وفي محاولة لتبرير هذا السلوك القمعي، سارعت الأجهزة الرسمية إلى تلفيق تهمة جاهزة للمواطن بحيازة “أدوات صيد محظورة”، في حين أكدت مصادر أهلية أنه لم يكن بحوزته سوى أدوات صيد تقليدية وشخصية يتوارث الأهالي استخدامها في المنطقة منذ القدم لكسب عيشهم.
وتمثلت إجراءات التعسف السعودي بحق الصياد القطيفي في توقيفه بشكل مهين، ومصادرة أدوات صيده وتدميرها، وإتلاف ما جمعه من أسماك، وصولاً إلى التشهير به عبر المنصات الإعلامية التابعة للنظام التي تشن حملات طائفية وعنصرية بهدف ترهيب بقية الصيادين والفقراء في المنطقة، بينما لا يزال مصير الصياد مجهولا حتى الساعة وسط مخاوف على سلامته.
الجدير بالذكر أن ساحل القطيف يعيش حالة من الاستنفار العسكري والأمني غير المسبوق منذ بدء العدوان الأميركي على طهران حيث تحول الممر المائي إلى ثكنة عسكرية للتضييق على المواطنين، وهي السياسة التي تصاعدت وتيرتها مؤخرا وادت في مايو الماضي إلى وفاة الصياد “زهير العقيلي” قرب دورية بحرية سعودية في ظروف غامضة، مما يؤكد تعمد الاحتلال الأمني تدمير قطاع الصيد التقليدي وإرهاب أهالي القطيف في قراهم وسواحلهم.