تقرير استخباراتي نشره موقع انتلجنس أونلاين، بتاريخ 30 أكتوبر الجاري، كشف أن القيادة العسكرية السعودية بدأت تشير بأصابع الاتهام إلى إخفاقات استخباراتية عقب هجمات اليمنيين، في ظل الضغوط المطالبة بتفسير كيفية الاختراق ومساءلة ومحاسبة المسؤولين، حيث وجّهت الأجهزة الدفاعية اتهامات إلى رئاسة الاستخبارات العامة مباشرة، معتبرة أن هناك إخفاقا في رصد الترسانة العسكرية اليمنية وتقييم استعداداتها المتنامية وكذلك التنبؤ بهجمات أكثر تدميرا.
هذا الخلاف الذي بات حديث أكثر التقارير الغربية دقة، يعكس أزمة ثقة وفجوة عميقة بين الأجهزة الأمنية السعودية، إلا أن الأخطر من ذلك، أنه يلقي بتداعياته العسكرية والأمنية على المملكة، إذ إنه يتسبب بارتباك أمني ودفاعي في مواجهة اليمن، الذي يضغط من جهته لاستنزاف المملكة دفاعيا.
هذا التخبط العسكري يفرض تكلفة اقتصادية باهظة، ويزيد الارتهان للدعم الخارجي لتعويض نقص المعلومات الأمنية ولو كان ذلك الخارج، هو كيان الاحتلال الإسرائيلي وهوالحاصل اليوم.
وفي ظل هذا الواقع، لا بد أن إعادة هيكلة الأجهزة الدفاعية والأمنية خيار محتمل لتفادي المزيد من الخسائر، لكن، من سيكون كبش فداء المنظومة المهترئة هذه المرة؟