ويأتي ذلك بالتزامن مع حشد الولايات المتحدة قوة بحرية كبيرة في الشرق الأوسط، فيما طلبت السعودية دعما عسكريا أميركياً أوسع مع تقدم القوات المسلحة اليمنية، وتهديدهم الملاحة السعودية في البحر الأحمر.
إلا أن واشنطن اقتصرت حتى الآن، وفق التقرير، على تقديم المعلومات الاستخباراتية والمساعدة في الاستهداف والدفاع، مع تجنب الانخراط المباشر في الحرب.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، مع تحركات لحاملات طائرات ومجموعات برمائية أميركية.
وتحذر مصادر “دارك بوكس” من أن توجه ثلاث حاملات طائرات ومجموعتين برمائيتين أميركية في الوقت نفسه إلى الشرق الأوسط يتجاوز ما جرى تأكيده علنا.
ويضع التقرير هذه التحركات في سياق التنافس السعودي الإماراتي على النفوذ في اليمن.
فبعد دخولهما الحرب كحليفين، طورت أبوظبي شبكات نفوذ خاصة بها في الجنوب والساحل، أبرزها علاقتها بالمجلس الانتقالي الجنوبي، بينما ظلت المملكة تدعم الحكومة المعينة في الرياض.
ويشير تقرير “دارك بوكس” إلى تزامن مسارين، أولهما مطالبة الرياض بدعم أميركي عسكري أكبر من دون الحصول عليه حتى الآن، والثاني تحرك إماراتي في واشنطن للحيلولة دون هذا النوع تحديدا من التدخل.
وبذلك، يقول التقرير إن التنافس السعودي الإماراتي على النفوذ في اليمن لم يعد مقتصرا على الموانئ والجزر والفصائل المسلحة، بل امتد إلى واشنطن، حيث تسعى الرياض إلى توسيع الدور الأميركي في الحرب، بينما تعمل أبوظبي، وفق المصادر، على إبقاء حدود هذا الدور تحت السيطرة.