بينما تتنظر الامارات وتستعد لاستقبال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي سيزور الامارات للمرة الأولى بشكل علني، يجري في الكواليس خلاف حول اسم المرشح لتولي منصب سفير اسرائيل في الامارات، فبينما يرشح نتنياهو رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي، ووزير الأمن الداخلي السابق، آفي ديختر، لهذا المنصب، يعارض وزير الأمن الاسرائيلي، بيني غانتس، هذا الخيار، ويرى نتنياهو في النائب ديختر شخصاً يحظى بالثقة وشخصية مرموقة بإمكانها أن تحقق النجاحات، خاصةً أنه كان لعدة سنوات رئيساً لجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، بحسب صحيفة "معاريف" الاسرائيلية.
نتنياهو رشح أيضاً ماعوز للمنصب نفسه، وهو أحد أفراد مجلس الأمن القومي ومقرب من رئيسه مئير بن شبات، وأدى دوراً محورياً في إبرام الاتفاقات مع الإمارات والبحرين، ولكن يبدو أن نتنياهو يفضل ديختر لمثل هذا المنصب، بالطبع عليه ان يفضل هذا الرجل على اعتبار أنه مثال يحتذى به في اسرائيل لشدة تطرفه وعدائه للعرب، فهو يمثل المبادئ الصهيونية وطريقة تفكيرها بالعرب وكيف تنظر لهم، وهل تتوقع دولة مثل الامارات أن يكون السفير الاسرائيلي لديها مثال للتسامح؟.
أي تسامح وأي سلام ممكن أن يحضره الاسرائيلي للامارات وتاريخه يشهد على كم الارهاب الذي يصدره للعالم بأسره العرب على وجه الخصوص، نحن نتحدث عن كيان ارهابي بالمطلق لا ينظر الى العرب سوى كأعداء، وماذا سيغير اذا وقع اتفاق سلام مع الامارات، هل ستتغير هذه النظرة؟.
ديختر الذي يرشحه نتنياهو ليكون سفير اسرائيل في الامارات، هو أكبر عنصري متطرف شهدته اسرائيل والمنطقة، ويداه ملطختان بالدم العربي والفلسطيني، وإذا لا تذكر الامارات ماذا قال ديختر عن العرب نحن نذكرها، ففي احدى المرات أطلق آفي عبارته الشهيرة: "إذا لم تنفع القوة مع العرب، فسينفع معهم المزيد من القوة"، لا نعلم ان كانت الامارات تستثني نفسها من العرب وترى أنها أصبحت في مكان آخر وتنتمي لقومية مختلفة.
ديختر هذا كان يخدم في وحدة "ساييرت ماتكال"، وشارك في عمليات التصفية الميدانية السرية التي نفذتها الوحدة، وأشرف بنفسه على تصفية عدد من العرب، وشارك في تنفيذ شتى المهام الميدانية في غزة ولبنان. وفي عام 1987 مُنِحَ وسام قائد المنطقة الجنوبية لقيامه بمطاردة عربي فلسطيني بالقرب من مستوطنة "نتساريم" في قطاع غزة، وأطلق النار عليه من مسافة 40 متراً فقتله، وأشرف بنفسه على إحدى العمليات التي كانت تستهدف قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام إبراهيم حامد مباشرةً في أواخر عام 2003م، وأدت العملية إلى استشهاد ثلاثةٍ من قادة ومجاهدي القسام آنذاك.
هدد ديختر سكان غزة مرارا وتكرارا بأن يفنيهم عن الوجود، وتحدث عن احتلالها وتصفية المقاومين فيها، وكان من أشد المعارضين للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة سنة 2005، وعُرف عنه، أنه كان من دعاة استئناف جرائم الاغتيالات للعرب الفلسطينيين، وفي مارس 2009 حاول ديختر أن يمنع بعض الفعاليات ضمن القدس عاصمة الثقافة العربية بدعوى أنها تعارض اتفاقا فلسطينيا إسرائيليا يمنع أي نشاط تنظمه السلطة الفلسطينية.
المضحك المبكي أن ديختر هذا غازل الامارات بعد التوقيع على اتفاق السلام، وقال لهم : "بيوتنا بيوتكم". عن اي بيت يتحدث ديختر وهو السارق والغاصب لبيوت الفلسطينيين، حتى ان منزله الذي يسكنه هو لوالد يحيى السنوار، وقد أخذ والد ديختر من والد السنوار بالقوة، ما هذا الكرم الاسرائيلي من خلال دعوة الاماراتيين إلى بيوت الفلسطينيين المنهوبة والمسروقة، ويبدو ان الاماراتيين لن يبخلوا في قبول الدعوة لطالما أنهم يُرسلون يوميا الى الكيان الاسرائيلي بأوامر من آل زايد ويتجولون في الاحياء الفلسطينية المحتلة ويأخذون الصور في مشهد لا يمكن للمرء ان يتخيله، ولكن الامارات حولته الى حقيقة مرّة، ومع هذا لتنتظر نتائج ما تفعله في الايام المقبلة.