عاجل:
السعودية في أسبوع 08 – 14 أغسطس 2026
السعودية في أسبوع 2026-08-15 17:26 251 0

السعودية في أسبوع 08 – 14 أغسطس 2026

الرياض والعمران: مخطط يتجاوز أزمة السكن

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن المخطط العام الأولي لشمال شرق العاصمة على مساحة 456 كيلومتراً مربعاً.

يروّج وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل للمشروع بوصفه استكمالاً للمدينة متعددة المراكز ورؤية 2030، بينما يكرّس الواقع على الأرض هيمنة الشركة الوطنية للإسكان و«مشروع الفرسان»، وسط أزمة سكن تتسم بارتفاع أسعار الأراضي والإيجارات وتضخم الديون، مما يعزز المضاربة العقارية بدلاً من معالجة أزمة التملك. وفي جدة، تتجاهل المعالجات مناطق الحرازات والعين العزيزية، بينما أنذرت الوزارة ملاك الأراضي الفضاء بمهلة 45 يوماً قبل فرض الغرامات.

 

اتفاق مكة: وهم الحماية الإقليمية

أُضيئت أبراج ومعالم سعودية بأعلام السعودية وتركيا وباكستان احتفاءً بـ«اتفاق مكة للدفاع المشترك».

يكشف المشهد عمق الفشل في التعويل على المظلة الأمنية الأميركية وهرولة الرياض نحو حلفاء جدد.

تحليلات «أستراليا توداي» بقلم «بالافي جاين»، و«جيروزاليم بوست»، و«واشنطن إكزامنر» تؤكد أن السعودية تبحث عن حماية، وتركيا تلهث وراء السيولة لإنقاذ اقتصادها، بينما تضع باكستان مؤسستها العسكرية في «سوق الإيجار» مقابل تمويل خليجي، في ظل ترحيل نحو 24 ألف عامل باكستاني.

الاتفاق يفتقر لأدنى مقومات التحالف الحقيقي؛ فلا رد تلقائي، ولا قيادة عسكرية موحدة، ولا عقيدة مشتركة ويأتي هذا في ظل توتر سعودي-إماراتي، وشلل أصاب مجلس التعاون، وغياب لمصر عن المشهد لاعتراض الرياض على أدوارها.

 

باب المندب: معادلة الحصار بالحصار

تعرضت سفينتان تجاريتان سعوديتان لهجومين بصواريخ كروز مضادة للسفن بفارق أقل من ساعتين، في تصعيد يترجم إعلان القوات المسلحة اليمنية حصاراً بحرياً شاملاً.

النتائج الميدانية بلغت استهداف 8 ناقلات نفط، وتحويل مسار 29 سفينة، وتراجع صادرات النفط السعودي بنسبة 74%.

ومع تأكيد العميد يحيى سريع على «معادلة الحصار بالحصار»، أصبح شريان «ينبع» - الذي يمر عبره 5 ملايين برميل يومياً - مهدداً، مما يلقي بظلال قاتمة على استدامة رؤية 2030.

وفي محاولة لصرف الأنظار، سعت الرياض لاستغلال استهداف ناقلتي «أدنوك» للتحريض ضد إيران وتصوير المشهد كتهديد للملاحة.

 

جيزان: هشاشة الردع

اندلع حريق هائل في منشأة تابعة لمصفاة أرامكو بجيزان.

ورغم إعلان وزارة الطاقة السيطرة عليه دون إصابات، إلا أن الحادثة ارتبطت بهجوم بطائرة مسيرة يمنية، جاء بعد 48 ساعة فقط من مراسم «اتفاق مكة»، في دلالة واضحة على هشاشة الردع العسكري.

 

البنية التحتية: التلميع لا يغطي الخلل

تتآكل الطائف وبنيتها التحتية؛ فمخططات تطوير «شارع الستين» في الحوية تصطدم بواقع من الأرصفة المتآكلة والهبوطات الخرسانية والاعتداءات العقارية.

