وأوضح التحقيق أن كوشنير، الذي برز كمهندس ومبعوث للمفاوضات للشرق الأوسط، تعمّد العمل تحت مسمى “مبعوث متطوع” للتهرب من قوانين التدقيق المالي والإفصاح عن ثروته وتضارب المصالح.
وفي الوقت الذي كان يدّعي فيه السعي لاتفاقات سلام وإعادة إعمار غزة وتحويلها إلى “منتجعات سياحية”، كانت شركة الأسهم الخاصة المملوكة له “أفينيتي” تزيد من استحواذها وحصتها الكبرى في شركة “فينيكس فاينانشال” الإسرائيلية.
وكشفت السجلات الموثقة أن شركة “فينيكس” التي وصفها كوشنر بأفضل استثماراته ضخت مئات الملايين من الدولارات في شركة “إلبيت سيستمز”، المصنعة للأسلحة والمسيرات للكيان الصهيوني بالإضافة إلى ثماني شركات عسكرية أخرى تزود جيش الاحتلال بالطائرات المسيرة، والسفن الحربية، وجرافات وآليات الهدم التي تسحق أحياء غزة فوق رؤوس ساكنيها.
وشهدت الأسهم والعائدات المالية للشركات التسع ارتفاعا قياسيا، مستفيدة بشكل مباشر من استمرار الإبادة الإسرائيلية في غزة.
وقالت شبكة “سي أن ان” أنه وبدلا من الخجل من هذا الاستثمار الدموي، خرج كوشنر عبر بودكاست “No Priors” ليدافع عن فلسفته الرأسمالية، معتبرا أن الربح المالي والتجارة بين الإسرائيليين والعرب هما السبيل الأنسب لإلغاء الحروب.
ووجهت منظمات حقوقية وأخلاقية، من بينها منظمة “مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق في واشنطن”، اتهامات صريحة لكوشنير بالتربح المباشر من دماء الأطفال والمدنيين، مؤكدة أن ما يجري يمثل أبشع صور الفساد حيث يقوم الشخص نفسه بصناعة القرار السياسي وإدارة ملفات الحرب والسلام، بينما يجني في الوقت ذاته مليارات الدولارات من استمرار القتل وبيع السلاح.