ولا يمكن فصل هذا التراجع عن بيئة إقليمية شديدة الاضطراب فالعدوان على إيران والتصعيد في اليمن فرضا ضغوطا متزايدة على السعودية وأثرا على حسابات الطاقة والبنية التحتية والإنفاق العام كما أن استمرار المواجهة مع القوات المسلحة اليمنية يضيف أعباء أمنية وعسكرية إلى قائمة التحديات التي تواجه الرياض.
وفي الداخل تكشف مراجعة المشاريع العملاقة عن تحول واضح نحو ضبط الإنفاق وإعطاء الأولوية لمشروعات ذات عوائد أقرب بعدما أصبحت الكلفة والجدوى تحديا متزايدا.
وهكذا فإن تعليق ملعب نيوم يكشف أن الاندفاع نحو مشاريع ضخمة بالتزامن مع خوض صراعات إقليمية مكلفة بدأ يفرض ثمنا اقتصاديا وسياسيا على الرياض ويضع شعارات الطموح الكبرى أمام اختبار قاس فرضته حسابات الواقع.