.
كما اضطرت الرياض إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق بسبب تراجع السيولة وارتفاع كلفة المشاريع العملاقة التي كان محمد بن سلمان يروج لها باعتبارها واجهة “رؤية 2030”.
وتشير تقديرات وتقارير غربية إلى أن التكلفة الحقيقية لمشروع نيوم تجاوزت بكثير الأرقام المعلنة سابقاً، وسط تأجيل مشاريع رئيسية مثل “ذا لاين” إلى ما بعد 2030.
ويعكس هذا التراجع أزمة أعمق تتعلق بضعف الجدوى الاقتصادية، وتراجع الاستثمارات، والاعتماد المفرط على عائدات النفط. ومع اتساع عمليات التسريح، تتزايد الشكوك حول قدرة السعودية على تنفيذ وعودها التنموية الضخمة ضمن الجدول الزمني المعلن.