وفي أبها، عاد «الحزام الدائري» للشلل المعتاد مع غياب النقل العام، وسط مطالبات بإنشاء حزام ثانٍ.

أما في الدمام، فتمضي أعمال صيانة شكلية في غرب المدينة (82 ألف م²) وشارع جابر بن عبدالله، وفي الخبر تطوير لطريق الملك فيصل بطول 1550 متراً، بينما لا تزال أحياء كاملة تغرق في طفح الصرف الصحي والفيضانات.

 

الاقتصاد: مؤشرات الانحدار

سجل مؤشر الإنتاج الصناعي تراجعاً بـ16.3% في يونيو وتفاقمت خسائر «الفخارية» بنسبة 68.3% في الربع الثاني، لتصل الخسائر المتراكمة إلى 70% من رأس المال.

وفي قطاع النفط، تستأنف «شركة الحفر العربية» تشغيل منصات بحرية كانت معلقة منذ مارس.

أما الاستثمارات في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، فتتراوح بين 28 و42 مليار دولار، مع تمويل بالديون يتراوح بين 14 و32 مليار دولار، بهدف الوصول للغيغاواط بحلول 2030 من طاقة حالية تبلغ 410 ميغاواط.

 

المجتمع: فجوة الفقر

صرفت جمعية «أم الحمام» 182 ألف ريال في يوليو 2026 لأكثر من 400 فرد وأسرة، في مؤشر على تزايد الحاجة.

ومع استقرار التضخم عند 1.8%، تزداد تكاليف السكن والمرافق.

وعلى صعيد الفساد الاجتماعي، كشفت منصة «بلاسك» عن تفشي القمار الإلكتروني بأكثر من ربع مليون عملية شهرياً، وسط صمت وتواطؤ مصرفي.

 

حقوق الإنسان: جرائم ممنهجة

تقرير «العفو الدولية» بعنوان «ما إن ندخل منازلهم حتى نُجرّد من إنسانيتنا» وثّق انتهاكات صارخة بحق العمالة المنزلية.

بالتوازي، تواجه المنظمة الأوروبية السعودية خطر إعدام 89 إثيوبياً في سجن خميس مشيط بعد محاكمات صورية، تضاف إلى 35 إعداماً نُفذت خلال 2025.

وفي ملف العمالة، تبرز قضية الهندي «إندراماني نوتيال» المحتجز منذ 2018 وغرامة 900 ألف ريال كنموذج للتعسف.

 

المالية والإدارية

تواجه شركة «الروضة» دعوى قضائية من «تابونغ حاجي» الماليزية لاسترداد 899 مليون ريال، بعد تسوية هزيلة بـ14.9 مليون ريال. القضية التي تمتد عقودها لـ2015–2017، تكشف فساداً في استثمارات كبرى كان من المفترض أن تدر أرباحاً هائلة.

وفي السوق المالية، تذبذب المؤشر، وتراجعت شركات كـ«المصافي» و«بترورابغ» و«الحفر العربية».

 

الرقابة والسيطرة

أقر نظام جديد للمنافسات والمشتريات الحكومية يركز السلطة في الشراء المباشر.

بالتوازي، أطلق عبداللطيف آل الشيخ منصة رقابة على أكثر من 85 ألف مسجد، نفذت 3.6 مليون زيارة رقابية، في حملة تضييق ممنهجة على الأئمة والخطباء.

 

مشهد النهاية

انسحب تركي آل الشيخ من صفقة «ديربي كاونتي».

وأُلغيت «هيئة تطوير المناطق الجبلية بجيزان» بعد 50 عاماً.

وتغلق «جريدة الرياض» نسختها الورقية في 24 أغسطس بعد 60 عاماً.

وبينما يمضي محمد بن سلمان إجازته في «ماديرا» بين 13 و22 أغسطس، وسط انتقادات للإنفاق الباذخ في «سافوي بالاس»، وُقّع عقد أميركي بـ42 مليون دولار لتوسعة قاعدة تبوك.

أسبوع يختزل تدهور الدولة في الداخل، ومحاولات استجداء التحالفات في الخارج.

آخر الاخبار