عاجل:
واشنطن تحمي السعودية من المساءلة
الاخبار 2026-09-13 10:27 634 0

واشنطن تحمي السعودية من المساءلة

استعرض تقرير مطول نشرته مجلة “نيويوركر” الأميركية الإرث الثقيل والتداعيات المستمرة لهجمات 11 أيلول/سبتمبر بعد مرور ربع قرن على وقوعها، مؤكدا أن الصدمات النفسية، والحروب الكارثية، والأزمات السياسية لا تزال تشكل ملامح الحياة الأميركية، وتكشف حجم الدمار الذي امتد ليطال ملايين الضحايا حول العالم.

وأشارت المجلة إلى أن إحياء الذكرى السنوية قرب موقع “غراوند زيرو” تضمن هذا العام تكريما للضحايا الذين قضوا لاحقا جراء الأمراض والانتحار والسرطان الناجم عن التلوث.

 

وفي السياق، تساءلت كريستين بريتويزر إحدى أبرز المدافعات عن حقوق العائلات عما إذا كان من المعقول أن يُقتل زوجها مع 3 آلاف شخص دون أن يُحاسب شخص واحد، وهو التساؤل الذي يعري النهج الاستكباري للإدارات الأميركية المتعاقبة، التي فضّلت حماية حلفائها وتجنب فتح الملفات الاستخباراتية الشائكة، وفي مقدمتها أدوار وتسهيلات أجهزة النظام السعودي ودعمها المالي والفكري لمنفذي الهجمات الذين ينتمي معظمهم للجنسية السعودية مقابل الاكتفاء بتقارير شكليّة كتقرير لجنة التحقيق لعام 2004 الذي برّأ المسؤولين الحكوميين وتغافل عن ضرب جذور الإرهاب الحقيقية.

 

وسلط التقرير الضوء على كتاب “بعد جراوند زيرو” وما رافقه من انتقادات حادة وجهها ذوو الضحايا لمتحف 11 سبتمبر التذكاري الذي بلغت تكلفته 350 مليون دولار حيث انتقد ستيف كاندل تحويل الفاجعة الإنسانية ومقتنيات الضحايا إلى معلم سياحي ومشهد يستعرض الآلام أمام زوار لا يبالون، في عملية تجارية واضحة لتسليع المعاناة واستغلالها سياسيا وماديا.

 

وعلى صعيد الحروب الخارجية، ذكّرت المجلة بأن إعلان جورج بوش الابن “الحرب العالمية على الإرهاب” قاد إلى احتلال أفغانستان لـ 20 عاما وجرائم غزو العراق عام 2003، حيث نقل التقرير عن مشروع “تكلفة الحرب” التابع لجامعة براون أن العمليات العسكرية الأميركية في العراق والأفغان وسوريا واليمن وباكستان تسببت في مقتل نحو مليون شخص بين عامي 2001 و2023، بينهم أكثر من 400 ألف مدني، إلى جانب مقتل أكثر من 7 آلاف جندي أميركي و8 آلاف متعاقد عسكري، وانتحار أكثر من 28 ألفا من أفراد الخدمة العسكرية والمحاربين القدامى الأميركيين.

 

وخلص تقرير “نيويوركر” إلى أن مرور جيل كامل منذ سقوط البرجين لم يثمر سوى عن أميركا أكثر انقساما، وأكثر انكشافا أمام نتائج سياستها الخارجية القائمة على خوض الحروب بالإنابة، والتستر على المنبع الفكري والمالي للإرهاب لتمرير صفقات الهيمنة والنفوذ.

 

آخر الاخبار