بسبب افتقار الاتفاق إلى هيكلية قيادة مشتركة وعقيدة عسكرية موحدة، ما يجعل الاتفاق أقرب إلى إطار سياسي واقتصادي ودبلوماسي منه إلى تحالف قتالي قادر على خوض أي حرب.
هذه الثغرات تضع الاتفاق أمام اختبار عملي، لا سيما مع استمرار تعرض السعودية لهجمات من الجانب اليمني، من دون أن يظهر تحرك عسكري جماعي واضح من الدول الموقعة.
وهنا يأتي تصريح وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار ليكشف مكمن الضعف: ماذا فعل الاتفاق فعليًا أمام التحديات الأمنية التي تواجه أطرافه؟ فبحسب جايشانكار، استمرار الضربات اليمنية على السعودية يكشف أن الاتفاق لم يتحول إلى آلية دفاع مشتركة قابلة للتفعيل.
وبينما تتحدث الرياض عن بناء منظومة أمنية إقليمية مستقلة، تبدو الوقائع أكثر مرارة.. اتفاق بلا قيادة موحدة، ولا عقيدة عسكرية مشتركة، ولا استجابة جماعية واضحة عند تعرض أحد أعضائه للهجوم.
ومن هنا تبرز صورة الاتفاق باعتباره اتفاقًا أجوف، عنوانه العريض دفاعي، لكن اختباره الأول لم ينتج ردًا جماعيًا يثبت أنه تحالف عسكري حقيقي.