وقالت الهيئة، في بيان أمس السبت، إن طيران العدو السعودي شنّ 129 غارة جوية على محافظات تعز، مأرب، الحديدة، الجوف، صعدة، عمران وحجة، باستخدام طائرات F15 وتايفون انطلقت من القواعد العسكرية السعودية في خميس مشيط.
واعتبرت أن استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية بصورة ممنهجة يمثل استمرارا لنهج العقاب الجماعي، مؤكدة أن التصعيد الوحشي يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان وفق المادة 8 من نظام روما الأساسي، نظرا إلى الاستهداف المتعمد للمدنيين والأعيان المدنية، فضلا عن كونه خرقا للقانون الدولي الإنساني وبروتوكولاته، ولا سيما مبدأي التمييز والتناسب.
كما وصفت الهيئة هذه الاعتداءات بأنها جريمة ضد الإنسانية لوقوعها ضمن هجوم واسع النطاق ومنهجي موجّه ضد السكان المدنيين، معتبرة أنها تقدم دليلا جديدا على أن سياسة العدوان السعودي تقوم على القتل والتدمير وترهيب الشعب اليمني ومحاولة كسر إرادته.
وطالبت الهيئة مجلس الأمن الدولي بالانعقاد الفوري وتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف العدوان ومحاسبة مرتكبيه، داعية إلى التخلي عن ازدواجية المعايير. كما حثت المجتمع الدولي على وقف تزويد النظام السعودي بالأسلحة المستخدمة في قتل اليمنيين، ودعت الصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل لإغاثة المتضررين.
وأكدت أن الاعتداءات لن تكسر صمود اليمنيين، مشيرة إلى أن العدو يراهن على كسر الإرادة بالطائرات، فيما يراهن اليمنيون على صبر الأرض وعدالة السماء.
واعتبرت أن صمت العالم عن 129 غارة خلال يومين شراكة كاملة في الجريمة، مؤكدة مواصلة توثيق الانتهاكات ورفعها إلى المحافل الدولية والقانونية حتى لا تسقط بالتقادم وينال مرتكبوها جزاءهم العادل.